Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 21 أيلول 2020   الساعة 12:49:54
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
هزمكم جيشنا في الميدان وسنهزمكم بصمودنا أيضاً .. أهالي الأحياء التي ضربها الإرهاب في حمص تقول كلمتها وتعيد الحياة إلى شوارعها
دام برس : دام برس | هزمكم جيشنا في الميدان وسنهزمكم بصمودنا أيضاً .. أهالي الأحياء التي ضربها الإرهاب في حمص تقول كلمتها وتعيد الحياة إلى شوارعها

دام برس-عمار ابراهيم :

من أكثر ما يؤلمنا كصحفيين هو أننا ننقل خبر استشهاد أو إصابة المواطنين كأخبار عاجلة تكون حمرتها كحمرة الدماء التي تسيل يوميا على أرض وطننا وعلى امتداد مساحته ومحافظاته, بطبيعة الحال نكون أول من يهرع إلى أي مكان يتم استهدافه بقذائف الهاون أو التفجيرات الإرهابية وغيرها لننقل إجرام بعض ضعاف النفوس بحق الوطن أولا والمواطن ثانيا.
اعتدنا في هذه الأزمة القاسية على رؤية الدماء والشهداء, اعتدنا سماع آهات الجرحى, اعتدنا سماع الدعوات والصلوات من ثغر امرأة عجوز أو أم مفجوعة بأن ينتقم الخالق ممن قبلوا دور الشيطان ليدمروا سورية الجنة التي اعتدنا العيش بنعيمها.
مشهد قاس ولا نخف ذلك,نكون في حالة ضعف سببته كثرة آلام  المواطنين السوريين, ألم يبدده مشهد لن تراه إلا في سورية, فبرغم قساوة التفجير ودماره الكبير ينتفض السوري بصلابة نادرة مصرا على الحياة,مرددا جملته التي سمعها العالم بأن سورية للسوريين والغرباء هم من سيرحلون,.
إن أردت معرفة ما نتكلم عنه عليك بالذهاب إلى أحد المناطق التي طالتها التفجيرات الإرهابية,لترى بأم العين كيف يكون   الصمود عنوان الحياة اليومية للمواطن السوري, فلا تكاد الأجهزة المختصة تنتهي من نقل الجرحى والشهداء وبرغم قساوة ما يراه أهالي المنطقة ,حتى يعودون في اليوم التالي لإصلاح ما خربه الإرهاب وإعادته أفضل مما كان.
ليست هذه مقدمة شعرية أو مبالغة في وصف صمود المواطن الحمصي ,صمود  لا يختلف بتاتا عن صمود السوري في كل محافظات القطر, فالإرهاب ضرب أكثر من مرة في هذا الحي تحت مسميات عدة وأهداف كثيرة وقد كان المواطن هو الهدف الأول والأخير لأي اعتداء وهو من يتضرر وتتضرر لقمة عيشه, فالإرهاب لا يميز بين طفل يذهب إلى مدرسته أو عامل يبحث عن رزقه وعجوز يشرب قهوته في الخارج ومهما كانت الضحية فالمستهدف الأكبر هو الوطن, الوطن الذي هو يستحق منا  الكثير.


حمص تعافت وتنفض الغبار
في مدينة حمص كان لنا جولة في بعض الأحياء التي حاول الإرهاب قتلها وإجبار المواطنين على تركها,نتكلم عن الأحياء التي قاومت منذ بداية الأزمة كل المشاريع التي تهدف لخلق الشرخ في نسيج المجتمع وقدمت خيرة شبابها شهداء   لكي تبقى سورية واحدة موحدة قوية
حمص التي راهن الكثيرون بدءا من الخارج على أنها ستكون بداية تدمير الدولة السورية والحجر الأولى الذي سيرمي حجار الوطن ولو حاول البعض عبر وسائل الإعلام بتجميل المدينة من مدينة الفقير إلى مدينة التدمير إلا أن المدينة لملمت جراحها وانتصرت بصمود شعبها
ليست هذه مقدمة شعرية أو مبالغة في وصف صمود المواطن الحمصي ,صمود  لا يختلف بتاتا عن صمود السوري في كل محافظات البلد, فالإرهاب ضرب أكثر منت مرة في هذا الحي تحت مسميات عدة وأهداف كثيرة وقد كان المواطن هو الهدف الأول والأخير لأي اعتداء وهو من يتضرر وتتضرر لقمة عيشه, فالغرهاب لا يميز بين طفل يذهب إلى مدرسته أو عامل يبحث عن رزقه وعجوز يشرب قهوته في الخارج ومهما كانت الضحية فالمستهدف الأكبر هو الوطن, الوطن الذي هو يستحق الكثير
حي الأرمن, لن تعرفه بعد التفجير
قد يتبادر إلى ذهنك من العنوان دمارا كبيرا لحق بالحي وغير بعض ملامحه إلى غير رجعة, لكن المقصود حقيقة هو أنك لن تصدق بأن هذا الحي عاد أفضل مما كان بعد أن ضربه الإرهاب مرتين مسببا سقوط بعض الشهداء فيه, فالأهالي هنا ومنذ اليوم التالي للإنفجارات هبوا باكرا لتصليح ما دمرته سيارات الإرهاب المفخخة ورمموا كل ما تضرر, حيث ان الحركة في الشوارعادت كثيفة أكثر من السابق وكان الموت الذي مر هنا لم يعد يخيف أحدا طالما سيكون الموت فداء للوطن.
ثقافتنا سننتصر
فادي طالب في جامعة البعث يقول :لن أكذب وأقول أننا لم نشعر بالخوف عندما انفجرت السيارات المفخخة, فصوت الإنفجارات كان قويا جدا والحقيقة كان خوفن هو من أن نفقد أحد أقربائنا وخوفنا منم أن يكون عدد الشهداء كبيرا فحي الأرمن كثيف الحركة في كل الأوقات
لكننا في اليوم التالي عدنا لنمارس حياتنا الطبيعية وبدأت المحلات بتصليح الضرار بسرعة قياسية وكأن كل الموت والدمار الذي حصل لم يرهب سكان الحي وهذا أمر طبيعي فثقافة السوري هي ثقافة السلام والتسامح والصمود ولن تهزمنا ثقافة الموت والإرهاب والشعرات المقيتة والانصر سيون حليفنا دون اي شك


اضربو قدر ما تستطيعون
جملة سمعناها كثيرا في فضائياتنا الوطنية تعبر عما يفكر به السوريون أصدق تعبير , فالأزمة في سورية ليست قصيرة أو كانت عابرة بل جاوزت ثلاثة أعوام عجاف أرهقت السوري اقتصاديا وانسانيا وأمنيا, هذه الأعوام وبرغم قسوتها لم تركع المواطن بل كان أقوى منها وواجها بوعي كبير حيث أن التفجيرت كانت ألما وقتيا راهنا يتغلب عليه بعد يوم أو يومين.
ماعليك إلا بنزهة في الشارع الرئيسي وترى المواطنين بضحكاتهم وآمالهم يشترون رغم الغلاء, ويضحكون رغم ألم, يقهرون الخوف ويتطلعون للحياة
أبو مهدي يقول : قلناها منذ الأيام الأولى ونكررها هنا, اضربوا ما تستطيعون من قذائف الهاون وأرسلوا سيارات الموت فإن استشهدت أنا سيبقى جاري وابني وأقاربي, اضربونا قدر ما شئتم فإنكم منهزمون يا أعداء الإنسانية
حي الزهراء رمز آخر للصمود
يعتبر حي لزهراء من أكثر الأحياء التي استهدفها الإرهاب في مدينة حمص وهو الحي الذي قدم خيرة شبابه  شهداء للوطن, لم تمنعه القذائف من استمرار الحياة فيه ,حاله كالأحياء المجاورة له .
منذ فترة قصيرة كان موعد لحي مع إحدى سيارات الموت التي حصدت بعض الشهداء والجرحى في ساحة الحي إلا أن ذلك زاد من عزيمة اهله على المقاومة والصمود مواجهة الموت والدمار حتى عادت الحياة فيه كالسابق وكأن شيئا لم يكن
نضال مالك محل  يقول : تضررت بعض المحال والمطاعم إضافة لبعض البيوت الواقعة في مكان الإنفجار كما اننا نستهدف بشكل متقطع بقذائف الهاون من مناطق حمص القديمة إلا أن ذلك لم يزدنا إلا قوة وأملا وحبا لوطننا,الزجاج يصلح والدمار يرمم والأهم هو بقاء الوطن,وكلنا مستعدون للموت فداء للوطن
في عكرمة ,طلاب جامعة البعث يوصلون الرسائل يوميا
حي عكرمة أيضا من الأحياء التي يرد اسمه في نشرات الأخبار بعد استهدافه مرات عدة بقذائف الهوان والصواريخ التي يصنعها الإرهابيون
يرتبط حي عكرمة بشكل اساسي بجامعة البعث ويعتبر الخزان لبشري للطلاب القاطنين فيه حيث أنه يشهد حركة طلابية كثيفة جدا على مدار الساعة.
ولأن حمص من أولى المدن التي حاول الإرهاب تعطيل الحياة فيها فقد كان لجامعة البعث نصيب كبير من شر الحاقدين, بالأمس,استهدف شارع الخضر القريب بقذائف هاون, بالأمس أيضا استهدف حي عكرمة بصاروخ سبب بعض الأضرار
إلا أن هذا المشهد السوداوي المتقطع لم يمنع طلاب العلم من استمرار تحصيلهم العلمي متحدين القذائف بالكتب والموت بالحياة حتى أن الحركة الكثيفة تراها على كل الطرق في حمص فالموظفون والطلاب والتجار يتحركون بكل ثقة رغم يقينهم باحتمال كبير لهطول الهاون عليهم كما حصل معهم كثيرا
رغما عن قذائفكم سأتخرج..!
وسيم طالب في كلية الىداب يقول  أنا على ابواب التخرج, لقد بدأت الأزمة عندما كنت في السنة الأولى تقريبا واعتدت كما كل الطلاب على روتين الأزمة, نعم قد يكون هذا ما يسمى بالمضحك المبكي فنحن اغعتدنا على إجراءات عند حدوث اي طارئ حتى اننا نضحك كثيرا عندما نركض بعد سقوط القذائف.
يتابع وسيم : بقائي في  منزلي واختبائي لن ينفع, والنواح والبكاء والندب لن يعيد الزمن, لم اتوقف يوما عن الدوام حتى في أكثرها خطرا فأنا على قناعة بان الموت سيطالنا جميعا سواء كنا في فراشنا أم على مدرج الكلية وشخصيا أفضل الموت وأنا في كليتي. وأقول لكل من يطلق علينا هذه القذائف بأنني ساتخرج رغما عنكم وأعيد إعمار ما خربتموه بجهلكم.
الصور خير إثبات
لعل الصورة التي التقطت في حي الزهراء مساء بوقت كانت مدينة حمص تسمع اصوات الاشتباكات العنيفة  يمكن تعميمها على كل   المناطق والأحياء التي ضربها الإرهاب خير دليل على أن المواطن السوري في كل أنحاء الوطن بات لا يخشى قذيفة هاون او صاروخ طائش, فالكلمة التي تسمعها دائما بأننا نريد العيش ونبحث عن لقمتنا, حال حمص كحال دمشق واللاذقية وغيرها .
قد تصعق لبعض الوقت نتيجة ألم وهول الصدمة إلا ان السوري سرعان ما يستوعب الأمور ويعود بقوة أكبر لنشاطه لأنه وكما قال لنا أحد الشبان بان سورية خلقت لتبقى وخلقت لتنتصر, جملة تختصر كل ما كتب وسيكتب عن بلد تآمر عليه العالم وانتصر بعزيمة أبنائه.
 

الوسوم (Tags)

حمص   ,   المواطنون   ,   الوطن   ,   الإرهاب   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   ليست حمص فقط
ليست حمص من تنفض غبار التعب وإنما سورياكلها تنفضه عن عاتقها فمن اليوم فصاعدا لم يعد هناك أزمة سورية وذلك بهمة جيشنا المغوار وشعبنا الواعي
لماالمحمد  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz