Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 16 أيلول 2019   الساعة 14:09:11
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2396094137092306
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
سوق كفرسوسة..الرمد أفضل من العمى
دام برس : دام برس | سوق كفرسوسة..الرمد أفضل من العمى

دام برس:بتول ربيع:

بالرغم من أن أسعاره أقل من غيره من الأسواق، ولكنها تبقى أسعاراً تلهب جيب المواطن المنهك .. كثيراً ما تصدق مقولة جمال الاشياء يكمن في تضادها، وهذا ما أثبته مرة جديدة سوق الخضار والفاكهة في منطقة تنظيم كفرسوسة ، حيث أنها من أكثر المناطق رقياً في دمشق، وفي حين تصل فيها اسعار البيوت إلى مايقارب 50 مليون ليرة سورية، فإن الخضار والفاكهة في سوقها تعدّ من أكثر البضائع اعتدالاً في السعر في محافظة دمشق، وبات سوق كفرسوسة مقصداً لكل ذوي الدخل المتوسط والمحدود في دمشق، وقد اعتدنا أن تكون البضائع ذات السعر المعتدل أو الرخيص مترافقة بجودة متدنية، إلا أن هذا السوق يتميز بأسعاره المنخفضة وجودة بضائعه، ولكن شرطاً واحداً يحكمه وهو أن البيع حصراً بالجملة، مما جعله سوقاً لذوي الدخل المتوسط أكثر من ذوي الدخل المحدود، لأن الفقراء منهم لا إمكانية لديهم ليشتروا تلك الخضار او الفاكهة بالجملة، ولهذا فإنه بات السوق الأمثل لمتوسطي الدخل، بحيث يأتون ليتبضعوا خضاراً وفواكه تكفي عائلاتهم لأسبوع أو أكثر، وأغلب المواطنون الذين يتجهون لهذا السوق كانوا يشترون الخضار والفواكه سابقاً من شوق الهال، لكن بسبب الإشتاباكات الدائرة في محيط تلك المنطقة، امتنع معظم المواطنون عن الذهاب لسوق الهال..

 

"باعة كفرسوسة مثال للوفاء للوطن"

السيدة ثراء مستو (ربة منزل) كانت في سوق كفرسوسة تشتري الخضار وتحدثت قائلة :

لا استطيع التعبير عن امتناني للباعة الذين خرجوا عن العرف السائد بأن التاجر في سوريا لابد أن يمتص دم المواطنين، فكانوا خير مثال للأوفياء لبلادهم، ففي هكذا حرب دامية توقّعنا أن يخسر الجميع مبادئهم واخلاقياتهم، ولكن ظل هناك من هم مخلصين بصمت لبلادهم وأخوتهم بالوطن، والباعة في سوق كفرسوسة أعادوا لي الثقة بأن هذه الحرب لن تؤثر علينا، إذ أن الأسعار التي تدل أن مربحهم قليل جعلتني أشعر بالفخر وبأنهم يضحون بمربح كبير يمكن أن يحققوه، وكل ذلك في سبيل أن يدعموا أبناء بلادهم، أنا أشكرهم جداً.

 

"أخجل من زوجتي"..

رامز الأمين (موظف ومتزوج حديثاً) تحدث قائلاً :

قبل أن أعلم بوجود هذا السوق في كفرسوسة كنت قد وصلت إلى مرحلة الخجل من زوجتي، ففي كل مرة كنت أقصد السوق لشراء حاجيات المنزل، كنت أعود بكمية قليلة جداً من الخضار لأن راتبي الشهري لم يكن يكفي لسداد فاتورة الكهرباء والمياه والمواصلات وراتب زوجتي لايكفي، فكنت مضطراً في كثير من الأحيان أن ألجأ إلى أحد أخوتي لأقترض منه المال حتى استطيع شراء حاجيات المنزل، وبالحقيقة حتى المال المُقترض لم يكن كافياً إلا لكميات قليلة من الاشياء التي اضطررنا للتخلي عن معظمها. ولكن سوق كفرسوسة كان حلّاً للكثير من مشكلاتنا المادية، صحيح لازلت أضطر أحياناً لاقتراض المال ولكن الوضع بات مريحاً أكثر، فالنقود التي كانت لا تشتري إلا كيلو واحد بندورة وكيلو خيار وآخر بطاطا أو باذنجان، باتتاليوم تكفي لشراء كل ماذكرت من سوق كفرسوسة، ولكن الشيء الوحيد الذي قد يتسبب بفقدان البعض للقدرة على الشراء هو أن المبيع في هذا السوق بالجملة حصراً، ولهذا فقد اتفقت واثنين من جيراني أن نشتري سويةً، أي نشتري كيس بطاطا ذو ال9 كيلو أو سحارة بندورة ذات ال15 كيلو ونقتسمها بين بيوتنا الثلاثة، وهذا فعلاً كان حلاً فعالاً، ولهذا فإن اقتراضي للمال تضاءل وباتت الكميات تكفينا اسبوعين على أقل تقدير، وهذا برأيي أنفع حل لغير القادرين على الشراء بالجملة.

"عثرة في طريق الفقراء"

لينا الجدّا (موظفة حكومية)، كان لها راياً مماثلاً حيث أشارت إلى أن الشراء بالجملة من سوق كفرسوسة هو عثرة في طريق الفقراء، ولكنها حسب قولها أوجدت حلاً، إذ تقول: أقوم كل عشرة أيام بالذهاب إلى سوق كفرسوسة أنا وأختي وأخويّ حيث نشتري الأاكياس الكبيرة من الخضار الاساسية كالبندورة والبصل والبطاطا، واقتسام سعرها فيما بيننا يظهر أن سعر الكيلو الواحد أرخص بكثير من السوق العادي، وهذا برأي مفيد جداً للعائلات ذات الدخل المحدود.

"سوق كفرسوسة ليس معتدل الاسعار"

وصحيح أن سوق كفرسوسة قد ساهم في تخفيف وطأة الغلاء على المواطنين السوريين، إلا أنه يبقى مثل (الرمد) الذي هو صحيح أنه أقل بلاءاً من العمى ولكنه يبقى مرضاً، وهذا ما فسّره غسان الصمادي والذي يعمل كسائق باص مبيت في إحدى مؤسسات الدولة)، حيث قال :

أنا رب لأسرة مؤلفة من خمس أشخاص، وأبنائي اثنين منهم لازالو في المرحلة الإعداية والثانوية، وابنتي الكبيرة طالبة في كلية التربية، ومصاريفهم كبيرة جداً، وهذا لايتقصر على المواصلات والأالبسة، وإما أيضاً فيما يخص الطعام، وأنا ممن يقصدون سوق كفرسوسة بعد أن كنت من زبائن سوق الهال ولكن الوضع الأأمني لم يعد يسمح بالوصول إلى هناك، وبالحقيقة فإن سوق كفرسوسة ليس معتدل الأسعار، وإنما هو فقط أقل سعراً من باقي الأسواق التي تحدد اسعاراً جنونية للبضائع من خضار وفاكهة وما إلى ذلك، وإن سوق كفرسوسة هو تطبيق للمثل القائل ، الرمد أفضل من العمى، إذ أن بضائعه أرخص من بضائع الاسواق الأخرى ولكن أسعاره مرتفعةً جداً قياساً لمدخول المواطن السوري العادي سواء كان موظفاً أو يعمل في مهنة حرة، وهذا برأيي ظلم شديد علينا كمواطنين، فرواتبنا لم تعد تكفي مواصلات وملابس لأبناءنا، فكيف إن كان يزيد على ذلك فواتير كهرباء وماء وثمن لعبوات الغاز، ويضاف إليها ثمن المازوت هذا العام لأن الكهرباء نادراً ماتزور منطقتنا، ولهذا كان لابد من مدفأة مازوت كيلا نموت برداً، وإن راتبي الشهري من الدولة لايكفي إلا لفواتير الكهرباء أما زوجتي فقد اضطرت هذا منذ العام الماضي للعمل في خياطة الألبسة للنساء، لتعينني في المصروف ومع هذا يبقى هناك الكثير من الديون، ومن ثم تأتي أسعار الأغذية من خضار وفاكهة ومواد تموينية واساسية، ويختم غسان صمادي قائلاً: للاسف كنا في الماضي نقول أن الراتب لايكفي إلا للفواتير والطعام، ولكنه اليوم لم يعد يكفي حتى لسدّ الرمق، حتى بات الدين والاقتراض جزءاً اساسياً في حياة المواطن في سورية.

 

"الأسعار الأقل ارتفاعاً لاتعني الرخص"

وفي الختام لابد من القول أن الاسعار التي باتت تعتبر معتدلة في سورية ماهي إلا أخف وطأة من لهيب الأسعار في محال واسواق أخرى، ولكنها مع ذلك تنهك المواطن السوري الذي لم يعد يجد في جيبه مايسد رمق عائلة مؤلفة من ثلاثة أشخاص، فكيف بعائلات  أنجبت خمسة أبناء أو أكثر.

وبالحديث إلى السيد عدنان دخاخني رئيس جمعية حماية المستهلك وبسؤاله عن رأيه عن سوق الخضراوات الموجود بتنظيم كفرسوسة أجاب قائلاً: أن هذه البسطات تستقطب شريحة كبيرة من المواطنين، من ذوي الدخل المحدود فأسعار بسطات الخضار تعتبر أرخص بكثير من أسعار المحال وذلك يعود لتحررهم من نفقات فواتير الكهرباء والماء بالإضافة إلى تحررهم من الضرائب..

 وعن كيفية استفادة المواطن من عمل جمعية حماية المستهلك وعن آلية تقديم الشكاوى للجمعية قال:
في حال كانت الشكوى شخصية  أو عامة فأما باتصال أو بالقدوم إلى مقر الجمعية  مع ترك أسم الشخص و رقم هاتفه و نحن بدورنا نتقدم بكتاب للوزارة المعنية بالشكوى حتى نستطيع إيجاد أفضل الحلول  و نحن نؤكد أنه يجب على  المستهلك عندما يشتري سلعة لها ديمومة  أن يكون لها كفالة ونؤكد عليه أيضاً عدم تنازل  عن حقه في الكفالة لان الكفالة هي التي تضمن حقه ونحن نستطيع التدخل من خلال الكفالة فهي تثبت حق المستهلك ولا غنى عنها وفي حال وجود أي حالة بحاجة إلى متابعة فان الجمعية باستطاعتها مقاضاة الجهة المنتجة للمادة التي أضرت المستهلك ضررا ماديا أو جسديا و في حال رفع أي شكوى للجمعية نرجو من المواطن ترك بياناته كاملة مع تفاصيل الشكوى ( فاتورةصورة ضوئية من شهادة الضمان – تاريخ واقعة الشراء – أي إيصالات موجودة لدى المشتكي ) بالإضافة إلى أسم البائع أو الشركة و أرقام هواتفها..

تصوير: تغريد محمد

الوسوم (Tags)

دمشق   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz