Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 09 تموز 2020   الساعة 02:12:29
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
لا لِوَهمِ السعادة في جحيم المخدرات
دام برس : دام برس | لا لِوَهمِ السعادة في جحيم المخدرات

دام برس - لما المحمد:
كل المجتمعات تحاول في زحفها الزمني و أحياناً المكاني الوصول إلى أقرب نقطة من التطور والرقي بمختلف أشكاله ، وعندما نريد إطلاق حكم أو صفة ما على أحد تلك المجتمعات فإننا وبشكل تلقائي نتخذ عينة عشوائية من أفرادها ، ومن خلال نهجه وآلية حياته ..نحاول اتخاذ هذا الحكم أو إطلاق تلك الصفة ، ولأن الفرد هو الجزء الأهم في قوام أي مجتمع يجب عدم التهاون بأي مشكلة قد تمس حياته أو أحد مراحلها... به ينمو أقوى الأغصان وأجود الثمار التي تتغنى بها الشعوب ، وبشكل أدق فإن مرحلتي المراهقة والشباب هما الأكثر حساسية في هذا الكيان الجوهري ..
وبالتأكيد هناك عدداً من العقبات تعترض سير الفرد نحو الطريق الأقرب إلى الكمال ..وهنا يكمن وجوب تيقظنا التام وجهودنا الجدية للحد من السلبيات أو التقليل منها على أمثل تقدير ،  وهنا تتجسد أمامنا وبشكل تلقائي مشكلة المخدرات ..وفي الحقيقة هي مشكلة ليست بصغيرة أبداً وعلاجها صعب عندما يتفشى سمّها في جسد تلك الفئة العمرية المهمة ويكمن الجهد والعمل في درهم الوقاية الذي هو الأنجح من قنطار العلاج ..
ولاشكّ أن  البطالة و أوقات الفراغ المليئة بالكآبة وذاك الشعور بفقدان الأمل المترافق باسوداد الغد في أعين الشباب كان من الأسباب المساعدة على الإدمان ... و سبب جوهري في لجوئهم إلى تعاطي تلك السموم للخروج من ذاك الواقع اليائس إلى لحظات من الفراغ الذهني والاسترخاء الجسدي ...ونراهم منكبين على أن يقتاتوا المزيد من تلك الأوقات الزائفة إلى أن يتحول الموضوع تلقائياً إلى إدمان حرفي ..يدفع الغالي والرخيص لأجله ،  تباع مبادئ وقيم ...حتى يصل الموضوع إلى ذل و ترجي فظيعين ..ففي هذه الحالة وحسب هذه المعطيات يجب علينا اتخاذ بضعة من الاحتياطات الجادة لدرء هكذا أمراض في مجتمعنا ..
قد تكون هذه الاحتياطات بإملاء أوقات الشباب بما هو مفيد لنا كمجتمع أو كدائرة أكبر ولهم كورود يانعة طموحة ..
كخطوة أولى الأصغاء لهؤلاء الشباب و لصوتهم ..لاحتياجاتهم , وإعطاء جهد أكبر لإحداث أماكن لنشاطاتهم عن طريق إغناء مدننا بالمكتبات على الأقل بنفس الدرجة التي تنتشر المقاهي بها ..و تشجيعهم بمكافآت معنوية ومادية لقاء كل تقدم يتم إحرازه في أحد المجالات التي يميلون إليها ..كالرياضة .. والفنون والنشاطات والفعاليات التي هي فعلاً فقيرة بهم وهذه ليست مجرد حلول نظرية وإنما فعلاً حلول تصهر جهود شبابنا وطاقاتهم وتصبها في بوتقة التقدم والحضارة
وفي السياق ذاته فإن هناك إدمان التدخين متضمناً ما يسمى  "الشيشة" وهذا الإدمان شبيه بما ذكر سابقاً وللأسف فإنه يتفشى فيما بيننا دون أن ندري والأسوأ من ذلك أننا نتقبله ونزّجه في روتين حياتنا ويصبح بشكل تدريجي طقساً اجتماعياً للأسف الشديد ..يستهدف النوع الثاني من الفئة العمرية التي قد تبدأ من الخامسة عشر.. ومنها تمتد إلى كل الفئات العمرية الأخرى ,, وهنا تقع المسؤولية بشكل رئيسي على عاتق الأهل عندما يلاحظون ابتعاد أبنائهم عنهم و انزوائهم المتكرر ، والانتباه هنا إلى سلوكهم وتحركاتهم واهتماماتهم بشكل أكثر دقة مما كان عليه .
وفي زيارة إلى هيئة إدارة مكافحة المخدرات بدمشق والالتقاء بسيادة العميد مأمون العموري رئيس إدارة مكافحة المخدرات تحدث لنا عن أهم الإنجازات التي حققتها الإدارة بإحصائيات دقيقة وعن المهام التي تقوم بها الإدارة لمكافحة هذه الظاهرة والقضاء عليها  قائلاً: " إن إدارة مكافحة المخدرات هي أحد إدارات وزارة الداخلية وهي الجهاز المختص بمكافحة جرائم تهريب المواد المخدرة و الإتجار بها و تداولها و إنتاجها , واقعاً على عاتقها وضع الخطط اللازمة و الإجراءات الكفيلة لتحقيق هذه الغايات , مضيفاً الاهتمام الذي أولته وزارة الداخلية و العناية الفائقة من السيد الوزير في  المتابعة المستمرة لكل المناسبات و خصوصاً في اجتماعات اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات التي يرأسها , و تشجيع كافة المبادرات التي تقوم بها إدارة مكافحة المخدرات و فروعها بالمحافظات باتجاه تحقيق مفهوم المكافحة الشاملة و ضرورة تفعيل دور الوزارات في الدولة و مؤسساتها و المنظمات الشعبية والثقافية و المجتمع المدني للمساهمة في  مواجهة هذه الآفة الخطيرة لحماية مجتمعنا منها  و في السؤال حول المهام التي تقوم بها الإدارة أوضح السيد العميد أن من المهام التي تقوم بها الإدارة مراقبة وسائط النقل البرية والبحرية والجوية و التنسيق مع كافة الجهات المعنية بالموضوع بالعمل على ضبط عمليات تهريب المخدرات ، و تلقي الإخباريات والمعلومات المتعلقة بجرائم المخدرات و معالجتها بشكل فوري و أصولي ،  أما بالنسبة لمتعاطي المخدرات وكيفية التعامل معه فهو من وجهة نظر القانون يعامل معاملة المريض وتتم معالجته في مصحات  بشكل سري و مجاني وفي المركز الوطني لرعاية الشباب بدمشق .
كما ذكر أنه بتوجيه من السيد وزير الداخلية في متابعة قضايا تهريب المخدرات ومكافحة هذه الظاهرة قامت إدارة مكافحة المخدرات ممثلةً بضباطها و عناصرها بعدد من العمليات و الضبطيات التي تعكس الجهود المبذولة من قبل إدارة مكافحة المخدرات لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة ؛ ومن أهمها التي قامت بها الإدارة من تاريخ 2015 وحتى هذا التاريخ حيث تم مصادرة كمية(20) كغ حشيش بتاريخ 18/ 1  /2015 بموجب ضبط 48 ، و مصادرة كمية(12) كغ حشيش بتاريخ 14/2/2015 بموجب ضبط رقم 164 ، و مصادرة كمية (9) كغ حشيش بتاريخ 15/3/2015 بموجب ضبط رقم 312 ، و مصادرة (11) كغ حشيش بتاريخ 16/3/2015 بموجب ضبط رقم 327، ومصادرة (12) كغ حشيش بتاريخ 18/ 3/ 2015 بموجب ضبط رقم 341، و مصادرة( 900 )كغ حشيش بتاريخ 11/5/2015 بموجب ضبط رقم 622 ، و مصادرة كمية ( 250) كغ حشيش بتاريخ 28/ 5/2015 ، إضافةً إلى مصادرة عدة كميات من المواد المخدرة من قبل الجهات المختصة في محافظات القطر ومن أهمها:
ضبط كمية (5,742000)حبة  كبتاغون صودرا بموجب ضبط فرع مكافحة المخدرات بطرطوس رقم 66 تاريخ 8/5/2015 و المسلمة إليهم من قبل جمارك طرطوس ، و ضبط كمية (828) كغ حشيش و كمية (6,289000) حبة كبتاغون من قبل فرع مكافحة المخدرات اللاذقية بتاريخ 17/5/ 2015 والمسلمة إليهم من قبل شعبة المخابرات الفرع 223، و ضبط كمية(240,000) حبة كبتاغون و ذلك بتاريخ 5/1/2015 من قبل شعبة المخابرات الجوية، و 24 كغ حشيش بتاريخ 9/2/2015 من قبل إدارة المخابرات العامة ، و ضبط كمية ( 568) كغ من المواد الأولية لصناعة الحبوب بتاريخ 9|/1/2015  والمصادرة من قبل فرع مكافحة المخدرات بحلب ، كما بلغ عدد المتعاطين من بداية عام 2015 (1697) متعاطي .
وإن العدد من هذه القضايا يعكس اهتمام ونشاط الإدارة بالعمل على إلقاء القبض على جميع أفراد شبكات مكافحة المخدرات .

الاتحاد النسائي ودوره في مواجهة هذه المشكلة
و انطلاقاً من أهمية المرأة السورية النموذجية بقدراتها الهائلة من القوة و الشجاعة و العلم و التربية و إيماناً من قدرتها في تنمية سلوك أبنائها لبناء مجتمع صحي وسليم عمل الاتحاد النسائي و بشكل مستمر على القيام بورشات عمل وندوات لتوعية المرآة حول المخدرات و غيرها من المواضيع ذات الأهمية بالصحة و ذلك من خلال التعاون مع وزارات الدولة المعنية و استغلال وسائل الإعلام في توعية النساء.
السيدة سيلفا سركيس نعلبنديان رئيسة مكتب الصحة و البيئة و السكان  انطلقت من الأم بدايةً لما لها من تأثير مباشر في أطوار نمو الطفل و دعمها للقيم الاجتماعية التي تزرعها في أطفالها بالرعاية و التهذيب و الإرشاد و من كون المرآة اللبنة الأساسية في فرض القيم السليمة في الأسرة و الأكثر اهتماما بمصير الأجيال المستقبلية مشيرة إلى  ما يقوم به الاتحاد النسائي من تقديم الموعظة  المستمرة للأسرة السورية  لتأدية دورها التربوي في ترسيخ الإيجابيات من القيم الاجتماعية كون الأسرة مجتمع مصغر و يجسد وحدة اجتماعية نموذجية في علاقاتها و أعرافها وممارساتها من خلال تثقيف أبناءها و رقابتهم و سلامة توجيههم و تنبيههم إلى المخاطر التي تسببها هذه الآفة و توفير الجو الأسري و الصحي ، وإشراك الأطفال في المناسبات الاجتماعية لمعرفة السلوك المناسب و الملائم ، إضافة إلى قيامه بإصدار كتيب صغير عن دور الأسرة و المجتمع في الحماية من المخدرات ، و إقامة معرض مجسمات توحي و تعبر عن أثار هذه الآفة الخطيرة في حياة الأسرة و المجتمع بأكمله ، كما  المشاركة في ندوات تلفزيونية للحديث عن أضرار المخدرات .
فالاتحاد النسائي بجميع كوادره و مكاتبه المنتشرة في كافة المحافظات السورية يبذل كل ما بوسعه للنهوض بوعي المرأة و تثقيفها صحياً ، مما يساهم في رفع سوية الأسرة التي تعتبر الخلية الأساسية في المجتمع وبالتالي الوصول إلى مجتمع سليم معافى .
بينما تحدثت الدكتورة ماجدة حمصي رئيسة شعبة المخدرات بوزارة الصحة عن  أهمية عملهم كمسؤولين عن الإتجار المشروع للمخدرات من حيث استيراد المواد الأولية التي تدخل في صناعة الأدوية و بيعها ...وتصديرها وذلك ضمن  خط مفتوح مع الهيئة الدولية لرقابة المخدرات في فييّنا.
في حين أكد الباحث والكاتب نبيل نوفل على أن ظاهرة المخدرات هي آفة تهدد المجتمعات وجيل الشباب بشكل أساسي لافتاً إلى وجوب  معالجتها بالبحث عن أسبابها المتمثلة بالجهل ومعالجته بالثقافة و التوعية بكافة المراحل بالتزامن مع إقامة دورات تثقيفية للأسر تبيّن مدى خطورة هذه الآفة وخسائرها على المجتمع وصحة الإنسان إضافة إلى تحصين تلك الفئة العمرية القابلة للانحراف من الشباب للحفاظ عليهم .
و ياسين الحج عبيد طالب جامعي قال أن من أهم أسباب مشكلة المخدرات هو غياب الأهل عن مراقبة ولدهم في المدرسة و الجامعة إضافة إلى مصاحبة رفاق السوء و عاداتهم , مضيفاً أن العلاج الأمثل لتلك المشكلة يكون بملأ أوقات الفراغ بأشياء مفيدة و بالتوعية حول نتائج تلك الآفة .
أما باسمة داوود طالبة في كلية العلوم السياسية فقد أوضحت أن المعاناة من هذه المشكلة قليل لدينا في البلد والحمدلله وذلك بفضل الجهود التي تبذلها الجهات المعنية والمراكز الثقافية  مشيرة إلى دور الأسرة الكبير في تفاقم هذه الظاهرة وتراجعها .
لعل إيجاد فرص عمل لأولئك الشباب العاطلين عن العمل  و ملء أوقات فراغهم بما يصب في خدمة المجتمع و تطويره لا هلاكه و إغناء مدننا بالمراكز الثقافية ومشاركة وسائل الإعلام بنشر خطورة هذه الآفة سيساهم بجزء كبير في التصدي لهذه المشكلة و توجيه الشباب نحو بناء المجتمع لا تدميره.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz