Logo Dampress

آخر تحديث : الأربعاء 20 تشرين ثاني 2019   الساعة 00:46:50
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
تعدد الزوجات .. تطبيق لتعاليم الدين أم عطش حارق إلى الجنس؟
دام برس : دام برس | تعدد الزوجات .. تطبيق لتعاليم الدين أم عطش حارق إلى الجنس؟

دام برس _ رنيم طيارة :

  تتصدر صفحات واقعنا الاجتماعي واحدة من القضايا التي تثار يومياً في مجتمعنا هي مسألة تعدد الزوجات ، تتباين الآراء حول هذا الامر بين الرفض والقبول ، البعض يرى انها مسألة شرعية لا غبار عليها وان الاسلام اجاز للرجل ان يتزوج بأكثر من امرأة .والبعض الاخر يرفض ذلك ، كما يعتبر تعدد الزوجات من أكثر المواضيع المثيرة للجدل، والتي ترتبط في الأذهان بكثير من المفاهيم والأفكار والانفعالات النفسية للمرأة والرجل على حد سواء ،ونظرا لحساسية الموضوع ، وما يتعلق به من حساسيات بالنسبة للزوجات والأزواج أيضا، وذلك بالإضافة إلى جوانب هذا الموضوع الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية والشرعية، وكذلك الجوانب النفسية في مسألة تعدد الزوجات فالآراء متضاربة ومختلفة وتولد نقاشات حادة جدا.

هل حقا الإسلام أنصف المرأة ؟

تتساءل  "وفاء " 39 عاما كيف  أنصفت المرأة في الإسلام وفي المقابل قد أباح للرجل حريته في الزواج من فتاة أخرى متى أراد ؟

أما  الشيخ " عبد الله المالك " يقول : "  الإسلام ارتقى بحقوق المرأة لدرجة لم توفرها جميع الأديان في تناغم وتوافق كبيرين يتناسب وتركيبها النفسي والعضوي، ولكن المشكلة الأزلية للمرأة في المجتمعات العربية والإسلامية ليست في التشريع وإنما في التطبيق، وغلبة العادات والتقاليد والأعراف التي مثلت قانوناً يمارس على المرأة.

 وما زالت كثير من النساء يدفعن ثمن الفهم الخاطئ للتشريع الإلهي لحقوقهن كاملة ابتداءً بالزواج وانتهاءً بحقوق الإرث، بل إن الظلم تجاوز مداه لنرى المهتمين بالقضايا الأسرية من علماء ومفكرين ومتخصصين يميلون إلى تحميل المرأة مسؤولية الإصلاح تحت لواء الصبر والتحمل والمجاهدة متغافلين عن الطرف الآخر أو النصف الآخر وهو الرجل " .

من عجائب المرأة بتعدد الزوجات

شأن المرأة عجيب، ففي القضية الواحدة تجد لها أكثر من موقف وأكثر من رأي بنفس الوقت، فقد تكون المرأة هي الزوجة الأولى وتكون رافضة للتعدد بينما تكون أم الزوج أو أخته مؤيدة للتعدد ." رجاء " 30 عاما تبحث لأخيها عن زوجة ثانية، وعندما  سألناها عن رأيها لو تزوج عليها زوجها أجابت بغضب وعصبية رافضة التعدد جملة وتفصلا ،فهي تؤيد التعدد لغيرها وترفضه لنفسها.

 

لقد ظلمني زوجي  فهل هناك من ينصفني؟

(حنان) تقول:" تزوجت كأي فتاة وأحببت زوجي كأي امرأة لا ترى في هذا العالم سوى زوجها الذي تسير كل حياتها على سبيل إرضائه.. كان شعاري "هو جنتي وناري" وهدفًا جميلًا لوقوفي أمام المرآة كي أتجمل طوال اليوم. عندما يغادر المنزل انهمك في رعاية أبنائي وبيتي وقلبي متعلق بلقائه مهما تأخر.. على أمل عودته لأحلق معه في أجواء الطمأنينة والسكينة". وتبددت هذه السعادة كما تقول حنان عندما لاحظت تهامس أقارب زوجها عن رغبته في الزواج بامرأة أخرى، ولم تهتم بل اعتبرتها نوعًا من أنواع الإشاعات لزعزعة الاستقرار في حياتها مع زوجها وفي إحدى ليالي انتظاره وبعد عودته عمله  أخبرها بعد مقدمات ساحرة وعبارات منمقة عن الحب والوفاء وكونها أروع امرأة في الوجود أخبرها بخطبته لشقيقة زميله.. كانت ردة فعل حنان الأولى الخروج من حياته نهائيًا  فغادرت إلى منزل أهلها تاركة أبنائها الأربعة عند أهل زوجها. وطال انتظارها.. وتزوج بالثانية وسافر لقضاء شهر العسل ولم يتصل بها أو يزورها رغم علمه بحالتها النفسية السيئة وحاجتها إلى قربه في هذا الوقت.. وتحت إلحاح أهلها ومبرراته وحاجة أبنائها إليهما معًا عادت معه ولكن إنسانة أخرى على حد وصفها ، فزوج ظالم ومجتمع أظلم ، النتيجة خادمة حاقدة في منزله .

هربا من العنوسة ..و حل للقضاء عليها

 من ناحيتها تقول "لانا " 27 سنة إن "أكثر الفتيات يقبلن بفكرة الارتباط برجل متزوج هربا من العنوسة واليأس، لكن يجب أن يكون لدى الزوج القدرة المادية على أن يجعل لكل زوجة منزلا خاصا بها ومصروفا يوميا لها".

وتفسر "لانا" ذلك بقولها "ربما تفضل الفتيات الرجل الأكبر عمرا حتى لو كان متزوجا لأنه يحترم الحياة الزوجية على العكس من الشباب الذين لا يأبهون لمسؤولية الزواج".

اعترضت الاختصاصية الاجتماعية "هيام العبدالله" على أن يكون التعدد حلا لمشكلة العنوسة لأن الضرر لا يزال مطروحا خاصة وأن التعدد تشريع إسلامي يقوم على العدل التام بين الزوجات وبين أبناء الزوجات وهو ما أصبح مستحيلا في ظل عدم مسؤولية بعض الأزواج عن زوجة واحدة فضلا على الظروف الاقتصادية التي يستحيل معها أن يوفر الزوج العدل المادي للزوجتين من حيث السكن والإنفاق والكسوة مما يترتب عليه مشاكل أسرية كثيرة وتشعر الزوجة الثانية بالظلم كما أن الإسلام حين أباح التعدد لم يجعله مطلقا ولكن قيده بقيود كثيرة في قوله تعالى (ولن تستطيعوا أن تعدلوا) فمن المستحيل أن يستطيع الزوج في ظل هذه الظروف أن يطبق حدود الله.

 " الحُرّة لاتقبل الضُرة "

من جانبها تقول سناء احمد، وهي ناشطة في المجتمع المدني إن "الكثير من الرجال يعطي الحجة بأن الزواج بأكثر من واحده هو من سنة الإسلام، ونقول لهم إذا طبقتم كل سنن الرسول فهنا يكون لكم الحق بتطبيق هذه السنة، ولكن لماذا لا نأخذ من السنة النبوية إلا تعدد الزوجات. لذلك وتفاديا للأمر وحتى لا يفكر الرجل بالزواج ثانية على المرأة أن تبقى عروس زوجها دائما، وأن تعطيه طيلة الحياة الزوجية من الحب والحنان والدفء والاهتمام ما كان في بداية الحياة الزوجية " ، وتضيف "  لا تقبلي كونك امرأة حرة لك كيانك وشخصيتك بأن تشاركك امرأة أخرى زوجك ".

 الرغبة بإنجاب الذكور

على الرغم من ما توصل إليه الطب الحديث من حقائق تؤكد عدم مسؤولية المرأة عن تحديد جنس الجنين إنما يعود الأمر للرجل بقي هذا الموضوع ذريعة للرجل ليتزوج من امرأة أخرى ، فهذه سمر  (31 عاماً) تروي قصة زواجها من رجل متزوج، بعد أن برر الأخير طلب زواجه منها بحجة أن زوجته الأولى لا تنجب ذكوراً ولديه أربع بنات منها، فوافقت على طلبه.

وتقول سمر، المتزوجة منذ نحو سنة وحامل بذكر في شهرها الثامن: "كان اتفاقنا قبل الزواج هو أن يوفر لي سكن مستقل ويعدل بيني وبينها وهذا ما حصل ولم أطلب منه أي شيء  يتعلق بزوجته الأولى " .

 دوافع الرجل ؟

بعد التطرق إلى مناحي من قضية التعدد، يبدو من الحريِّ التساؤل حول السبب الذِي يدفع الرجل إلى الارتباط بزوجة ثانية أو ثالثة ورابعة؟ فإلى جانب الحالات الخاصة ممثلة في العقم أو المرض المزمن للزوجة الأُولَى. فإنَّ الباعث الذي يتردد كثيراً ومباشرة على لسانِ معظم متعددي الزوجات هو الجنس. وتحقيق الرغبة. حيث يقول" مالك "43 عاما ، وهو لا يزال محتفظاً بهيئة شاب يافع،" إنَّ الرجل الذِي لا يعترف بأنَّ بباله حلماً ليصبح كدون خوان أو كازانوفَا او كالحاج متولِي إنسان كاذب بدون شك". في غضون ذلك ، هناك من يقول إنَّ التعدد يسمح للرجل المسلم، بتلبية رغبته الجنسيَّة في إطار الحلال ودون الوقوع فِي شراك علاقات جنسيَّة خارج مؤسسة الزواج.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz