Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 14 تموز 2020   الساعة 19:16:52
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
’’دام برس’’ في جزيرة ’’أرواد’’ .. ’’زمردة طرطوس’’ .. حياة ملؤها النشاط والحيوية... ودعوة للاهتمام
دام برس : دام برس | ’’دام برس’’ في جزيرة ’’أرواد’’ .. ’’زمردة طرطوس’’ .. حياة ملؤها النشاط والحيوية... ودعوة للاهتمام

دام برس ـ طرطوس ـ سهى سليمان

"أرواد"... "لؤلؤة البحر"... "عروس طرطوس"، التي تنتظر أن تلبس الطرحة البيضاء، تحتاج أن يمسك بيدها أهلها لتعود إلى ألقها التاريخي.

كانت وستبقى تلك الجزيرة المأهولة تنفرد بمزايا عدة تميزها عن غيرها من المناطق السياحية والأثرية، فرغم صغر حجمها إلا أنها تضم في أزقتها وحاراتها الضيقة أجمل الأوابد التاريخية، فهناك القلعة التي كانت معتقلاً لزعماء المقاومة الوطنية أيام الانتداب الفرنسي، وتضم أسواراً ذات أحجار ضخمة تلتصق بأمواج البحر، إضافة إلى حوض الأشرعة ومرفئها القديم، وبيوتها المتراصة والمتلاصقة، وقلعتها وقببها الشهيرة والكهوف المتعددة، والصخور الكبيرة.

مناخ الجزيرة بحري معتدل لطيف رطب بسبب البحر المحيط بها كونها تقع على خط عرض 34 شمالاً، والأمطار فيها شتوية، تنعدم في فصل الصيف.

مؤسسة "دام برس" الإعلامية زارت جزيرة أرواد لتستطلع طبيعة الحياة حيث الوسيلة الوحيدة لنقل كلّ شيء هي البواخر واليخوت، هناك ما يقارب العشرات لكن كلّ منها مخصص لنقل بضائع معينة مثل: الخضار أو الاسماك الطازجة أو أشياء أخرى، وانتظرنا ما يقارب نصف ساعة ليأتي اليخت الخاص لنقل الركاب، وخضنا تجربة أن نطفو على سطح البحر، ووصلنا ودخلنا حاراتها وأزقتها، محاولين أن ننقل لكم الحياة في جزء هام من مدينة طرطوس.

أول ما يلفت انتباهك هو السوق ذو الزقاق الضيق، الذي يضم كافة أنماط الحياة والمهن من بيع السمك والحلاقة والمنتجات الصدفية إضافة إلى محلات لبيع الأدوات المنزلية والأحذية.

كما ترى صيادون هنا وهناك يقومون برمي الشبكة، أو ترى عملية تنزيل الأسماك إلى المطاعم المنتشرة بشكل كبير.

صناعة الحلي الصدفية... حرف لا تزال صامدة

السيد ياسر الحلبي يسكن جزيرة أرواد منذ 39 سنة وهو من محافظة حلب، يعمل في الصناعات الصدفية منذ أكثر من 20 عاماً، ذكر أن الجزيرة تتمتع بمناخ جيد ومناظر جذابة تتجلى في جمال البحر والسفن والمهن اليدوية التي أنتجتها الأيادي العاملة في الجزيرة.

وأضاف أنه يبيع جميع أنواع المنتجات الصدفية والحلي المصنوعة من الصدف والمحار ومخرجات البحر من حيوانات أو نباتات يتمّ تجفيفها وعرضها للبيع.

وعن الحركة السياحية والإقبال على الجزيرة أشار إلى أنها ضعيفة إلى حدّ ما، والسبب هو ظروف المناخ إضافة إلى الأزمة الحالية.

أما السيد سعد يمق صاحب محل للهدايا الصدفية، أوضح أنه يجمع جميع منتجات البحر من المحار وقناديل ومرجان البحر والحيوانات وأهمها سمك القرش ليتم تجفيفها بعد صيدها، مضيفاً أن جميع الأغراض والحاجات اللازمة يتمّ إحضارها عبر اليخوت، وأن هذه الحرفة مستمرة رغم الظروف الحالية الصعبة.

وتطرق إلى وضع الخدمات الفنية وأزمة الكهرباء والمياه التي يعاني منها أغلب محافظات القطر، مؤكداً أن الإقبال على المبيعات ضعيف وذلك بسبب الأوضاع الأمنية الصعبة رغم تحسنها هذه السنة، متمنياً أن تتحسن الظروف ويعود الأمن لسورية.

الأسماك وفق الطلب... وتشجيع للزيارة

بدوره السيد خالد أبو بكر من سكان أرواد وصاحب مطعم ومسمكة في الجزيرة، تحدث عن طبيعة العمل في المطعم والذي يتمثل بعملية اصطياد السمك بشكل يومي وطازج، حيث يتمّ إما من الصيادين في الجزيرة أو في مدينة طرطوس، موضحاً أن عملية الصيد تعتمد على الصنارة أو على الشبكة القديمة لكن بمواصفات حديثة تتناسب مع تطورات المهنة.

وأشار إلى أن شراء السمك يتمّ وفق الطلب، حيث يتمّ في بعض الأحيان شراء عدد كبير من الأسماك وفقاً للإقبال والزوار على المطعم، ويتراوح سعر كيلو السمك وخاصة الشعبي منه بين 500 إلى 1500 ل.س، في حين يرتفع سعر السمك "السلطان إبراهيم" وغيره  إلى أسعار مضاعفة.

ووجه رسالة للمعنين في مديرية السياحة للاهتمام أكثر، أما إلى جميع المواطنين في سورية وخارجها فشجعهم على زيارة الجزيرة والتمتع بمناظرها.

ولفت إلى ضرورة الاهتمام بنظافة الجزيرة والشاطئ والعناية به، إضافة إلى التركيز على عمليات التوعية الذاتية من الأهالي وأصحاب المحال التجارية، وذلك من خلال ندوات توعوية، داعياً إلى تفعيل المركز الثقافي ودوره الهام في ذلك.

مهنة الحلاقة... والأصالة عنوان

في أحد محلات الحلاقة القديمة حيث الكرسي الخشبي الذي يتجاوز عمره 70 عاماً وصور لقارئ القرآن الشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشعراوي والإمام محمد عبده والشيخ نزال الحلبي، وأدوات قديمة عتيقة تدل على أصالة المكان، التقينا السيد عبد الله سليمان من سكان أرواد والذي ورث مهنة الحلاقة من والده، يبلغ من العمر 60 عاماً، ويعمل حلاقاً في الجزيرة منذ 40 سنة، تحدث أن هذه المهنة كانت في القدم شبيهة بمهنة الطبيب العربي، حيث كان الحلاق ينتزع الأضراس أو يعمل على مداواة الأمراض الجلدية وغيرها الكثير.

وأشار إلى أن زوار المحل هم فقط من سكان المنطقة، وأن الأسعار متفاوتة، حيث يراعي الحالة المادية للشخص، مؤكداً أنهم عائلة واحدة ويجب علينا تحمل ظروف الآخرين، وخاصة في ظل الأزمة التي يعيشها البلد.

طبيعة الحياة قاسية لكن الرضى موجود

وفي أحد المطاعم التقينا السيدان محمد أحمد إسماعيل (أبو أحمد)، والسيد أحمد إبراهيم حديفة (أبو إبراهيم)، كانا يجلسان بانتظار اليخت الذي سينقل الخضار، حيث من المعتاد أن يأتي بين الساعة 10 أو 11 صباحاً.

وقد أبديا بعض التذمر من طول الانتظار، لكنهما أكدا أن أسعار الخضرة مقبولة إلى حدّ ما، حيث تأتي من سوق الهال في مدينة طرطوس.

وتطرقا إلى وضع السياحة في الجزيرة بأنه أفضل من السنوات السابقة، رغم قلة السياح، داعين الجميع لزيارة الجزيرة والتمتع بها وبآثارها وبقلعتها الشهيرة.

حركة البيع ضعيفة، وتراجع لعدد السياح

وعبر الحاج مصطفى ضلع عن حزنه لتراجع عدد الزوار والسياح في الجزيرة، فالإقبال ضعيف جداً، والزوار هم أغلبهم من وافدي المحافظات التي تعاني أحداثاً أمنية، مثل حلب وإدلب، مقترحاً الاهتمام أكثر بالجزيرة وتشجيع الناس على زيارتها وزيارة القلعة، وقيام الجهات المعنية بمساعدتهم بتسويق بضائعهم.

وذكر أنه كان يعمل في بادئ الأمر في الحرف اليدوية والمنتجات الصدفية والمحار وغيرها لكن بسبب توقف الحركة والإقبال على تلك المنتجات اضطر إلى تغيير المهنة والعمل في محله الصغير وبيع الأحذية وبعض الأشياء الأخرى.

واشتكى أيضاً من ضعف حركة البيع والسوق، فقد يمر اليوم بأكمله دون أن يبيع بمبلغ 500 ل.س وخاصة أن محله هو مصدر زرق الوحيد.

"أرواد"... هل ستعود تلك الأسطورة؟

جزيرة "أرواد"، أسطورة الساحل السوري، تضم العديد من الأوابد الأثرية من القلعة والبرج الأيوبي، إضافة إلى المرفأ وسجن الثوار والحمام الأثري والصهاريج والآثار الموجودة بجانب القلعة.

دعوة من مؤسسة "دام برس" الإعلامية إلى جميع الجهات المعنية وبناءً على طلب الأهالي الاهتمام أكثر بالجزيرة وتفعيل المركز الثقافي ليمارس دوره في التعريف من خلال الندوات والمحاضرات والتوعية والاهتمام أكثر بالجزيرة، إضافة إلى مديرية السياحة، وجميع المعنيين إلى تنفيذ المخططات العمرانية بشكلها السياحي، وإقامة فنادق سياحية وحماية البيئة من التلوث والحفاظ على الموارد الأثرية والتاريخية من التدهور ومعالجة النمو العشوائي، إضافة إلى الاهتمام بنظافة الشاطئ وتقديم الخدمات الفنية والمساهمة في تسويق بضائعهم المتنوعة.

معاً لنعيد الألق إلى الأسطورة.. جزيرة "أرواد"

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-08-24 19:09:17   رجاء
شكرا جزيلا علي المقال الرائع والممتع .. أنا أخوكم وليد من مصر و لي رجاء أريد صورة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد التي تم ذكرها في موضوع مهنة الحلاقة... والأصالة عنوان .. ان امكن مشكورين
وليد زكي  
  2015-08-24 19:08:37   رجاء
شكرا جزيلا علي المقال الرائع والممتع .. أنا أخوكم وليد من مصر و لي رجاء أريد صورة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد التي تم ذكرها في موضوع مهنة الحلاقة... والأصالة عنوان .. ان امكن مشكورين
وليد زكي  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz