Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 19 أيلول 2020   الساعة 01:32:41
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
عاد المختطفون ... يا فرحة لم تكتمل
دام برس : دام برس | عاد المختطفون ... يا فرحة لم تكتمل

خاص دام برس - بلال سليطين :

لاشيء في هذا الكون يعادل فرحته فقد عاد أطفاله إلى حضنه بعد أن غادروه مكرهين منذ تسعة أشهر.
مشهد لا يمكن لكلمات أن تعبر عنه، يحضن رامز أطفاله بعد أن أمضى أشهرا وهو يراهم في نومه، يهلوس بأسمائهم، يتخيل حياتهم مع خاطفيهم، ومن ثم يخلد إلى حزنه العميق.
لقد عاد النبض إلى قلب رامز وقلوب مجموعة الآباء  الذين التقوا بأطفالهم من جديد، وارتسمت على وجوههم ابتسامة كانت قد غابت عنها منذ (الأحد الأسود) كما يحب أن يسميه أهل قرى ريف اللاذقية التي تعرضت للمجزرة في يوم الأحد ٤/٨/٢٠١٣.
في زيارتنا لرامز  لم يعط فرحته لأحد لقد نسي آلام الأشهر الماضية ووجد من يعوضه عن زوجته التي خسرها في ذلك اليوم المشؤوم، فهو بات يشتم رائحتها من خلال أطفاله، ويرى صورتها في عيونهم.
فرحة رامز لم تكتمل فمازال لديه ابنة مختطفة ولم تعد بعد، إلا أن الأمل بعودتها تضاعف بعد عودة أخوتها الذين كانوا معها في نفس المكان ولدى نفس الخاطفين.
الأب المنتشي بعودة طفليه يعيش في غرفة تفتقر لأدنى مقومات المعيشة، فهي جزء من بيت بلا نوافذ ولا أبواب، بيت عارٍ من كل شيء إلا من الأمل والشجاعة والتضحية والكبرياء، وتزينه صور الأبناء ووالدتهم التي فقدت في عز شبابها.
يقول رامز أنه ولد من جديد وسيدون هذا التاريخ في قاموس السعادة، كما يدعو الله أن يحرر ماتبقى من المختطفيين.

ويضيف :«لا أحد يشعر بشعور الأب الذي اختطف "أطفاله" إلا الأب ذاته، إنه شعور مؤلم، حيث تعيش حياتك وكأن سكيناً مغروسةً في وسط قلبك».
أطفال "رامز" الذين لم يتجاوزوا الثامنة من العمر عادوا إلى منزل آخر غير منزلهم الذي عاشوا وترعرعوا فيه، فقد تهدمت أجزاء من المنزل بفعل الحرب، واندثرت معه معالم ذكرياتهم وألعابهم، حتى أصدقائهم لم يعودوا موجودين فمن لم يقتل منهم أو يختطف هجر من منزله.
حتى معالم والدهم تغيرت من شدة الحزن على غيابهم، لدرجة أن طفلته كادت لا تعرفه قبل أن يحتضنها ويقول لها "أنا والدك المشتاق ياحبيبتي".

ليس بعيداً عن "رامز وأطفاله"، هناك أطفالٌ آخرون عادوا إلى أسرهم، فها هي جوا تلعب مع والدها الذي يلاعبها كطفل صغير جائع للعب، ويحضنها وتفيض العواطف منه كما يحضن الطفل أمه.

بينما هناك أطفال عادوا لكنهم لم يجدوا آباءهم وأمهاتهم فقد استشهدوا في نفس اليوم الذي اختطفوا فيه قبل حوالي تسعة أشهر، "صفاء وبتول ورهف" ثلاث فتيات في عمر الزهور وهن يعشن الآن في منزل شقيقتهن، وينلن رعايتها لكن لا رعاية تعادل رعاية الأم وحنانها بالنسبة لهن.

كبر هؤلاء الأطفال كثيراً وتحمل بعضهم مسؤولية أكبر من أعمارهم بكثير، فها هي حنين التي مازالت لدى خاطفيها تمسك يد أختها بيد شقيقها قبل عودتهما وتقول لها "أخوك أمانة برقبتك"، فيعودا إلى والدهما وتبقى هي لدى خاطفيها تنتظر الفرج.

عاد المختطفون وفرح ذويهم بهم كثيراً، لكنها فرحة لم تكتمل فمازال هناك مختطف من كل عائلة لم يطلق سراحه بعد، إنها فرحة تشوبها غصة يسعى الأهالي لتجاوزها بالأمل وانتظار صفقة جديدة تجمع الشمل بالمختطفين.
 

الوسوم (Tags)

اللاذقية   ,   الأطفال   ,   المختطفون   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  2014-05-22 10:05:42   الله لايسامح من كان السبب
يالله شو ساوى الارهاب بالطفل السوري يارب اعد الفرحة والبهجة الى قلوب اطفالنا
ريم  
  0000-00-00 00:00:00   معا ضد ظلم الارهاب
علينا التكاتف والاتحاد مع بعضنا حتى نعم بالسلام ويعود كل غائب لوطنه فسورية " الأم التي تلم "
لجين  
  0000-00-00 00:00:00   الأمل
إننا محكومون بالأمل كما قال " سعد لله ونوس " نأمل بعودة كل مختطف إلى حضن أسرته و أحبته
لجين  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz