Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 26 آب 2019   الساعة 07:40:50
دام برس : https://www.facebook.com/120137774687965/posts/2320196488015405/
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
بستان الحميمي .. الحي المنسي يبحث عن قارب يعوم به في الشتاء
دام برس : دام برس | بستان الحميمي .. الحي المنسي يبحث عن قارب يعوم به في الشتاء

خاص - دام برس - بلال سليطين :

يذكر أهالي الحي أنهم قبل حوالي /10/ سنوات شعروا مرةً بأن هناك بلدية تهتم بهم، حينها قامت الدولة بإعادة تعبيد الشوارع الأربعة في حيهم الشعبي، لكنهم منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا لا يشعرون بوجود شيء اسمه "بلدية اللاذقية" فهي كما يقولون نسيتهم ووضعتهم خارج حساباتها.

الحي الذي يسكنه الآن مايزيد عن /700/ شخص مهدد مع حلول فصل الشتاء بالتحول إلى ساقية جارية بسرعة قياسية، فهو واقع في منطقة منحدرة نوعاً ما وإلى شارعها الرئيسي (الحي/4/ شوارع) تنحدر مياه المناطق المجاورة وهي في كل عام تعرقل حركة الأهالي وأطفالهم الذين يعبرون إلى المنزل أثناء العودة من المدرسة كما كان يعبر أجدادنا الأنهار للتنقل من ضفة إلى أخرى (قفز من فوق الأحجار).

لم يدخر سكان هذه المنطقة فرصة للبحث عن حل فقاموا بمراجعة الجهات المعنية مرة تلو الأخرى حتى تم الالتفات لهم والبحث عن حل للمشكلة، وبالفعل جاءت لجنة كشفت على الحي وتبين لها أنه بحاجة إلى "ريكار" (مصرف)، فقاموا بانشاءه في وسط التقاطع وبمنطقة مرتفعة نسبياً عن مستوى الطريق فكان بلا فائدة وكثير الانسداد (جبناك ياعبد المعين لتعين طلع بدك مين يعينك).

الأهالي هناك يتحدثون عن حالة فقدان للثقة بالقائمين على المؤسسات الحكومية ويدعون إلى إعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، لكنهم في الوقت نفسه لا يهملون حيهم حتى لو نسيه البعض فهم يقومون باصلاحات من حسابهم الشخصي، ويجمعون مبلغاً من المال من الأهالي ليحسنوا فيه واقعهم.

ويقول صاحب دكان في الحي أنهم قبل فترة قصيرة جمعوا مبلغاً من المال وقاموا باستحضار بعض المواد الاولية وردموا بعض الحفر في الطريق، وزرعوا في الزاوية التي حولها الأهالي إلى مكب نفايات حوضاً من الورود لكي يمنعوا رمي القمامة في هذا المكان.

الحي وبحسب الأهالي يحتاج إلى انشاء /3/ ريكارات عارضة تخفف من قوة اندفاع الماء باتجاه سوق الخضار الذي يتضرر أيضاً منها، حيث يتم وضع واحد في أول الشارع والباقي في الوسط وقبل نهاية الشارع، وبذلك تحل مشكلة اندفاع المياه، وتبقى مشكلة المستنقعات التي لن تحل إلا في حال إعادة تعبيد الطريق وهو ما يطالب به الأهالي بالسرعة القصوى.

واقع النظافة ليس أحسن حالاً من واقع الخدمات الأخرى، فأهالي الحي ينظفون الحي من جيبهم الخاص، فعامل النظافة الذي يأتي إلى الحي لتنظيفه يأخذ أجرته من الأهالي وقد أكد ذلك خلال لقائنا به وقال :«لست معيناً في هذا الحي لكنني آتي إلى هنا بعد دوامي وأقوم بجمع القمامة ورميها في الحاوية، وأنال أجراً من جراء ذلك كما أنني أحظى بمعاملة جيدة من قبل الناس هنا».

الحي الشعبي توجهت له مؤخراً الجمعية الوطنية للإنماء السياحي لمعاينة واقعه والقيام بعملية تنمية فيه لكنها لم تتمكن من ذلك وتعلل رئيسة الجمعية "سحر حميشة" بالقول:«غايتنا كانت التنمية لكننا صدمنا بواقع الخدمات، وبدون خدمات لائقة للمواطنين لا يمكنك القيام بعملية تنمية، تواصلنا مع مدير الخدمات في البلدية وأبدى تعاوناً لافتاً لكن يبدو أن الموضوع أكبر من صلاحياته وفيه صلات مع جهات أخرى كالجهة التي ستقدم مادة الاسفلت للتعبيد وهذا على مايبدو أخر الحل».

وأضافت "حميشة":«الأهالي متعاونون معنا وهم بحاجة لمن يعمل ويتعاون معهم، وحالياً هناك فكرة لإقامة مقهى شعبي في الحي (بعد تأهيله)، المقهى يتناسب مع الحالة الشعبية للحي وهو يساهم في تطوره من عدة نواحي سواء من حيث فرص العمل المؤمنة أو من حيث الحالة الجمالية لمحيطه، فصاحب المقهى سيحافظ على الحالة الجمالية والنظافة لكي يضمن مشهداً بصرياً يستقطب الرواد، ومن الممكن أن نستغل وجود المقهى للقيام ببعض الأنشطة الثقافية والتنموية لأهالي الحي عموماً وللأطفال خصوصاً».

دام برس توجهت إلى مدير الخدمات في بلدية اللاذقية المهندس "نوار عثمان" حيث أكد أنه على معرفة بواقع الحي وأشار إلى أنه يضعه ضمن أولويات المديرية في الوقت الراهن لمعالجة وضعه.

وقد برر سبب التأخير في إعادة تأهيله قائلاً:«موضوع الريكارات المطرية من اختصاص الشركة العامة للصرف الصحي وهي المسؤولة عنها، أما فيما يتعلق بموضوع التعبيد فالحي يحتاج إلى حوالي /150/ إلى /200/ طن من مادة "الاسفلت" في وقت مخصصاتنا فيه لا تزيد في اليوم عن سيارة واحدة من "الاسفلت"، نضطر لتوظيفها في إصلاح الشوارع الرئيسية للمدينة باعتبارها أولوية، لكننا بإذن الله سنقوم بحل هذه المشكلة خلال أيام قليلة».

جدير بالذكر أن حي "بستان الحميمي" يقع في الجهة الجنوبية لمدينة اللاذقية خلف محطة القطار، وسكانه اليوم ينتظرون أن تنفذ الوعود وأن تحل مشاكلهم.

الوسوم (Tags)

اللاذقية   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   سياسة التهميش
مع أعذار المسؤولين الخلاقة بيصير الحل الوحيد كل واحد يتبرع بطن اسفلت وربي ييسر .. بس انو حلو الاعتراف بسياسة تهميش هالأحياء باعتبار السيارة الوحيدة المخصصة الهم كل يوم بيعطوا الأولوية فيها للشوارع الرئيسية .. ولسه بدكم أغنياء البلد يلي عايشين بالشوارع الرئيسية يحسو بالفقراء ؟!.. اقتراح باتمنى يوصل للشخص المعني .. وقفو إصلاحات الشوارع الرئيسية كم يوم وجمعوا كميات الاسفلت وروحو زفتو هالمنطقة ومعلشي .. خلي سيارات الأغنياء والمسؤولين بمناطق معينة تعاني من الشوارع يلي بدها ترميم بلكي بيحسو بغيرهم شوي بلكي بينلحلحوا وبيأدو واجبهم الإنساني والقانوني تجاه التنمية على أكمل وجه (القانوني بمعنى دفع الضرائب من طرف الجيبة) .. أنطلق في هذا الاقتراح من أحد خطابات رئيسنا يلي ركز فيها على أهمية توحدي مستوى التنمية وحكى وقتها عن المناطق الشرقية بسوريا يلي الها أولوية عن بقية المناطق لحد ماتجي لحظة تتساوى معها بمستوى التنمية
كندة  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz