Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 19 نيسان 2019   الساعة 12:28:17
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
المعلمون بناة حقيقيون ... أم أناس مهمشون ؟
دام برس : دام برس | المعلمون بناة حقيقيون ... أم أناس مهمشون ؟

دام برس - سومر أسعد :

تختلف المهن والحرف عن بعضها في كل المجتمعات ولكلٍ طريقته في أداء مهنته فهناك من يعمل من القلب وهناك من يعمل من أجل تقاضي الأجر فقط , ربما بعض المهن لا تؤثر على سلوكيات المجتمع بشكل كبير ولكن هناك مهنة من أصدق وأهم المهن في العالم لفاعليتها وتأثيرها على المجتمع في التربية وإنشاء الأجيال .

هذه المهنة هي (التعليم ) فالمعلم يقوم بإنشاء الجيل منذ البداية فهو يقوم بعملية منهجية لمختلف العقول حيث يلقى كل فرد نوعاً من التعليم والذي يعد الرسالة الأسمى بالوجود .

وتعتبر رسالة التعليم هي الأسمى لأن المعلم يقوم بإيصال المعلومات لطلابه بطريقة تربوية ممنهجة تمكن الطالب من مواكبة عصره ولكن هذه الرسالة تتطلب جهداً كبيرا في تنمية المعلومات واكتساب المهارات ليتمكنوا عن طريقها التأثير على من يعلمونهم .

كما يجب على المعلم أيضاً أن يكون قدوة حسنة في أخلاقه وسلوكه لخلق جيل متعلم واع مفكر مبدع .

يبقى هنا واجب المجتمع اتجاه المعلم بأن يراعي حقوقه ويعمل على تأمين كافة وسائل الراحة له لكي يوصل رسالته المطلوبة على أتم وجه وبشكل كامل لأن الجيل الذي ينشأه هو الذي سيقوّم المجتمع ويرعى مصالح وطنه في المستقبل

ومن أهم هذه الحقوق .

1- أن يؤهل المعلم تأهيلا جيداً يمكنه من أداء مهنته التربوية والتعليمية بمصداقية وشرف

2- اطلاعه على كل أسلوب جديد في مجال التربية والتعليم تدريبه على طرق التعليم الحديثة والتقنيات الموجودة والميسرة لعملية التعليم .

3- رعاية المعلمين المتميزين والعمل على تنمية مواهبهم ومهاراتهم وتوثيق انجازاتهم ومكافئتهم ماديا وترقيتهم كل فترة

4- ان لاتُنسى حقوق المعلم المادية وإعطائه مكانته المرموقة التي يستحقها في المجتمع لكي لا يضطر للعمل الإضافي وذلك من خلال الحوافز والترقيات المادية .

5- تحقيق الشعور بالأمن والرضى والمستوى الرفيع في المجتمع للتفرغ لرسالته فقط .

6- تغيير النظرة النمطية له واظهار صورته الأصلية في المجتمع وابراز دوره المهم وأهمية العمل الذي يقوم به في بناء الأجيال وزيادة الوعي في المجتمع والمدرسة والبيت .

7- العمل على مساعدته في حل مشاكله مهما كانت مختلفة .

هل هناك من يرعى حقوق المعلم في المجتمع السوري ؟ وهل فعلاً بعض المعلمين يحتاجون لعمل إضافي من أجل معيشتهم ؟ كيف ينظر المجتمع إلى المعلم ؟ وهل يرى المعلم نفسه ذو مكانةٍ مرموقة في المجتمع أم أنه لا يجرؤ على القول  أنه معلم اثناء القيام بعمله الإضافي ؟

دام برس قامت بالتحقيق التالي والتقت ببعض المعلمين لتعرف الاجابة على الاسئلة السابقة واليكم التالي ..

 مها المصري تخرجت منذ عام (1980) ومارست مهنة التعليم مباشرة ,كنا في وقتها نأخذ كل الحصص لم يكن هناك اختصاص لغاية   العام (2003) أًصبح المعلم يدرّس في مجاله فقط فمثلا مدرس الرياضيات يعطي مادة الرياضيات فقط ومدرس العربي يعطي فقط مادة العربي عكس ما كان في الماضي عندما يدرس المعلم كل الاختصاصات معا ...ما نريده الأن فقط هو طبيعة العمل أن تكون مئة بالمئة وقتها يكون المدرس معطاء وقدوة للجميع هذه المشكلة الجوهرية التي يعاني منها معظم أو إن صح القول جميع المعلمين  ..

كما التقت دام برس بعفاف الهوشي حيث قالت

أنا مرشدة نفسية دوري كدور أي معلمة داخل الصف أرشد كل المدرسة الموجودة بها أدخل الى جميع الصفوف وأقدم لهم النصائح والإرشادات والدروس التوجيهية وأتعاون مع جميع الأطفال أسالهم عن أسباب تأخيرهم أو عدم مجيئهم للمدرسة ماذا يحبون ماذا يكرهون وأتابع حالاتهم الصحية والنفسية والاجتماعية وايضا أتابع المتفوقين والمقصرين وأقوم بدعمهم ومساعدتهم ورغم كل ذلك لا أتقاضى طبيعة عمل مع العلم أني أداوم مثلي مثل أي معلم أو معلمة 

 وثانيا الراتب لايكفينا وهذا ما يجعل بعض المعلمين يعملون أي شيء أخر غير مهنة التدريس , والمعلم مهمش في الحقيقة مع أن القائد الخالد قال : أن ((المعلمون بناة حقيقيون)) فالمعلم هو من يدرس الطبيب والمحامي والمهندس الخ.... اذن هو أساس المجتمع فلماذا التهميش ؟ لماذا نضطر لإعطاء الدروس الخصوصية ؟من حق المعلم ان يعود لبيته معزز مكرم ..هذا ما نريده  وما يريده جميع المعلمين النظر بعين الرحمة لما يقدمه المعلم للمجتمع..

أما رشا خليل معاناتها مختلفة عما سبقوها.. تخرجت رشا منذ ثمانية أعوام ولهذا اليوم لم تتثبت بعد والأسوأ انها تُعين كل عام في مدرسة وفي منطقة مختلفة  ولا أحد يهتم لأمرها لبعد المدرسة عن منزلها  أو خطورة الطريق في الأزمة وخصوصا أنها انثى وعندما تتقدم بطلب للنظر في أمرها يكون الرد (هذا الموجود) لا نستطيع فعل شيء فكل شخص يرمي الحمل على شخص أخر .

وأضافت رشا "لماذا لا يوجد من يهتم لأمرنا؟ لماذا لا توجد مسابقات من قبل وزارة التربية للتثبيت أو الانتهاء من هذه الصعوبات.. عدا عن موضوع الرواتب و الحوافز . المهمش كليا .  لذلك نضطر لإعطاء الدروس الخصوصية لأسباب مادية وتقاضي مبلغ زهيد جدا لزيادة الدخل الذي لا يكفي لإكمال الشهر .مع العلم اننا نعطي ساعات اكثر من المثبتين ونتقاضى (105) ل.س على الساعة ..أتمنى أن يتحسن وضعنا وتتحسن الظروف المعيشية على الأقل في موضوع التثبيت لأن هناك رسالة سامية نوصلها لطلابنا

في حين أعرب الأستاذ عمار وهو مدرس في أحد مدارس ريف دمشق عن استيائه من وضعه حين قال: انا متزوج ولي ثلاث أولاد امتهنت التعليم منذ 17 عام على أمل التحسين المعيشي كل عام ولكن للأسف لم يختلف شيء فالوضع كما هو سيء للغاية وحتى هذه اللحظة منزلي بعيد عن مكان عملي كثيرا والمواصلات مكلفة جدا لذلك أعمل سائق تكسي بعد دوامي في المدرسة واقابل الناس السيئين والجيدين واسمع بعض الكلمات التي لا اتمناها لأحد كل هذا من أجل ان لا تحتاج عائلتي شيئا فأولادي في المدرسة وهم بحاجة للمصروف مثل غيرهم 

وزارة التربية لا تتقدم بأي طلب لمجلس الوزراء من أجل النظر في أوضاعنا كمعلمين ونحن لنا مطالب كثيرة مهمشة بقصد أو بغير قصد وبصراحة هذه أول مرة منذ بدايتي في العمل بالتعليم يأتي شخص ويسألني عن وضعي وعن حالتي في العمل.. أشكركم جدا على الالتفات لأمرنا واتمنى أن تتحسن أوضاعنا وأن نتابع مسيرتنا بكل صدق وشفافية لأنه صدقا هناك معلمين حالهم اسوأ بكثير من حالي ..

إذن من كانت إشراقاتهم مضيئة للحضارات والنور لدروب المعرفة هم الذين يبنون الأنسان فلا حياة بدونهم ولا ازدهار الا ببقائهم فليأخذوا كامل حقوقهم من أجل رسالة التعليم الرسالة الأسمى في الوجود .

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-11-22 05:25:37   منهجية تفكير جديدة
نحن بحاجة لمنهجية تفكير جديدة من قبل الحكومة ومقترحات بناءة لأن التعليم عماد المجتمعات الراقية وهو مصدر رقي الشعوب وعدم انهيارها كما حصل لنا مؤخراً وأنا أعزي هذا التدهور لمنهجية التعليم السابقة التي أنشئت جيلا غير مكترث بحضارة بلده أرجو العناية بكل أسس التعليم من المعلم إلى الوسائل التعليمية والي البنى التحتية واعطائها الأولوية القصوى لأنها حتماً ستؤدي إلى جيل قادر على تجاوز عقبات مهمة في تاريخ بلدناواعتبارها أهم من الشراب والطعام وخاصة في عصرنا هذا عصر التطور التقني السريع
مواطن حر  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz