Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 22 آب 2019   الساعة 15:57:03
دام برس : https://www.facebook.com/120137774687965/posts/2320196488015405/
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
الأزمة السورية .. هل يُغري ارتفاع الأسعار الشباب للعودة الى الريف؟ وهل ينشأ الاقتصاد المنزلي؟ والعودة للزمن الذي كانت المرأة الريفية تذبح الشلفون من القن ولا تشتريه من السوق
دام برس : دام برس | الأزمة السورية .. هل يُغري ارتفاع الأسعار الشباب للعودة الى الريف؟ وهل ينشأ الاقتصاد المنزلي؟ والعودة للزمن الذي كانت المرأة الريفية تذبح الشلفون من القن ولا تشتريه من السوق

خاص دام برس – اللاذقية – بلال سليطين :

منذ زمن ليس ببعيد كانت المرأة في الريف السوري كلما احتاجت ذو الجناحين (فروج) تقول لابنها (روح يا ابني جبلنا شلفون من القن لندبحه) وبالفعل ينفذ الولد المهمة ويقوم الأب بذبح الشلفون وتتناول الأسرة على الغداء شلفوناً إما مطهواً مع طبخة معينة أو مشوياً أو مقلياً ... إلخ .. أما الآن فكلما احتاجت المرأة شلفوناً أو دجاجةً أو ذو الجناحين (سموه ماشئتم) فإن زوجها يذهب الى سوق المدينة أو الى سوق البلدة أو الناحية أو القرية ليشتريه من محل بيع الفروج الحي والمنظف، ومثل الفروج عشرات المواد الأخرى من البيض الى الخضار والفواكه ووووو إلخ، فكل هذه المواد تراجعت زراعتها في الريف وأصبح الاعتماد شبه تام على الأسواق وتراجعت حالة الاكتفاء الذاتي لدى الأسرة السورية وخصوصاً الريفية التي اشتهرت بحالة الاكتفاء المذكورة.

والى جانب حالة الاكتفاء شبه الذاتي من الأطعمة والأغذية كان هناك شبه حالة اكتفاء من الصناعات المنزلية حيث كانت تنشط الصناعات المنزلية الصغيرة والبسيطة كصناعة القش والحياكة وغيرها من الصناعات اليدوية التي تلاشت تدريجيا إلى أن أصبحت شبه معدومة في أيامنا هذه.

في أيامنا هذه التي أصبحنا بأمس الحاجة لهذه الزراعات كمواطنين وكأسر مقيمة في الريف لما لها من فوائد على صعيد تخفيف الضغط عن الأسواق من جهة وتأمين الحاجيات المنزلية من جهة أخرى بتكلفة أقل بكثير مما سيتكلفه المواطن من جراء شرائها من السوق، وعلى سبيل المثال كيف يقبل مواطن أمام بيته يوجد قطعة أرض مساحتها /100/ متر على أقل تقدير أن يشتري /بقدونس/ من السوق بقيمة /20/ ليرة للربطة الواحدة وبإمكانه أن يزرع مسكبة بقدونس تكفيه وعائلته وبعض الجيران طوال العام وهي لا تكلفه أكثر من ثمن البذار وبعض السقاية وجهداً اقل بكثير من الجهد الذي سيبذله للذهاب من المنزل للسوق كلما قرر أن يشتري باقة بقدونس.

الدكتور "سمير نصير" (دكتوراه بالهندسة الزراعية) أيد ما جاء أعلاه ودعا الشباب للعودة للريف والزراعة والاستفادة منه إلى جانب الاكتفاء الذاتي الأسري بالتجارة أيضاً، وقال "نصير" لدام برس:«ارتفاع الأسعار يجب أن يغري الجيل الشاب للعودة إلى العمل الزراعي ودخول هذا الميدان بقوة خصوصاً في الريف، فنحن في هذه الأيام الصعبة أشد ما نكون بحاجة لتنشيط أكثر للعمل الزراعي الذي هو في الساحل أكثر نشاطا من الداخل لتوفر الماء والظروف المناخية،  الآن لم يعد بالامكان زراعة شيء نأكله صيفا وانما نحضر لزراعة المحاصيل الخريفية والشتوية، وكذلك بعض الزراعات المنزلية».

ويضيف "نصير" هنا زبدة الكلام:«إذا أردنا تنشيط الزراعة علينا معالجة "المرحلة الأخيرة منه" أي عملية بيع المنتج الزراعي. أقترح القيام بحملة يؤازرها الشباب وتقدم الدولة التسهيلات وهي تخصيص مراكز بيع محددة في الأرياف القريبة من المدينة وعلى مداخل المدينة أي "عزل" سوق الهال وبالتالي لا تتم المضاربة ولا يتحكم التجار بالمادة شراء بالجملة وبيعا بالجملة والمفرق وبالتالي تنخفض الأسعار ويصيب المزارع ربحا أكبر وهنا "يتنشط العمل الزراعي" أرضا ويداَ عاملة ويخف الضغط على المستهلك.

ارسم لك الصورة في سوق الهال : تأتي البضاعة فيشتريها التجار فيما بينهم أكثر من مرة بمسرحية مضاربة. هل تعلم عندما كان سعر 1كغ خيار بالمفرق 75ل.س نزلت الى بعض شوارع اللاذقية أكثر من سوزوكي باع أصحابها (وتنقاية) 5كغ ب 200ل.س».

الدكتور نضال الشعار وزير الاقتصاد والتجارة السوري الأسبق يدعم بشدة فكرة الاقتصاد المنزلي، ويقول:«في ظل الفقر و العوز الذي اجتاح سورية، سينشأ ما يسمى بالاقتصاد المنزلي، الزراعة المنزلية البسيطة، الحياكة، الحرف اليدوية، و غيرها، و الاعتماد الجزئي على مبدأ المقايضة النسبية البسيطة، أمر محزن و لكن هذا ما حصل بعد الحرب العالمية الثانية في دول مثل اليابان و جنوب كورية».

ويضيف "الشعار" لدام برس:«ولًد هذا الاقتصاد قدرة هائلة في الاعتماد على الذات و مشاركة الأخر، وخرجت منه عمالقة الاقتصاد الحالي، لا أعلم إن كان ذلك على مبدأ كل ضارة نافعة، لهذا النوع من الاقتصاد قواعده و أساليبه، وأتمنى من الزملاء الاقتصاديين بحث ذلك و تقديم النصح و الإرشاد، ولا عيب في أن نعتمد على أنفسنا، و نقلع عين الجشع و الفساد».

لاعيب أن نعود إلى الريف ونؤمن احتياجاتنا فالعيب هو أن نحتاج الآخرين ونعتمد عليهم في توريد مواد لنا بإمكاننا أن ننتجها محلياً بخبرات وأيد محلية وبجهود بسيطة تحفظ لنا اقتصادنا وتعطينا المزيد من مقومات الصمود.
 

الوسوم (Tags)

المرأة   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz