Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 12 تشرين ثاني 2019   الساعة 15:40:11
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
باريس الشرق..بغلاء عقاراتها فقط..!! دمشق وجنون أسعارها تحرق ما تبقى من نقود المواطن
دام برس : دام برس | باريس الشرق..بغلاء عقاراتها فقط..!! دمشق وجنون أسعارها تحرق ما تبقى من نقود المواطن

دام برس-عمار ابراهيم :

لا تحزن إن كنت تسمع كثيرا" بكتاب غينيس للأرقام القياسية والذي تدخله بعض الدول والمدن وحتى بعض الأشخاص ممن يتميزون على غيرهم بالقيام ببعض الأمور الفريدة من نوعها التي لم يسبقهم احد عليها, فاكبر طبق معكرونة وأعلى ناطحة سحاب وغيرها من الأمثلة التي ستجعلك من مشاهير الدنيا.

لا تحزن لأنك لست بعيدا عن غينيس, فأنت في تلك الموسوعة لكن دون أن تدري-ليس بطبق التبولة أو  الفتة وغيره مما تشتهر به دمشق بل لغلاء أسعار عقاراتها التي تفوقت بها على نيويورك وسنغافورة وغيرها من عواصم العالم لتحتل أيها الدمشقي المرتبة الثامنة عالميا بارتفاع قيمة ما تدفعه من أجار وشراء للبيت الذي يأويك..!!

 

أزمة قديمة..بثوب أغلى ثمنا"

إن ارتفاع قيمة الاجارات وأسعار العقارات في دمشق ليس بالأمر الجديد أو المستغرب,فمنذ سنوات طوال ودمشق تعد من أغلى المدن ليس لعراقتها في التاريخ بالتأكيد, بل لسبب مجهول لم يستطع احد الإجابة عنه, ولا تستغرب إن علمت أن منزلا" في وسط دمشق وصلت تكلفته ل5 مليون دولار أي ما يقارب (250 مليون ليرة سورية سابقا) وهو مبلغ كفيل بن يشتري لك 150 منزل في الريف الدمشقي القريب  وان اعتبرنا أن منزلا" في وسط العاصمة سيختلف سعره حتما" عن آخر في الريف إلا أن دراسة مسحية أجرتها ال بي بي سي أثبتت أن عقارات دمشق مدينة وريفا" تحتل المرتبة الثامنة عالميا" لتقترب بذلك من لندن وباريس, إلا أننا وفي ظل أزمة أرخت بظلالها على لقمة المواطن وأرخت ثقلها الأكبر على أجارات البيوت أصبحت نارا" تحرق نقود المواطن بلا رحمة  نظرا" للارتفاع الخيالي الذي وصلته بفعل الأزمة المفروضة والمفتعلة أيضا".

الأسباب كثيرة لكنها لا تقنع.

يعتقد المحللون أن أسباب ارتفاع الاجارات والعقارات بالدرجة الأولى يعود إلى الهجرة من الريف إلى المدينة والزيادة السكانية الكبيرة التي وصلت إليها دمشق بفعل الأزمة إضافة لضعف موارد الدولة وانتشار ظاهرة العقارات الخالية التي تستخدم في المضاربة والتداول التجاري وبالتالي حرمان عدد كبير من المواطنين من هذه البيوت  الأمر الذي يضطرهم للتوجه للمناطق العشوائية التي تتوسع بشكل مخيف كالمزة 86 ودويلعة  وعش الورور وغيرها, لان قيمة المنزل تعتبر مقبولة لمواطن من الطبقة المتوسطة سواء رغب بشراء المنزل أو استئجاره حيث لم يكن يبلغ أجار افصل المنازل أكثر من 25 ألف وشراؤه أكثر من مليونين تقل أو تزيد قليلا حسب موقع المنزل اضافة الى ان اصحاب المكاتب يشترطون دفعة مسبقة عن 6 اشهر او سنة كاملة  ان رغبت باستئجار المنزل حيث لم تعد  الاطلالة وغيرها من المواصفات الآن- معيارا" لشرائك منزل او استئجاره فالغلاء سيجد طريقه إليك في أي مكان مهما كان منزلك سيئا" أو جيدا".

 

حرارة الريف الدمشقي رفعت أسعارها.

(مازن احمد) مالك احد المحلات العقارية يقول: إن هروب عشرات ومئات الآلاف من ريف دمشق المتوتر واتجاههم إلى المناطق الآمنة في العاصمة هو السبب الرئيسي لارتفاع الاجارات لاسيما أن معظمهم غزوا مناطق المزة 86 وركن الدين ودويلعة وجرمانا ودمر, الأمر الذي زاد الطلب أضعافا" عما كان في السابق وبرزت الحاجة لتامين منازل لهم حيث أن ملاك المنازل دفعوا مبالغ لتجيز منازلهم ودفعوا مبالغ كبيرة وهذا ماسبب الارتفاع فالمنزل الذي كان في المزة ب 15 ألف أصبح 30 ألف وذلك بناء على طلب المالك ليس لرغبتنا فالمبلغ لا نضعه في جيوبنا كما يعتقد البعض ربما يجد المالك أن كل ما في الحياة قد ارتفع سعره فلماذا لا يرفع سعر منزله الذي دفع عليه(دم قلبه) طالما انه يوجد طلب كثير والناس تنتظر كلمة لتستأجر وبالمبلغ الذي يطلبه طلبا للامان لعائلته لتي هربت من الموت في الريف المتوتر.

جرمانا والعراقيين...على النسخة السورية

نضال (مالك احد المحلات الجديدة في المزة) يشبه ما يحصل من ارتفاع للأجور بما حصل في فترة سابقة بعد غزو الاحتلال الأمريكي للعراق وتوجه أخوتنا العراقيين إلى مدينة جرمانا الأمر الذي سبب بارتفاع الاجارات والعقارات إلى أكثر من الضعف حيث إن الهجمة الكبيرة للسكان حركت الطمع لدى أصحاب المنازل عندما وجدوا أن العراقيين مستعدون لدفع مبالغ مضاعفة عما كان يحصله من المستأجرين السوريين

يقول نضال: استأجرت هذا المحل بملغ 20 ألف علما انه  4 أمتار مربعة فقط..!! علما أن المحل نفسه كان يؤجر ب 7000 ليرة سابقا وعند النقاش الذي دار بيني وبين مالكه قال لي بكل صراحة" يا أخي إن لم يعجبك المبلغ فابحث عن غيره وهناك ألف شخص ينتظر خروجك ليدفع لي أكثر من 20 ألف  التي تجدها ظالمة

ويتابع: للأسف  بات السوري يستغل أخاه السوري ويستغل حاجته للامان وهروبه من الموت..قد نعذر البعض عندما كان يؤجر العراقيين بأسعار مرتفعة لأنهم يملكون المال كونهم بلد نفطي غني لكن ما حال السوري الذي  بات يجد صعوبة بتامين لقمة عيش عائلته بعد أن هجر منزله وفقد عمله.. ألهذه الدرجة وصل الأمر بنا؟,أن ننهش لحم بعضنا.. أتمنى من الدولة أن تجد قانونا" عادلا" يمنع وصول الطمع إلى درجات اختفت معها الإنسانية والشعور بشقيقنا المحتاج

 

من يبقى...سيدفع قيمة مضافة..!!

أكثر من يهمهم الاجار بشكل عام هم طلاب الجامعات, حيث انه مع كل عام جامعي جديد يبدأ الطلاب بالقدوم من المحافظات لمتابعة تحصيلهم الجامعي ويبحثون بالتالي عن منازل لاستئجارها  وتعد مناطق المزة 86 ودويلعة  من أفضل ما يرغبون لقربها من الجامعة ومواصلاتها المؤمنة وقربها من مركز المدينة وتوافر الماء والكهرباء.

كل هذه الميزات كانت سابقا,الآن اختلفت الأمور حيث منذ بدء الأزمة اضطر الطلاب إلى استئجار بيوتهم لمدة سنة كاملة خوفا من ضيع المنزل بعد خروجه ووقوعه بيد مستأجرين جدد وباتوا يدفعون أجرته حتى في الأشهر التي لم يكونا بها في المنزل

يشكي إيهاب (طالب حقوق) ذلك ويقول استأجرت انأ وأخي وزميلي منزلا" في المزة 86 بمبلغ 8000 ليرة منذ  سنتين حالي كحال كل الطلاب وعندما قررنا أن نترك المنزل بعد نهاية العام الدراسي وعن طريق الصدفة سمعنا نقاشا عن طلاب قاموا بذلك ولم يجدوا منزلا بمبلغ معقول حيث نتضاعف الملغ ووجدوا صعوبة بالغة إلا أن وجدوا غرفة سيئة بمبلغ 5000 ليرة في منطقة عشوائية عندها أدركنا خطانا وقررنا عدم ترك المنزل لنتفاجئ بمالك المنزل يشترط انه سيرفع المبلغ ل 13000  فقط لأننا من المنطقة نفسها ولولا ذلك  لطلب مبلغ  إضافة لأنه كان سيأخذ سلفة 6 شهور 15000 لان المستأجرين كالنمل وعلى(قفا مين يشيل) والآن ندفع له هذا المبلغ الذي نقنع أنفسنا انه مقبول قياسا" بما نسمعه عن غيرنا وعندما نسمع مصيبة غيرنا تهون علينا مصيبتنا

العرض والطلب هو المعيار..ولاقانون يكبح فرامل الارتفاع

يقول مازن الحسن وهو حقوقي: للأسف إن القانون السوري لم يضع أي محددات للاجارات وقيمتها ويقتر القانون السوري على تحديد قيمة ومدة الاجار فقط دون أن يحدد حد أدنى وأعلى لاجارات الأمر الذي سبب فوضى العقارات التي نشهدها باعتبار أن الاجار ليس سلعة تجارية يجب مراقبتها ففي النهاية يرتبط العقار بكمية العرض والطلب المقدمين

فكيف اذا" في هذه الأزمة التي هجرت الملايين من الناس ما جعلهم يضطرون لبحث عن مسكن بأي سعر مازاد كمية الطلب أضعافا" مضاعفة وعدم وجود ما يغطي هذا الطلب دفع ملاك العقارات للطمع وطلب الأموال التي يرغبونها دون وجود رقيب أو حسيب .

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz