Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 19 أيلول 2019   الساعة 20:57:01
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2396094137092306
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
ظاهرة المواطن الصحفي والاستخدام الإعلامي لها .. المواطن من متلقي إلى صحفي وسياسي والحبل على الجرار
دام برس : دام برس | ظاهرة المواطن الصحفي والاستخدام الإعلامي لها .. المواطن من متلقي إلى صحفي وسياسي والحبل على الجرار

 دام برس – رنيم الماغوط :

الإعلام هو السلطة الرابعة كما اصطلح وشاع ، ولكن اليوم ومع كل ما أظهره من قوة وسلطة وقدرة على التأثير غدا السلطة الأولى إن صح القول .هو أداة السياسي والمواطن في آن معا فالسياسي يأخذه منبر والمواطن يمسكه بوق ليصرخ في أذن المسؤول وصوته ،وفي وجهها الآخر هي صوت المواطن الذي أوجدت له الحداثة وثورة المعلومات منبره الخاص ليعبر ، فعالم الإنترنت غدا ميديا المتلقي الذي أحالته ميديا الشبكة العنكبوتية صحفيا وسياسيا فكيف يقيم المواطن أدائه كصحفي ؟ وكيف يرى الإعلام صحافة المواطن ؟ ماهي الإيجابيات والسلبيات ؟ وكيف السبيل لاستخدام أفضل للتكنولوجيا ؟ ولتسليط الضوء أكثر على الموضوع قامت دام برس بالتحقيق التالي :

المواطن الصحفي بحثاً عن إعلام محايد .

في ظل التغييرات والتقلبات التي يشهدها العالم العربي اليوم وتحت التأثير الكبير الذي لعبه الإعلام في هذه الأثناء في خلق انقسامات بين الأوساط الشعبية لعدم وجود إعلام محايد أو موضوعي يسعى لنقل الحقائق وتهدئة النفوس وحل الخلافات ،ظهرت مهمة جديدة للمواطن وهي المراسل الصحفي الناقل للخبر أو الحدث حين حدوثه باستخدام شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الإجتماعي فصار ينشر الخبر قبل أشهر الوكالات والقنوات وبمصاقية عالية وصور وفيديو أيضا كما اعتبره الكثير من الناس . يقول محمد أصبحت أعرف  أخبار البلد من أصدقائي المنتشرين في المدن والأحياء المختلفة قبل أن ينشر في التلفزيون والمواقع الإخبارية وهكذا اعتبره أكثر مصداقية من أخبار الوكالات وأكثر ثقة .

الوسط الإعلامي :صحافة المواطن .. اعتداء على المهنة .

لكن يعتبر كثير من الوسط الإعلامي هذا النشر الحر للأخبار والأحداث من قبل المواطن العادي الذي كان في وقت سابق متلقيا للأخبار يعتبره  اعتداء على المهنة فكثير من هذه  الأخبار تكون غير مؤكدة أو صحيحة وأحيانا كاذبة لأن المصدر غيرمعروف  ولايوجد رقيب على هذا النوع من الصحافة وأحيانا تكون أخبار تثير القلق والبلبلة والرعب في الأوساط الشعبية كما يرى الصحفي أحمد حيث يعتبر أن أي عمل هو لأصحاب الإختصاص وإذا خرج عن إطار مهني معين فهو برأيه يخالف أصول العمل ويحتاج إلى تصويب فصحافة المواطن المراسل بوجهين  متناقضين أحيانا تراها مثال للمصداقية وأحيانا أخرى عبثية أو مضللة للحقيقة تماما كما الإعلام الذي يخرج عن الموضوعية ولو بحدها الأدنى فيصبح حالة تأخذك بعيدا عن الحقيقة في حال الاستخدام الخاطئ له .

الإعلام أداة إخبار وترفيه أم تجارة ؟؟

يرى كثير من الناس الإعلام أنه غالبا ما يكون منحازا وغير موضوعي فلكل وسيلة توجهها الخاص الذي يتحكم بما تبثه فهي تظهر حقائق وتخفي أخرى وتتغير حسب الزاوية التي تقدم منها الحدث ما يؤثر في مصداقيته أما صحافة المواطن فهي بعيدة عن هذه الأجواء هي ليست بغرض الحصول على مقابل مادي إنما هي مجرد إعلام وإشهار للخبر فالإعلام بالإضافة لكونه وسيلة لنقل الأخبار والترفيه هو في الوجه الأخر مؤسسة ربحية ما يؤدي إلى ميله لجذب عدد أكبر من المتابعين وتحقيق ربح مادي وهذا ما يضر بالمصداقية .يرى السيد ماهر - متابع للمحطات المختلفة – أن الإعلام اليوم تجارة ويستخدم أي أسلوب لتحقيق الانتشار حتى ولو كان على حساب الإنسان وهذا ما تؤكده مشاهد العنف والموت التي تتفنن ببثها القنوات اليوم وهي تتاجر بالإنسان لتزداد نسبية المشاهدة لديها  ولتحقيق أجندات معينة تخدم سياستها .

المواطن الصحفي نوع صحفي غير منضبط !!

من جانب آخر ترى الصحفية ولاء أن المواطن الصحفي هو عبارة عن نوع صحفي غير منضبط بأطر وأصول المهنة ما أدى إلى خلل في العملية الصحفية خاصة وأن هذا النوع ظهر في ظروف استثنائية وحساسة تمر بها المنطقة العربية كما أدى إلى استغلال غير حيادي وغير موضوعي للخبر وتواصل أن الاتهام الذي يوجه للإعلام بعدم حياديته ينطبق في الوقت نفسه على المواطن الصحفي الذي ربما في كثير من الأحيان تطغى عقليته وتوجهه على الخبر أو على ما ينشر فلا يمكننا أبدا النظر له كصحفي أو كبديل عنه ولا يمكن اعتباره أيضا حياديا أو مستقلا وما يقدمه بعيد عن النظرة المنحازة للموضوع أو القضية فباختصار إن ظاهرة المواطن الصحفي العفوية المنشأ دخلت مع الوقت دائرة تسيس أو تسخير الخبر لخدمة توجهه الخاص أو رأيه الشخصي .

المواطن الصحفي : الخبر من المواطن وإليه .

وعلى كل حال المواطن الصحفي وجد لينقل الخبر من وإلى المواطن ، يقول عامر طالب جامعي ومتتبع للأخبار والفضائيات أنه عندما يحتار في مدى دقة خبر ما نشرته الصحافة فإنه يسأل أحد معافه في المنطقة التي وقع فيها الحدث فهو يرى أن الصحافة مهنة يقوم بها الكثير من الناس ولم تعد حكر على العاملين في هذا المجال فالإنسان بات ينقل ويخبر الأخبار بطلاقة الصحفي المختص وخصوصا في حضرة عالم الانترنت وثورة التكنولوجيا فقد غدا للموضوع طابع إعلامي أكثر انتشارا وتعقيدا خصوصا بما يتحلا به من سرعة نقل الخبر وتداوله التي تتجاوز بكثير من الوقت الإعلام التقليدي بالإضافة إلى المصداقية والقرب من الناس لذا هو يرى أن هذا العمل هو عمل جيد يحتاج إليه الناس كثيرا اليوم ليتصلوا مع بعضهم البعض ويبقوا على علم بأخر الأنباء حين حدوثها .

المواطن الصحفي وفخ الاستغلال الإعلامي ..

في مقلب أخر نرى أن الصحافة والإعلام لازالت عملية معقدة لا يمكن لأي شخص التعامل معها فهي تحتاج إلى دراسة ومران وعلم وكما يرى صحفيون أن المواطن الصحفي بالمنطلق العفوي لهذه الكلمة هي ظاهرة جميلة لكن ما إن وقعت في فخ الإعلام والاستغلال الاعلامي لها فبات أي خبر يقدمه المواطن لوسائل الإعلام سبقا ينال عليه أجر مغري وكما درج مؤخرا اعتماد كثير من الوسائل على اتصالات وهمية أو أخبار غير صحيحة مستغلة التصديق الشعبي لمثل هذه الظاهرة خصوصا أن مصدرها الإنسان ما أدى إلى تحول المواطن الصحفي من ناقل مباشر صادق حقيقي سريع وعفوي للخبر إلى مباعد للحقيقة ومضلل عنها بطريقة أو بأخرى فوقوع هذا المراسل المبتدئ في فخ المال أودى بخبره في هوة التسيس والانحياز التي تقع فيها وسائل الإعلام عادة لكن وبلا أدنى شك هذا الحامل لجواله والمصور لأحداث محيطه وأخبار حيه هو عمل أحدث ضجة كبيرة في عالم الإعلام والتواصل الإعلامي اليوم .

تحقّق من مصداقية مصدر الخبر ..

ليس الإعلام اليوم مجرد ظاهرة حداثية المنشأ إنما هو أداة فعالة تحرك دول وقرارات هو الطريق للوصول لغايات عظمى كما هو الحال بالنسبة لوسائل الإعلام في الدول العربية التي استطاعت أن تستخدم كل السبل وتستغل كافة الطاقات والأفكار والظواهر لخدمة مشروع معين تسعى لتحقيقه وهكذا تم استغلال ظاهرة المواطن الصحفي تلك الحالة العفوية ما يوجب النظر جيدا في عمق الأمور والتقدير السوي للمعلومة من قبل المتلقي المراقب للأنباء فالتأكد من مصداقية الخبر ومصدره واجب بعيدا عن تنزيه أية حالة عن النقد والتحقق .  

 

الوسوم (Tags)

السلطة   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz