Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 31 تشرين أول 2020   الساعة 14:51:42
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
إلى من علّمنا الحرف ... أسمى رسائل التقدير و الاحترام
دام برس : دام برس | إلى من علّمنا الحرف ... أسمى رسائل التقدير و الاحترام

دام برس - لجين اسماعيل :

أصوات حناجرهم تصدح لتملأ المكان ، تقف الكلمات عاجزة أمام ما قدّموه لأبناء الوطن  ... كم من طبيبٍ و عالمٍ ، مهندس و مفكر ، أديب و  مثقف نشأ على أيدي هؤلاء !
تاريخهم حافل بالبطولات .... نعم بطولات و تحدٍّ للواقع الأليم ....امتازوا  بالحكمة و الرصانة ، الهدوء والصبر .... امتلكوا جَلَداً قوياً لاستيعاب طلاب في ريعان شبابهم ..حضنوا أفكارهم ، مواهبهم ... طلاب نهضوا في ظروف سمحت لهم بالتمادي بعض الشيء ...فكان المعلم الأب الحنون والمدرسة  الأسرة الحاضنة لمشاكلهم  ، أفراحهم ، أحزانهم ...
ولا يخفى على أحد أن الحرب الكونية استهدفت  دور التعليم و المعلمين ... إلا أن معلمينا ظلوا متابعين و صامدين على رأس عملهم متحدّين الحرب و الدماء .... فأي هدية من الممكن أن توازي الجهد و التعب الذي يقدموه  ، أن توازي حكمتهم و ثقافتهم ....
فالمدرسة هي ذلك  الكون الأوسع نطاقاً من أسرتنا  ،  الذي نلجأ إليه عند قهرنا و ضعفنا ... عندما يضيق بنا الكون ... أصدقوا حين قالوا بأن المعلم رسولاً يؤدي رسالته ؟؟.. وهل كان هذا الجيل ممن حمل الرسالة وتلقّاها  بصدر رحب  .... جيلٌ ممن قدّر و أعطى  ....
دام برس واكبت آراء مدرسي وطلاب دمشق الذين حملت حروفهم كل التقدير و الاحترام ... تناغمت كلماتهم لتقف عاجزة أمام وصف  العطاء و الحب ...فكانت البداية  من مدرسة ساطع الحصري التي امتازت إدارتها بالرزانة والحكمة  ، وبين ثنايا جدرانها شخصيات فرضت وجودها بالحنان حيناً ... و القسوة الأبوية في أحيان أخرى .... لننتقل إلى مدرسة دار السلام لنشهد السلام الذي يعمّ النفوس من كادر تعليمي و طلابي ... ونرى طلاباً مشاهدهم و مواقفهم شاهداً على إجلال و تقدير من علموهم الحرف و المبادئ  ... و بين رسائل المعلمين ما يبعث التفاؤل والأمل بجيل عاش الظروف القاسية ... لنتابع :
المعلّم قدوة يحتذى بها
لأنهم الشعلة المضيئة التي تنير الدرب أمام أجيال أكّدت المدرّسة روعة سيروان في مدرسة ساطع الحصري  بأن  المعلم قدوة طلابه كونه الموجه الرئيسي و المربي قبل أن يكون معلما ...
وأوضحت بأن تصرفات المعلمين تنعكس على تصرفات أبناء الجيل  القادم ، فالتصرف اللائق يعكس صورة حضارية .
و تقول : " التقليد اليوم من أكثر الأمور الشائعة في المدارس و هذا يبرهن تأثر الطالبات و تأثيرهم بمن حولهم ... وفي الختام هنأت المعلمين في عيدهم ، و توجهت برسالة معايدة للمعلمين المناضلين الذين أدّوا رسالتهم رغم الأزمة ، و تحدّوا لبناء جيل مثقفٍ لمحو الأمية .
بناء الإنسان أسمى الرسائل التي يحملها المعلم
ومدرّسة اللغة الفرنسية في مدرسة ساطع الحصري أمل الحموي  تشير إلى أهمية نشر الوعي بين الطالبات من خلال بعض السلوكيات  ، مؤكدة على أهمية التوجيه ، فليست العبرة في العقوبات التي تفرض على الطالبات ، و إنما العظة و الحكمة من النتائج  المترتبة على العقوبة ...
وفي رسالتها تؤكد على تأدية رسالة حب الوطن الذي لم يعد مجرد شعارات و إنما يعتمد على السلوك ، ليكون بناء الإنسان من أسمى الرسائل التي ممكن أن نحملها .
الضمير و الخوف على مستقبل الطالب أرقى الرسائل
وبالبقاء ضمن نطاق مدرسة ساطع الحصري  أشارت المعلّمة  هناء اسطواني  إلى مدى اتساع نطاق عمل المعلم كونه الأكثر احتكاكا بشرائح مختلفة من الناس ، ومن هنا يكمن دورهم المهم في تعليم محبة الوطن .
و تؤكّد على أهمية محبة العلم لافتةً إلى الدور الأساسي الذي يلعبه المعلم كلٌّ ضمن اختصاصه  في تقبّل المادة و التفوق بها و الوقوف على المشاكل التي يعانيها الطالب .
و رسالتها تحمل كل الخير و الحب و العطاء لسورية الغالية و الحبيبة ، رسالة امتلاك الضمير الحي الواعي ، و الخوف على الطالب ، وقته ، دراسته و علمه  .
لتوافقها المعلمة  عتاب عيسى  في مدرسة دار السلام  فتشير إلى  كيفية نشر الوعي  عبر الحوار ، موضحة بأن العلاقة  بين الطالبات و المعلمات يجب أن تكون علاقة صداقة و إخوة بما لا يتنافى مع دور المعلم و شخصيته و موقعه
وبدورها تدعو  للمعلمين  و المدارس و الطلاب بالخير ،مؤكدة على دور الضمير في تنشئة أجيال واعية .
دو المعلم يمثل المكمّل لدور الأسرة
منال رفاعي ترى أن يكون التعامل  مع الطالبات متوازناً  بين الشدة و الرخاء ، الشدة الأبوية مع الالتزام بالقوانين الضابطة للحصة الدراسية  ، مشيرة إلى الوقوف إلى جانب الطالبات ، متوجهة بالتهنئة للمعلمين بناة الأجيال  ، وتدعو أن تحمل كل الاحتفالات  الحب و التواصل بين شرائح الوطن كافة .
وبدوره الأستاذ سمير خير لله  مدرّس مادة العلوم في مدرسة دار السلام أشار إلى أن المعلّم في ظل الظروف التي نعيشها له دور كبير بما يتعلق  بالجيل الذي يعاني  ضغوطات  ، مما يولد حاجته للنصائح و التوجيه السليم ، ويقول : " دو المعلم يمثل المكمّل لدور الأسرة ، و هنا يؤكد على أهمية التعاون و التنسيق بين الأسرة و المدرسة  في إطار منح  الطلاب التفاؤل بالبلد من خلال بعض الخطوات التحفيزية للمستقبل  ،وفي رسالته يبيّن بأن بلدنا سورية تُبنى بسواعد شباب  اليوم الجيل الصاعد .
ما من هدية تقدّر جهود  المعلم
و كان لابدّ من رسائل تحملها تلك الأوجه الصغيرة اليانعة إلى من علمها الحياة  فالطالبة نايا عبود من مدرسة ساطع الحصري تشكر بدورها الكادر التدريسي مشيرة إلى الطاقات الهائلة التي يحملها على عاتقه ، كما أثنت على جهودهم في التعليم و تقديم النصائح و الفائدة ،وتحمّل هموم و ضغوط الطالبات .... و تؤكد أيضا على أن أسرتها بمثابة معلمين لها متوجهة بالشكر لهم حيث كانوا مساهمين في تأمين الجو الملائم لدراستها ... وترى بأن لا يوجد هدية توازي هذا التعب سوى التفوق و المثابرة .
و توافقها الطالبة جود فواز الصالح بأن لا هدية تقدر ما يقدموه ... مضيفة بأن المعلمين لا ينتظرون منّا كطلاب سوى  التفوق للنهوض بالمجتمع .... كما أشادت بدور المعلمين المساهمين بتعليمها لبناء المستقبل  ....
التفوق أرقى هدية تقدّم للمعلم في عيده
والطالبة هبة حبنكة الميداني أكدت على أهمية وجود المعلمين في حياة الطلاب العلمية و العملية ، حيث كانوا من المساهمين في بناء الوطن في ظل هذه  الصعبة ، كما اعتبرت أن الجدّ في الدراسة و عدم هدر الوقت من أجمل الهدايا التي يمكن أن ترد و لو جزءاً بسيطا من تعبهم ... ولا تنسى هنا أن توجّه التحية لأسرتها التي كانت السند فيما وصلت إليه .
بينما تبيّن الطالبة سيدرا محمد علي بلال مدى الحب و التقدير الذي تحمله تجاه الكادر التعليمي ، معتبرة أن التفوّق الذي حصلت عليه يعود إلى جهود أساتذتها ... و تقول : " كلما ساهمت في بناء ذاتي و تفوقي .... ارتقيت بالمجتمع و ساهمت ببناء وطني " . 
الأسرة هي ذاك المعلّم المجهول

والطالبة رنيم الحموي تتوجه برسالة تهنئة تقول فيها : " كل عام و أنتم  بخير يا من  كنتم السند لنا في حياتنا العملية ، ساهمتم في تنشئة و تفتح عقولنا ."
وعن هديتها لهم في عيدهم تشير إلى أن الانتباه لإرشاداتهم و نصائحهم و العمل بها ، كذلك تقدير التعب و الجهد هذا يجعلهم يشعرون بالفخر ، و لا تنسى في ذلك دور المعلم و القدوة في حياتها .... أسرتها التي تكبر بها و تحذو حذوها حتى تكون ذات شأن في المجتمع .
ليلى حواصلي تشير إلى دور التأثر و التأثير بين الطلاب و الأساتذة ، في كل عام يزداد الوعي ، و يكبرون بوجود أساتذتهم إلى جانبهم  ، فالاجتهاد و المثابرة  و الاهتمام بالمواد الدراسية أروع هدية ممكن تقديمها لهم في عيدهم
لافتة إلى دور الأسرة المثقفة الواعية  في تقديم النصائح و الاستشارات  و الإرشادات الكافية لأن يكملوا الطريق بكل جرأة  و شجاعة وثقة بالنفس  .
هكذا حملت رسائل مقاعد الدراسة ... حاملين شعار " من علّمني حرفاً.. .. كنت له عبداً " فكيف لنا أن نكافئ من علّمنا حبّ الحياة و العطاء .... علّمنا أسمى حالات  الحب الراقي المتمثلة  بحب   الوطن و التمسك بترابه ... و النجاح من أجل السمو و الارتقاء به .

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2015-03-21 17:22:21   ما قال حافظ ابراهيم
حَيّاكُمُ اللهُ أَحْيُوا العِلْمَ والأَدَبا إنْ تَنْشُرُوا العِلْمَ يَنْشُرْ فيكُم العَرَبا ولا حَياة لكمْ إلاّ بجامِعَة ٍ تكونُ أمَّا لطُلاّبِ العُلاَ وأَبَا
دامر  
  2015-03-21 17:18:00   أروع ما قاله أحمد شوقي
قُــــل لِـلـشَـبـابِ الــيَــومَ بـــورِكَ غَـرسُـكُـم دَنَـــــــتِ الـــقُــطــوفُ وَذُلِّـــلَـــت تَــذلــيــلا حَـــيّــوا مِـــــنَ الــشُــهَـداءِ كُـــــلَّ مُــغَــيَّـبٍ وَضَــــعــــوا عَــــلــــى أَحــــجــــارِهِ إِكـــلـــيــلا
كامل  
  2015-03-21 17:15:42   المعلم
قُـــــــــــم لِـــلــمُــعَــلِّــمِ وَفِّـــــــــــهِ الــتَــبــجــيــلا كــــــــادَ الــمُــعَــلِّــمُ أَن يَــــكــــونَ رَســـــــولا أَعَـلِـمـتَ أَشـــرَفَ أَو أَجَـــلَّ مِــنَ الَّــذي يَـــبـــنـــي وَيُـــنـــشِـــئُ أَنـــفُـــســـاً وَعُـــــقــــولا
طاهر  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz