Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 20 تموز 2019   الساعة 22:49:25
دام برس : https://www.facebook.com/120137774687965/posts/2320196488015405/
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
العيد .. أحد شهداء الأزمة .. عيد الفرح والحلويات بات موعداً يثقل قلوب السوريين
دام برس : دام برس | العيد .. أحد شهداء الأزمة .. عيد الفرح والحلويات بات موعداً يثقل قلوب السوريين

دام برس : بتول ربيع:
بعدما كان العيد هو الفترة المرتقبة لكل أطفال سورية، بات موعداً أثقل من حكم الإعدام على الأهل، فالعيد الذي  كان ينتظره جميع السوريون ليلتم شملهم وليمضي الأطفال أيامه بلعب وفرحة بثياب جديدة، بات موعداً مع المجهول، لأن الأطفال منذ عامين حتى الآن ماعاد بوسعهم معرفة إن كان الوالدين سيشترون لهم ثياباً جديدة أم لا، سيعطيهم الأب أو الأم الخرجية المنتظرة أم لن يكون في المنزل نقوداً تكفي حتى للطعام كما هو الحال كل شهر منذ بداية الأزمة، وبعد أن كانت الأفراح تعم سورية عند قدوم العيد، بات الهم من مصاريف ضخمة قادمة والغصة للغائبين و الحزن على من توفى أو استشهد هو ما يميز أعيادنا، سورية التي كانت رمزاً للأعياد والحلويات باتت مضرب المثل بالحزن، وهذا ما تثبته الأعياد التي مرت على مدى قرابة ثلاثة أعوام.
وأحد أكبر الهموم التي يعاني منها السوريون هي شراء ثياب العيد للأطفال، إذ ليس خافياً على أحد مدى الارتفاع بالأسعار الذي تشهده الأسواق في كل موسم عيد، فكيف بأزمة ضاعفت الأسعار إلى ثلاثة أضعاف، حيث بات اسم العيد يسبب رعباً لكل موظف وصاحب أسرة، واللافت بالأمر أن الكثير الكثير ممن التقتهم دام برس قد قرروا مقاطعة شراء الثياب وحلويات العيد التي بات سعر الكيلو الواحد منها للحلويات العربية بالسمن النباتي حوالي 1400 ليرة، والكيلو الواحد من الحلويات بالسمن العربي يصل إلى 2000 ليرة.
لانشتري الحلويات ولن نصنعها
أبو سعيد دباس (متقاعد) أكّد بشكل قاطع أن أسرته ستمتنع عن صناعة حلويات العيد حيث قال موضحاً : لم نشتري الحلويات يوماً من السوق لأن إعدادها في المنزل كان جزءاً من بهجة العيد، ولكن بعد أن ارتفعت أسعار موادها بشكل رهيب لم يعد بإمكاننا إعداد الحلويات، وراتبي التقاعدي لم يعد يكفي ثمناً لأدويتي وأدوية زوجتي.
ما فائدة الحلويات إن لم يعد هناك فرح
السيدة رندة (موظفة حكومية) كان لها رأياً رأياً مماثلاً حيث أكدت بأنها وأسرتها هذا العيد سيمتنعون عن شراء الحلويات أو إعدادها وقالت : سورية كانت بحراً من الخير ولم يكن الفقر فيها منتشراً إلى هذا الحد، كان الموظف، أي موظف، بإمكانه إعداد حلويات العيد إن لم يستطع شراءها، لأن إعدادها يحتاج جهداً ولكنه ارخص بكثير من شراءها جاهزة، ولكن الآن ماعاد بالإمكان تحمل تكلفة إعدادها أو شراءها، وأضافت : وما الفائدة من الحلويات إن لم يبقى عند السوريين أي فرح في العيد، فالحلويات كانت مكملة لفرحة الناس بلم شمل العائلة والأصدقاء، أما الآن لم يعد للعيد طعم، ولهذا وللمرة الأولى في عائلتي يكون هناك إجماع بأننا لن نشتري حلويات أو نصنعها.
قاطعنا العيد ليرتاح رب الأسرة


السيدة بدور نشواتي امتنعت بدورها عن شراء أو إعداد حلويات العيد، ولكن الحلويات ليست الشيء الوحيد الذي قاطعته، بل كل ما له علاقة بالعيد حسب وصفها، إذ قالت : قاطعت هذا العام كل ماله علاقة بالعيد، فلا ثياب جديدة لي أو لأولادي، ولا حلويات، وهذا جعل زوجي يشعر براحة كبيرة إذ بعد أن رأيناه أنا والأولاد بهمّ كبير خوفاً من مصاريف العيد قررنا أننا سنقاطع العيد الذي غادرتنا بهجته.
رب ضارة نافعة
سماح خولة ( خياطة) قالت :
في الأعوام الماضية كانت الثياب الجاهزة قد طغت على مهنتي، وقلة قليلة من الناس استمرت بتفصيل الثياب عند الخياطين، ولكن هذه الأزمة يمكن القول أن لها مفعلو القول المأثور : رب ضارة نافعة، لأن ارتفاع أسعار الثياب جعل الناس يعودون إلى الخياطين وخصيصا في فترات الأعياد، ولكن هذا العام، لم يكن عندي إلا زبونتين فقط، لأنهن مقتدرات مادياً، أما الباقون فمنهم  من لم يبقَ في البلاد، ومنهم من لم تعد أوضعهم المادية تسمح لهم بتحمل كلفة شراء القماش وأجري الذي سأتقاضاه بالرغم من أنه معقول جداً، ولكن الأسعار باتت مرتفعة إلى درجة قاتلة، وأنا عن نفسي هذا العام لن أفصّل لنفسي ثياباً للعيد لأن الميزانية لن تسمح لي ولزوجي بذلك، وسأكتفي بشراء الثياب لإبني الصغير من السوق لأنه يريد ثياباً كالتي يشتريها أصدقاءه حسب الموضة.
سعر القطعة يعادل أربع قطع سابقاً
هديل سليمان (موظفة بالقطاع الخاص) أكدت بأنها كانت من مدمنات التسوق حيث كانت تقصد السوق مرة كل ثلاثة أيام ولا يمكن أن تعود دون أن تشتري قطعة واحدة من الثياب على الأقل، ولكنها عدلت الآن عن هذا النشاط المحبب إلى قلبها و ذلك حسبما قالت : لم يعد بإمكاني تحمل تكلفة شراء الثياب، الأسعار وصلت حد الجنون، الآن اقتصرت زياراتي للسوق على مرة واحدة في الشهر، وحتى هذه المرة بالشهر بت أنظر بأمرها، لأن سعر القطعة الواحدة من الثياب بات يعادل سعر أربع قطع سابقاً، والراتب الذي أتقاضاه من الشركة التي أعمل بها كان يعتبر راتباً محترماً سابقاً، اي قبل الأزمة، أما الآن بات بشق النفس يكفي لمصروفي من مواصلات وطعام أثناء العمل، و الخروج لمرتين فقط بالشهر مع صديقاتي بعد ان كان يكفيني لأخرج برفقة الأصدقاء أكثر من خمس مرات بالشهر.
ثياب العيد الماضي كسوة لهذا العيد
أدهم مرعي (مهندس مدني) بيّن أن ثياب العيد الماضي ستكون كسوة أبناءه لهذا العيد أيضاً لأن راتبه لا يمكن أن يغطي تكلفة شراء الثياب لهم وهم بنتين وصبي، وتحدث قائلاً : ذهبت وزوجتي إلى السوق لنلقي نزره على الأسعار، وعندها علمنا بأننا لن نستطيع شراء أي ثياب جديدة للأولاد هذا العيد، ولكن الحمد لله أن ثياب العيد الماضي لم تسمح زوجتي لهم باستعمالها كثيراً ولهذا لازالت جديدة، إني مستاء حقاً لأن هذا العام والذي قبله هما أول آمين لا اشتري بهما لأولادي ثياباً جديدة كل عيد، وحتى العام الماضي كان الوضع أفضل من هذا العام، ولكن ما وجدناه بالسوق من بضاعة لا يستحق هذه الأسعار الخيالية التي يطلبها التجار.
وبعد تبيان آراء بعض السوريين تبيّن أن بهجة العيد لن تزور بيوتهم لا بزيارات الأقارب، ولا بحلويات العيد ولا الثياب الجديدة للأطفال، وهكذا لم يكن السوريين هم وحدهم ضحايا الأزمة وتجارها الجشعين، وإنما العيد ايضاً كان شهيداً في سورية في هذا العام كما الذي سبقه.
تصوير: تغريد محمد
 

الوسوم (Tags)

سورية   ,  

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   كل شي صار من الماضي
الغذاء الأساسي بالصعوبة حتى يأمنوا الواحد كيف بدو يفكر بحلويات العيد خلص صارت ماضي
ريم شبانه  
  0000-00-00 00:00:00   أعيدنا اليوم نزف بها شهداء الوطن
أعيدنا اليوم نزف بها شهداء الوطن لا مكان للفرحه بين الناس
رنيم نصر  
  0000-00-00 00:00:00   الله يرحم أيام زمان
ما بقى فينا الا نترحم على أيام زمان والعيد أيام زمان
رنا جماله  
  0000-00-00 00:00:00   التجول في الأسواق
التجول في الأسواق هذه الأيام لا يسبب إلا التوتر للمواطن السوري
فدوى ناصر  
  0000-00-00 00:00:00   عيدنا الحقيقي
عيدنا الحقيقي يوم بينتصر جيشنا ع الارهاب ونخلص من هالحرب
نور صقر  
  0000-00-00 00:00:00   نصيحه للمواطنين
من الأفضل للمواطنين السوريين أن لا يتذكروا أن العيد قريب
رامي ابراهيم  
  0000-00-00 00:00:00   حماة الديار نصركم الله
بهمة حماة الديار وبسالتهم ستعود سوريا موطنا للأعياد والفرح
سليم مصطفى  
  0000-00-00 00:00:00   رح ترجع الأعياد
رح ترجع الأعياد لبلد الأعياد عن قريب ويرجع السلام لأرضنا السورية
عادل ديب  
  0000-00-00 00:00:00   بس حتى نعيش يومنا
بس حتى نكون قادرين نعيش يومنا رح نفكر نحضر للعيد حلويات وتياب للصغار
ماهر غانم  
  0000-00-00 00:00:00   يارب انتقم منهم
البلدان اللي حرمت شعبنا السوري من العيد عم تتحضر للعيد وشعبنا عم يموت اذا ما بارهاب الرصاص بارهاب الأسعار يا رب انتقم منهم
الياس غنطوس  
  0000-00-00 00:00:00   العيد فقد البهجه
العيد فقد البهجة اللي كنا نستقبلوا فيها وهمنا الأول والأخير تخلص بلدنا من الارهاب ونرجع لحياتنا الطبيعية
منى علي  
  0000-00-00 00:00:00   المواطن السوري
أصلا المواطن السوري نسي انو الناس بتحفل بالعيد
خالد المحمد  
  0000-00-00 00:00:00   يوم النصر السوري
العيد الحقيقي سيكون يوم تنتصر سوريا على قوى الشر العالمي سوتعود الأعياد إلى بلادنا
براءه محمد  
  0000-00-00 00:00:00   أي عيد!!
عن اي عيد نتحدث في سوريا اذا المواطن السوري ما قادر يأمن الأكل!!
ياسر علوش  
  0000-00-00 00:00:00   العيد مجرد ذكرى
العيد اصبح مجرد ذكرى لدى الشعب السوري أيام يتذكر خلالها احتفاله بالعيد في السنوات السابقه
مواطن سوري  
  0000-00-00 00:00:00   مافي عيد
كتروا الشهداء ببلدي وماعد صار في عيد
فراس ذهت  
  0000-00-00 00:00:00   شهداء العيد
صار السوري يخاف لمى يجي العيد مافي عيد السوري يفرح في كلو دم وشهداء
قاسم دلول  
  0000-00-00 00:00:00   عيد
سوريا عانت كتير وماعد حس الشعب بالعيد الله يحميي بلدي
فادي جنو  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz