Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 29 شباط 2020   الساعة 20:05:11
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/photos/a.661964340505303/2689311887770528/?type3&amptheater
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
عيد المولد النبوي الشريف.. مناسبة لتطهير القلوب من كل حقد وفرصة لنستعيد إلى الذاكرة تعاليم الإسلام الحقيقي
دام برس : دام برس | عيد المولد النبوي الشريف.. مناسبة لتطهير القلوب من كل حقد وفرصة لنستعيد إلى  الذاكرة تعاليم الإسلام الحقيقي

دام برس: بتول ربيع :
جرت العادة عند السوريين ان يتخذوا هذا اليوم يوماً لبشراهم وفرحهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا شرع لنا ان نفرح بمولد طفل أو طفلة فمن باب أولى فرح البشرية كلها بميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم..
وكلما اقترب شهر ربيع الأول طالعتنا نسائم المولد النبوي الشريف، وهبت علينا ذكري النبوة، ونور البشير النذير الذي علا به شأن الإسلام، وسري نور دعوته في القلوب، فضحي أصحابه في سبيلها بكل نفيس وغال،وقد اعتاد المسلمون في سورية أن يحتفلوا بذكري مولد النبي الكريم؛ ليعيشوا أمجاد الماضي العظيم، وجهاد النبي الخاتم الأمين، ويلتمسوا القدوة الهادية في حياة الرسول العظيم.
ففي مثل هذا الشهر المبارك قبل أكثر من 1400 سنة ولد فخر المرسلين بمكة المكرمة، فاستنار الكون بنور طلعته صلى الله عليه وسلم، وأشرقت الأرض بهذا النور الوهاج حتى انقشعت الظلمات المتراكمة على هذا العالم، المتوارثة من القرون الهمجية المتوغلة في الجهل،وقد حلت بنا هذه الأيامُ ذكرى مولد الرسول الهادي والنبي المختار صلى الله عليه وسلم، تلك الذكرى المباركة التي تُذكِّرنا بميلاد هذا الإنسان العظيم الذي غيَّرَ مجرى التاريخ، وحقق العدلَ والرحمةَ في المجتمع الذي عانى الظلم والاستبداد والجَوْر وشتى الأمراض الخُلقية ردحا من الزمان قبل بعثته، وأزال الجهل ونشر العلمَ ورسَّخ الإيمانَ في نفوس الناس وقضى على العصبيات والقوميات، وأنقذ أجيالا من الجاهلية ومن براثنها، وقاد البشرية نحو العزة والسؤد، حتى أصبحت أمتُه خير أمة أخرجت للناس، ملَكَتْ أزمِّة القيادة، ونالت درجات الريادة، وضربت للعالم أروع الأمثلة في كل المجالات، هَزمَت الكفار، وفتحت الأمصار وغرست منهج الله في النفوس ومكنَتْ له في الأرض.
في مثل هذا اليوم من كل سنة يحتفل السوريين بهذا العيد الشريف ويأتي هذا الإحتفال بقيامهم بعدة طقوس اعتاد السوريين على القيام بها  كإقامة الموالد وشراء الملبّس لتقديمه للجيران وللضيوف المهنئيين بهذا اليوم الشريف بالإضافة إلى تزيين الشوارع بحبال قد علّق عليها عبارات متعددة منها تخص هذا العيد الشريف..


كمالا جلال خيربك ((صحفية)) تحدثت عن عيد المولد النبوي الشريف قائلة: هذه المناسبة ليست فقط مناسبة لاستذكار اليوم الذي ولد فيه رسولنا الكريم، وإنما فرصة لنستعيد إلى  الذاكرة تعاليم الإسلام الحقيقي، الإسلام الذي يُعنى بالغنسان باسمى الاشكال، لا الإسلام الذي نراه اليوم من البعض يلهث خلف القشور، حتى بات جوهر الدين الحق ثانوياً والعمق الإلهي والفلسفي للرسالة النبوية جزء غير مذكور، عيد المولد النبوي هو فرصة في كل عام لكل شخص يريد أن يراجع نفسه وتصرفاته من خلال استذكار صفات النبي الكريم ومآثره و شدّة تحمله للابتلاء، وهو النبي الذي اطمأن عن جاره اليهودي بعد مرور عدة أيام لم يرمي فيها اليهودي القمامة أمام بيت الرسول، أليس هذا النبي بخير من يجب أن نحتذي به، بعدم رد الاذى بالأذى، وبعدم مباداة الناس إلا بالخير.

 

رضوان علي (مهندس ورئيس قسم في إحدى الشركات الهندسية الخاصة) :
لثلاث سنوات في الحرب ، كنا ننتظر من مدعيي الإسلام أن يتمثّلو ولو صفة جميدة واحدة من صفات الرسول الكريم، ولكن العيد المولد النبوي الشريف بات مناسبة كأي مناسبة أخرى، تمر مرور الكرام دون أن تغيّر بما في النفوس من سلبيات، وأنا اقصد بكلامي هذا أولئك المتطرفين من يلصقون أنفسهم بالإسلام وهم طفيليون عليه.
تغريد ريشة إعلامية ورئيس تحرير إحدى المطبوعات:
مناسبة نتمنى أن تتجدد بها القيم التي بُعث لأجلها محمد وهي المحبة والإخاء والمساواة ونبذ العنف والظلم..مناسبة للعودة إلى لمكارم الأخلاق والتضامن والتكافل التي بُعث من أجلها عليه الصلاة والسلام وقال: (إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق).

ووجه رسالة للشعب السوري بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، الدكتور علاء الدين الزعتري أمين دار الإفتاء في وزارة الأوقاف فقال:
فأنه في ذكرى مولد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه  أجمعين، يتوقف المؤمن عند محطاتٍ في حياته عليه الصلاة والسلام في سيرته العطرة ليستمد منه القوة وليستمد منها الحياة وليستمد منها الرحمة فهوعليه الصلاة والسلام رحمةٌ مهداة وهو الخير لكل البشرية، جاء منقذاً من الضلالات ليعم الخير والسلام في جميع أصقاع الأرض،

وأضاف الدكتور الزعتري قائلاً : في حديثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو هادي البشرية من ضلالات الجهل غلى نور العلم نتوقف في محطاتٍ لنقول هو الرحمة وهو الأسوة فأين نحن الآن كمجتمع وأفراد.. أين نحن من هذه الأخلاق وهذه الصفات وهذه الخصال؟ هل نحن ياترى على مسافة ٍ قريبةٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم في سلوكه العملي وفي تطبيقاته لهذه السمات في أنه أراد تقديم الخير للإنسان بدل مانسمعه أو نراه هنا أو هناك مما ينفر الناس من الدين ومما يبعد الناس عن حقيقة الإتصال بالسماء، حيث إن العنف هو السائد والإيذاء والتخريب هو المسيطر على الوضع العام، بينما الأصل في العلاقة السلام والأصل في العلاقة الأمان والأصل في العلاقة الإطمئنان، لذلك نقول للناس أيها الناس تابعوا صلتكم بالأنبياء والمرسلين فلم يأتي نبيٌ بالقتل ولم يأتي نبيٌ بالتخريب بل كانوا رحمةً وهدىً للبشر أجمعين، فمن يدعي أنه على خطى الأنبياء وعلى هدي المصطفى صلى الله عليه وعلى آله أجمعين فليرينا الحياة العملية والتطبيق الصحيح لما كان عليه الرسول المصطفى ((ص)) الذي كان يقبل الآخر والذي كان يتابع مع الناس والذي كان يدلهم على الخير من خلال تعاليم القرآن ومن خلال إرشاداته للناس بأن يكونوا على مقربةً من رضا الله عز وجل بدل أن يبتعدوا عن الساحة الإيمانية و بدل أن يكونوا بعيداً عن ما جاء به كل الأنبياء عبر التاريخ..


و في ذكرى المولد النبوي الشريف أشار الدكتور الزعتري إلى أن الحياة الإيمانية تتلخص بقوله تعالى ((وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين)) فالإسلام دين الرحمة ودين المحبة والإسلام دين الخير للناس أجمعين ، فكل ماكان من يتمثل الدين على هدي النبي محمد((ص)) كلما كان داعياً إلى الله مبشراً للناس ..كلما كان على هذا الطريق كلما استفاد الناس منه أكثر، فنسأل الناس أن يجعلنا كذلك فقد وصف القرآن الكريم نبيه محمدً بقوله (( وإنك لعلى خلقٍ عظيم )) وقال (( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك))
وعن ضرورة التمسك بجوهر الدين لابقشوره يوجه الدكتور علاء الدين الزعتري كلمةً إلى الشعب السوري كافة حيث قال :
نقول لشعبنا في سورية..نقول لأمتنا العربية..نقول لأمتنا الإسلامية ..نقول للإنسانية جمعاء لا تنظروا إلى حالات التطرف ..لاتنظروا إلى مسائل هنا وهناك بقدر ماتنظروا إلى أصل الفكرة التي جاء بها الأنبياء..
وأكد الدكتور الزعتري على أن من يتمثلوا قيم الأنبياء ليسوا بمكفرين ومن يكفر فإنه يبتعد كل البعد عن حقيقة إتباعه للأنبياء والمرسلين وخاصةً سيدنا محمد ((ص)) فالقرآن الكريم عندما ذكر كلمة الكفر ذكر أفعالاً ولم يذكر أشخاصاً، و بالتالي إذا كانت تلك الحقائق الإيمانية من يتبعها هو أقرب إلى الله تعالى ومن ابتعد عن الحقيقة الإيمانية بعد أن عرف الحقيقة فهو من الكافرين في فعله وليس في شخصه، فكان الرسول ((ص)) أكثر الناس حرصاً على أن يغير سلوك الناس ليكونوا من المؤمنين وليس أن يتهمهم بالكفر فيقضي عليهم أو يلحق بهم الأذى..
و إلى الناس الذين يريدون أن يبعدوا المؤمنين عن حقيقة الدين بإسم التكفير قال الدكتور الزعتري: أعيدوا قراءة حياة الانبياء  و سيرة النبي محمد ((ص)) لتعرفوا كيف تتعاملوا مع الناس في جذبهم إلى الدين بدل تنفيره منه..


و في المحافظة على سورية أرض التسامح بمكوناتها تحدث الدكتور علاء الدين الزعتري قائلاً:
في المحافظة على المكونات الإجتماعية و التنوعات الثقافية والتعددات في المذاهب الفكرية والفقهية هذه سورية التي استطاعت من خلال إنسانها أن ترسل نور العلم إلى الآفاق عبر الخط والكلمة والحرف وكذلك استطاعت أن توصل من خلال الإنسان السوري نور المسيحية إلى الآفاق وأيضاً نور القرآن إلى العالمين، هذه سورية التي ستبقى على هذا الموقف من التسامح وعلى هذه القوى من التكاتف مهما حاول الأعداء ومهما حاول المرجفون والمكفرون أن يضعفوا وجودنا وقوتنا فلن يتمكنوا، لأن سورية بصمود شعبها وقوة إرادة أبنائها ستنتصر لأنها تتصل بوحي السماء..
ختاماً لأن عيد المولد النبوي مناسبة للتخلي عن كل المظاهر السلبية، ولنبذ كل ما نهى عنه رسول الله، فإن الأمانة بالحديث شرطٌ اساسي ومهم عند الحديث عن هذه المناسبة، فكانت جميع الآراء السابقة موضوعة حرفياً بلا تعديل أو تنميق كما قالها أصحابها.


تصوير : تغريد محمد

الوسوم (Tags)

سورية   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   asad
فناء دولة الاستبداد لا يصيب المستبدين وحدهم بل يشمل الدمار الأرض والناس والديار ، لأن دولة الاستبداد في مراحلها الأخيرة تضرب ضرب عشواء كثور هائج أو مثل فيل ثائر في مصنع فخار وتحطم نفسها وأهلها وبلدها قبل أن تستسلم للزوال ، وكأنما يُستحق على الناس أن يدفعوا في النهاية ثمن سكوتهم الطويل على الظلم وقبولهم القهر والذل والاستعباد . عبد الرحمن الكواكبي .
ali  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2020
Powered by Ten-neT.biz