Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 14 تموز 2020   الساعة 16:30:52
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
المؤسسات العامة الاستهلاكية ... خدمة جيدة للمواطن مع بعض الملاحظات
دام برس : دام برس | المؤسسات العامة الاستهلاكية ... خدمة جيدة للمواطن  مع بعض الملاحظات

دام برس _ ريتا قاجو :
قبل اندلاع الحرب في سوريا كانت البلاد تشهد حالة اقتصادية أقل ما يقال عنها أنها مستقرة كحد أدنى، حركة استيراد وتصدير على المستوى الخارجي، وتوافر لمعظم السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع قدرة المواطن الشرائية.
قد يقول البعض أن المواطنين السوريين قبل عام 2011 لم يعيشوا رفاهية عالية ، لكن بنفس الوقت كانت جميع المتطلبات الغذائية والاستهلاكية متوفرة ومتاحة لجميع الطبقات الاجتماعية، والأسعار كانت في حالة من التوازن .
مع بداية الحرب على سوريا والعقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها، انعكس ذلك بشكل كبير على المستوى المعيشي للمواطن السوري، حيث ترافقت منعكسات الأزمة بارتفاع جنوني للأسعار ، لا يتناسب لا من قريب ولا من بعيد مع دخل المواطن البسيط، وترافق ذلك بامتداد العجز حتى إلى الطبقات المتوسطة.
ورغم ذلك يرى محللون اقتصاديون على مستوى العالم أن الاقتصاد السوري بمنظور مختلف اقتصاد صامد، واجه آلة الحرب والعقوبات، وما زال حتى الآن يوفر لقمة العيش للمواطنين بكل ما يتاح له من إمكانات، ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بالتزام الجهات المعنية بدفع الرواتب الشهرية لموظفيها واستمرار الدعم على المواد الأساسية بما فيها مادة الخبز، وهو ما يشكل صموداً حقيقياً أنجزه الاقتصاد الوطني السوري.
لكن هذا الصمود وبدايات التعافي كما يصفها بعض الخبراء لا تجعلنا نغض البصر عن ضيق العيش الذي حل على السوريين، معاناة حقيقية يعيشها المواطن السوري اليوم، الأسعار تحلق بجناحيها بينما دخل المواطن ثابت لا يتماشى مع هذه الدوامة.
كثيرون يرون أن الحكومة السورية لم تدخر جهداً للتخفيف من معاناة المواطن ومساعدته على توفير احتياجاته الأساسية ، ومواجهة الاحتكار والاستغلال، ومثال على ذلك الصالات التابعة للمؤسسة العامة الاستهلاكية، التي توفر للمواطن السلع المختلفة بأسعار أقل من أسعار السوق والمحال التجارية.
هل فعلاً تقدم هذه المؤسسات خدمة حقيقية للمواطن؟ هل الأسعار تختلف بشكل كبير بينها وبين خارجها؟ هل يقبل المواطنون على هذه المؤسسات؟ وما هي ملاحظاتهم عليها؟
دام برس جالت في مجموعة من الصالات الاستهلاكية لترصد الأجواء وتستطلع رأي بعض المواطنين فكانت البداية في مؤسسة الصالحية حيث التقت دام برس مع مديرها السيد مهيمن خير بك الذي أكد على أن المؤسسات الاستهلاكية توفر أفضل الخدمات للمواطنين وبعد الأزمة في سوريا توافرت مواد جديدة فيها ، لافتاً إلى الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية لخدمة المواطنين عبر هذه المؤسسات وتوفير كل السلع بأسعار أقل جداً من الأسواق، وفي سؤال عن كمية ونوعية المواد المتوفرة أكد السيد خير بك أن المؤسسات تؤمن جميع المواد والسلع الغذائية والمنظفات والقرطاسية والمفروشات وغيرها ولا يوجد نقص في أي شيء، كما أن جودة السلع المطروحة جيدة ولا تقل عن مواد الأسواق، كما لفت إلى الإقبال الكبير للمواطنين في أول أسبوع من الشهر ضمن حملة "عيشها غير"
خدمة المؤسسات جيدة وأسعارها تخفف من العبء على المواطن
خلال الاستطلاع التقت دام برس بعدد من المواطنين الذين يجدون في المؤسسات العامة الاستهلاكية خدمة جيدة وملاذاً يخفف عنهم عناء ارتفاع الأسعار، فيفضلون التسوق وشراء مختلف حاجاتهم من المؤسسة عوضاً عن شرائها بأسعار مرتفعة من الخارج ، بداية مع السيدات ربات المنزل حيث تؤكد السيدة أماني وهي ربة منزل مقيمة في منطقة المزة ، أن إقبال المواطن على شراء احتياجاته من الأسواق في حال وجود مؤسسة استهلاكية تقدم أفضل الخدمات وبأسعار أقل تصرف غير مناسب، وتضيف : " أفضل أن أشتري المواد التي احتاجها على شكل دفعات كبيرة من المؤسسة على أن أشتريها بشكل مجزء من السوق، ولا أشتري من المحلات التجارية إلا وقت الضرورة" .
ويبدو أن الإقبال على المؤسسات العامة الاستهلاكية لا يقتصر على ربات المنازل فروادها من شرائح مختلفة ، حيث التقت دام برس في إحدى المؤسسات بالطالب عمر أبو اللبن الذي يشتري حاجاته من القرطاسية من المؤسسة، ويشير إلى الفرق الشاسع في أسعار الدفاتر والٌأقلام وكافة أنواع القرطاسية بين المؤسسات العامة وخارجها.
أسعار مناسبة ومشاكل بعض الأحيان في الجودة
بعض المواطنين لا ينكرون أن المؤسسات لا تقارن بغيرها من حيث انخفاض الأسعار ، لكن للبعض وجهة نظر تقول أن بعض السلع رغم وفرتها وانخفاض أسعارها قد لا تلبي معايير الجودة بشكل كامل، هذا كان رأي الشاب عوض يقول : " نادراً ما أفكر في التبضع من المؤسسة فقد لا تلبي مستوى الجود الذي أسعى له في شراء حاجاتي وحاجات أسرتي".
السيد معين الخالدي يخالف عوض في الرأي فيرى في المواد والسلع التي تطرحها المؤسسة جودة وصحية ، ولا يرى أنها أقل جودة من المواد المطروحة في الأسواق والمحلات التجارية ، ويضيف : " المواد المطروحة في المؤسسات لا تقل جودة عن غيرها بل إن الماركات الموجودة معظمها نفس الماركات المطروحة في المحلات التجارية " .
غياب بعض المواد أحياناً في المؤسسات الاستهلاكية
الشابة ناريمان بدور تقول لدام برس : " هذه المؤسسات جيدة وتقدم خدمة رائعة للمواطنين فالأسعار بسيطة لكن هناك بعض المواد التي لا تتوافر في المؤسسات" ، على سبيل المثال أشارت ناريمان إلى أنها في قسم المنظفات لم تعثر على معجون الأسنان.
أم تيسير ربة منزل وأم لأربعة أطفال التقينا بها في صالة المزة الاستهلاكية تشتري بعض المواد الغذائية، ولفتت أم تيسير إلى أن الخضار والفاكهة اليوم تشهد ارتفاعاً في الأسعار لم يشهده المواطن السوري قبل ، فأصبح شراؤها عبئاُ على المواطن ، وتقول عبر دام برس : " أتمنى أن تجد الجهات المعنية آلية لتوفير الخضار والفاكهة في جميع المؤسسات الاستهلاكية لكن شراءها من الأسواق بات من الأمور المتعبة جداً "
نشاط كبير في حملة "عيشها غير"
حملة "عيشها غير " التي انضمت لها جهات عديدة من القطاع العام والخاص ، شاركت فيها المؤسسة العامة الاستهلاكية عبر حسم يصل إلى عشرة بالمئة على كل فاتورة تزيد قيمتها عن ألفي ليرة سورية في أول أسبوع من كل شهر ، حيث يؤكد لنا السيد معاذ وهو موظف في صالة الصالحية أن الإقبال في هذه الفترة يكون كبير جداً ويضم مختلف المواطنين والشرائح الاجتماعية ، ويشمل كافة أنواع السلع الغذائية والمنظفات وغيرها.
الشابة لارا حسن طالبة جامعية تقيم مع صديقاتها، تأتي في أول أسبوع من الشهر معهن لشراء كل ما يحتجنه في المنزل ، عن شهر كامل تقريباً ، وتكون الفاتورة وسطياً بين 20 إلى 25 ألف ليرة سورية ، وبالتالي قد يصل الحسم إلى أكثر من ألفي ليرة سورية ، وهو ما ترى فيه لارا فرصة جيدة للتوفير يجب الاستفادة منها .
التعاون بين المؤسسات الاستهلاكية والقطاع العام
منير الإمام موظف في وزارة الاتصالات التقينا به في صالة الصالحية حيث جاء لتوقيع عقد بين المؤسسة والوزارة من أجل الكسوة العمالية ، مشيراً إلى التعاون الدائم بين المؤسسات العامة الاستهلاكية والوزارات الحكومية ، أما كرب أسرة يقول السيد منير : " نشتري كافة المواد الغذائية وغيرها من السلع من المؤسسات بأسعار أقل مما يوفر علينا المصاريف ، طالما أن هذه المؤسسات تقدم خدمات جيدة وبأسعار زهيدة ".
إذاً هناك خلاف على تفاصيل صغيرة وبعض الملاحظات طرحها المواطنون ، لكن بالإجمال هناك إجماع ملحوظ على أن المؤسسات العامة الاستهلاكية تقدم خدمة جيدة للمواطن، والأسعار زهيدة وتساعد من تخفيف ارتفاع المصاريف، على أمل أن تستمر هذه المؤسسات في تقديم خدماتها الجيدة للمواطن والاستفادة من أية ملاحظات يقدمونها بهدف الارتقاء المستمر بالخدمة، خاصة في ظل الظروف الخانقة التي تمر بها البلاد.

تصوير : تغريد محمد

 

                                                                

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-06-10 20:04:10   القائد المؤسس الآب الروحي الخالد حافظ الأسد
القائد المؤسس الآب الروحي الخالد حافظ الأسد
القائد المؤسس الآب الروحي الخالد حافظ الأسد  
  2015-05-28 18:25:24   قلعة المقاومة والصمود
سوريا أنت كنت وستبقين قلعة الصمود برغم كل الدول التي تكالبت على تدمير كل شي فيك ستنتصرين وتأخذي بثآر شهدائك الأبرار فيوم النصر بات على الأبواب
نصرت  
  2015-05-28 18:23:11   أبومحمد
مظبوط هناك تأمين للمواد لكن في مشكلة وهي عدم وجود النوعية الجيدة ك ذي قبل رغم تضاعف أسعارها!!!
زيد  
  2015-05-28 18:21:24   المراقبة
نأمل أن تكون هناك مراقبة على الأسعار أكثر من ذلك والنصر لسوريا الحبيبة
علي اسماعيل  
  2015-05-28 18:20:12   حلب
الحمدلله مازالت سوريا قادرة على الصمود في وجه هذه الحرب التي تريد دمار كل شيء حتى الإنسان
جورجيت  
  2015-05-28 18:18:40   بغمليخ
نحن نطلب إنو تكون الأسعار متناسبة ليس مع ذوي الدخل المحدود مع الذين لا يملكون دخل !!! وهم كثر
وسام  
  2015-05-28 18:16:46   جنون الأسعار
نتمنى أن يكون هنالك مراقبة أكثر على المواد الغذائية التي ترتفع أسعارها بشكل لايحتمل !!!!
ذكاء مهنا  
  2015-05-28 18:15:24   حسين
المؤسسات العامة الإستهلاكيه تؤمن كل مايحتاجه الشعب السوري من المواد الغذائية لكن نحن في مشكلة أكبر وهي غلاء الأسعار
عبد الرحيم  
  2015-05-28 18:13:57   الإقتصاد السوري
نحن في سوريا نشعر بالفخر أن إقتصاد سوريا مازال صامد في. وجه التحديات التي تواجهه من كل الجهات
تمام درويش  
  2015-05-28 18:11:18   لايوجد عمل
بيضل الوضع للشخص الذي يملك راتب أما النكبة أن هناك في سوريا غير موظفين وهم عبئ على أهلهم
بهية  
  2015-05-28 18:09:53   جبلة
أجل هناك إرتفاع أسعار جنوني والله ماعم يقدر الواحد يجيب كل مايحتاجه بس الحمدلله المهم تفرج على وطننا
زينة قصاب  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz