Logo Dampress

آخر تحديث : السبت 19 تشرين أول 2019   الساعة 21:05:37
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
من المسؤول عن ازدياد ظاهرة التسول في شوارع دمشق و ما الحل ؟ وأين دور المؤسسات الاجتماعية لمساعدة هؤلاء المحتاجين ؟
دام برس : دام برس | من المسؤول عن ازدياد ظاهرة التسول في شوارع دمشق و ما الحل ؟  وأين دور المؤسسات الاجتماعية لمساعدة هؤلاء المحتاجين ؟

دام برس – دينا محمد محمود :

صورة لا يختلف اثنان على أنها باتت تترسخ في شوارع دمشق وريفها، وخاصة في الأماكن المزدحمة والمناطق السياحية، أبطالها أطفال ونساء وشيوخ بعضهم دفعته الحاجة للتسول والآخرون امتهنوا العمل بها من خلال استغلال تعاطف الناس معهم.

التسول ظاهرة خطيرة على المجتمع وقد انتشرت في الآونة الأخيرة بكثرة فهي  كالمرض أو الوباء إذا لم نعالجه ينتشر ويستشري في جسد مجتمعنا بات الشارع السوري ينزعج منها فالمتسولون لا يقتصرون فقط على الأطفال أو كبار السن و لكن أيضاً المعاقون و ذوي الاحتياجات الخاصة حتى يشعر الناس بالانزعاج على حالهم , أسباب كثيرة تدفع هؤلاء المواطنين لممارسة التسول في مقدمة الأسباب الفقر الشديد والبطالة وتهجير العائلات من بيوتها خاصة في ظل هذه الأزمة .

البعد الاجتماعي

إنها ظاهرة اجتماعية معقدة و بطريقة أو بأخرى مضرة على مظهر الشارع السوري فالمتسولون يقومون بحصار الشخص حتى ينالوا ما يريدون و إذا لم ينالوا على ما يريدون يبدؤون بالشتم و القذف  , إن مهنة التسول أصبحت موجودة و بكثرة ليس فقط في الشوارع بل في الدوائر الحكومية و الفنادق و في كل مكان فالبعض لا يعيد الباقي من المال عند دفع فاتورة أو دفع ثمن طابع بحجج واهية و نعتبر هذا التصرف نوع من أنواع التسول و لكن بطريقة مخفية .

الحقيقة هي ليست ظاهرة سطحية بل عميقة في كل أنحاء سوريا و بإمكان الدولة أن تضع لها حلاً و خاصةً في هذه الفترة من الإصلاحات لان سوريا هي الدولة الوحيدة التي ترفع أجور موظفيها و عمالها كل عام تقريباً أو بإمكانها أن تقوم بتنظيم أماكن خاصة بهم حتى يقللوا من انتشارهم في الأسواق و الشوارع  .

أما عن آراء المواطنين بخصوص هذه الظاهرة و انتشارها الكبير في هذه الفترة :

بيان محمد : إن مهنة التسول لا يقوم بها فقط المحتاج و إنما قد يقوم بها بعض ضعاف النفوس الذين لا يحتاجون لشيء و أنما أصبحت مهنة لهم لكسب المال و هذا النوع يجب على الدولة أن تضع له حداً نهائياً بفرض عقوبات عليهم و مساعدتهم للابتعاد عن هذه المهنة.

سامي الحجار (موظف) : إن أحد الأسباب الرئيسية لانتشار التسول عدم وجود عقوبات رادعة من قبل القضاء بحق المتسولين بالإضافة إلى أن الفترة الماضية شهدت صدور أكثر من مرسوم عفو عن الجنح والجرائم شملت هذه الفئة و أعتقد بأنه عند العفو عن أي متسول يجب على الدولة إما إدخاله في برنامج إصلاحي أو بإعطائه عملاً يناسب مقدرته ليبتعد عن هذه المهنة .

موظف حكومي : أفاجئ و أنا في طريقي إلى العمل بوجود الأطفال عند إشارات المرور لبيع العلكة أو لغيرها قبل فترة ليست بقصيرة لم أكن أشاهد هذا العدد فجميعهم متشابهون بالشكل و يصرون على إعطائهم المال فسألت احد الأطفال لماذا تقوم بذلك فكان جوابه لي : إنني فقير و أريد مساعدة أهلي و هذه الطريقة تدر علي بعض المالل و إذا سألت كل المتسولون سيعطونك الإجابة ذاتها و كأنها الطريقة الوحيدة لكسب المال  .

عصام عبد الكريم : ماذا عن التسول الآخر وهو ( الرشوة التي أصبحت حتمية وشبه نظامية في المطارات ونقاط الحدود وفي الموانىء وداخل الدوائر والمؤسسات السورية، ففي المطار تؤخذ الرشوة أمام عيون الجميع مما يؤكد أنها ظاهرة منظمة ولها شبكات ( والكل مستفيد) والضحية للأسف  سمعة سوريا .

منال عمار (موظفة ) تقول إن ارتفاع الأسعار و غلاء المعيشة أصبح يدفع الكثير من المواطنين الفقراء إلى ممارسة مهنة التسول لأنه ما من طريقة أخرى بنظرهم لكسب الأموال ولا أحد ينكر بأن سوريا تمر بأزمة خانقة و هناك الكثير أصبح عاطلاً عن العمل لذلك وجدوا التسول أفضل طريقة  لكسب الأموال .

و حسب رأي حلا اسبر : إن العامل الاقتصادي يؤثر على جميع أفراد الأسرة وتأثيره على نمو الشخصية، وقد يكون دخل الأسرة غير كاف لإشباع حاجات أفرادها من مأكل وملبس ومأوى مما يجعل معظم أفرادها يبحثون عن سبل للخروج من هذا الضغط وتحرير أفرادها من الحرمان بالانخراط في أعمال هامشية كبائع سلع رخيصة أو التسول في الشوارع. 

و عند سؤالي لأحد المارة عن رأيه بهذه الظاهرة أجاب إنني لا أحب هذه الظاهرة بتاتاً و خاصة من يقوم بإظهار نفسه على أسوأ صورة كعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية و المظهر الخارجي و في اغلب الأحيان يكونون في وضع لا يحتاج إلى التسول و لكنهم اعتادوا على هذا العمل و رؤوا به طريقة لكسب رزقهم بسهولة أكثر .

و في رأي أخر ( طالبه ) أضافت إن الفقر يدفعهم لذلك و يجب على الدولة ضبط هؤلاء الأولاد و جعلهم يعودون إلى حياتهم الطبيعية و منع الأهل من ممارسة الضغط عليهم ليمارسوا هذه الظاهرة السيئة و التي تسيء لأخلاق الطفل و التي من الممكن أن تجعل منه في المستقبل سارقاً أو مجرماً لينال اكبر قدر من المال دون تعب أو مجهود .

هناك نموذج أخر للتسول حسب رأي طالب جامعي: في حرم الجامعة كثيراً ما نرى أطفالاً يبيعون (تعويذات صغيرة) للطلاب والبعض الآخر منه يستغل عدم وجود الأساتذة ويدخلون قاعات الطلاب ليبيعوا ما تيسر لهم من أشياء بسيطة، والبعض الآخر منهم يقف في الشوارع والطرقات وأخذ من إعاقته أو عجزه الجسدي قناعاً يستتر وراءه كي يكسب العطف والمال .

هادي سحناوي : الشوارع أصبحت مليئة بالمتسولين، وهم من الجنسين (ذكور وإناث) ومن كل الأعمار، ولكن الأمر الخطير في موضوع التسول هو أن هناك مستثمرين للعاهات، يتعاملون مع أصحاب الإعاقات الشديدة كاستثمار رابح يتم تأجيره فيما بينهم و هو أمر يجب على الدولة مراقبته بدقة و وضع الحلول له .

الحلول لهذه الظاهرة لا تكمن فقط في المطاردة و التوقيف و العقوبات بل بوضع حل جذري لهذه المشكلة و التي في مقدمة أسبابها الفقر و كثرة الأولاد و تشرد العائلة فيجب تعزيز دور المؤسسات الاجتماعية لتستطيع مساعدة هؤلاء المحتاجين و خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة و المعاقين و يجب عليها ليس فقط تقديم الطعام و الملبس و المأوى بل أن تضع في جدول أعمالها إيجاد فرص عمل لهم أو توفير مبلغ شهري لهم حتى لا يعودوا للممارسة التسول .


Dinamahmoud75@gmail.com

تصوير : تغريد محمد
 

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   لا تعليق
واللة مو انا
سوري اصيل  
  0000-00-00 00:00:00   حزن
لنقل الحقيقة عندما ارى هؤلاء المتسولون احزن على الوضع الذي اصبحنا فيه فالغلاء الذي يحصل يجعل الامور تزيد سوءاً
بشار عبد اللطيف  
  0000-00-00 00:00:00   رجاء
نرجو أن تتكاتف الجهود للقضاء على ظاهرة التسول التي تمثل ظاهرة سلبية خطيرة، وتمثل مرض خطير تصيب جسد الوطن، وأن نرى هذه الظاهرة تتضاءل، ومع زيادة الاهتمام بمكافحة هذا الوباء نحلم بأن تختفي هذه الظاهرة وهذا الوباء من مجتمعنا تماماً.
هبة ملحم  
  0000-00-00 00:00:00   اعادة تأهيل
يجب إعادة تأهيل المتسولين بإعداد وتنفيذ برامج مناسبة لتعليمهم حرف يدوية مناسبة لقدراتهم، أو مساعداتهم لعمل مشاريع تجارية صغيرة كأكشاك وخلافه.
هلا اسماعيل  
  0000-00-00 00:00:00   حلول
هناك خطوات عديدة لتحقيق ذلك، أهمها محاربة الفقر والبطالة، وذلك بتوفير فرص عمل للقادرين على العمل، وتشجيع الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، وفي نفس الوقت نشر الوعي الديني للحض على العمل،
سعاد كاسوح  
  0000-00-00 00:00:00   لهم أماكنهم
هناك أماكن مفضلة للمتسولين مثل الوقوف أمام المساجد، أو الوقوف عند مواقف السيارات والأتوبيسات، أو أمام الأماكن السياحية، وهناك مواسم مفضلة لديهم مثل شهر رمضان الذي يكثر فيه إخراج الصدقات، و ايام العيد .
هبة علوش  
  0000-00-00 00:00:00   بلا مأوى
الأطفال المتسولون الذين يجوبون الشوارع في المدن، أو يقفون عند إشارات المرور، أو في الشوارع والميادين، قد يكون هؤلاء الأطفال من أطفال الشوارع الذين لا أهل لهم ويبيتون في الشوارع، أو يتبعون تنظيم عصابي، يأخذون منهم ما يجمعونه من أموال.
ماهر ابراهيم  
  0000-00-00 00:00:00   ابلاغ السلطات
لواجب أيضاً على كل فرد من أفراد المجتمع ، ألا تأخذه العاطفة والرأفة والشفقة ، بأولئك المتسولين ، بل لا بد من تبليغ الجهات المختصة عنهم ، وعدم إعطائهم أي مال ، لأن في إعطائهم المال ما يعينهم على التسول وسؤال الناس واستعطافهم واستدرار أموالهم ، ولما في ذلك أيضاً من معاونتهم على الباطل ، والإثم والعدوان ، وهذا أمر منكر لا يجوز ،
مها محفوض  
  0000-00-00 00:00:00   تخلف الشعوب
في التسول تظهر دناءة نفس المتسول ، وحقارته وضعف دينه وعقيدته ، وأنه يورث سفولاً وانحطاطاً في الأخلاق والقيم ، وانتزاع البركة من المال ، وأكل للأموال بالباطل وبالتالي هو مظهر من مظاهر تخلف الأمم وتأخر الشعوب .
علاء حيدان  
  0000-00-00 00:00:00   تخلف الشعوب
في التسول تظهر دناءة نفس المتسول ، وحقارته وضعف دينه وعقيدته ، وأنه يورث سفولاً وانحطاطاً في الأخلاق والقيم ، وانتزاع البركة من المال ، وأكل للأموال بالباطل وبالتالي هو مظهر من مظاهر تخلف الأمم وتأخر الشعوب .
علاء حيدان  
  0000-00-00 00:00:00   بلا حجج
كم هم الفقراء والمحتاجين ، الذين نعرفهم ويعرفهم الكثير ، ومع ذلك تجدهم متعففين عن سؤال الناس ، ولا يسألون إلا الله الرزاق ذو القوة المتين ، لأنهم أيقنوا أن الرزق من الله وحده ، وبيده وحده ، فامتثلوا أمر ربهم و اقتنعوا بمشيئته
حسام طراف  
  0000-00-00 00:00:00   بلا حجج
كم هم الفقراء والمحتاجين ، الذين نعرفهم ويعرفهم الكثير ، ومع ذلك تجدهم متعففين عن سؤال الناس ، ولا يسألون إلا الله الرزاق ذو القوة المتين ، لأنهم أيقنوا أن الرزق من الله وحده ، وبيده وحده ، فامتثلوا أمر ربهم و اقتنعوا بمشيئته
حسام طراف  
  0000-00-00 00:00:00   عصابات التسول
هؤلاء الأطفال جزء من عصابات تسول تقف على اشارات المرور وزوايا الشوارع ويديرهم غالباً رجل أو إمرأة ... إذا جلست في زاوية قريبة وراقبت حركاتهم تكتشف فوراً من يديرهم ... ويومية أي متسول أو متسولة صبية لايقل عن 1000 ليرة يومياً ... وبض الصبايا المتسولات يصل دخلها اليومي من 2000 - 4000 ليرة ؟؟؟ يعني أحسن من ( وزير ) أي شهرياً لايقل دخلها عن 100000 ليرة سورية .... والكلام حقيقة وليس للتسلية ؟؟؟ وهؤلاء إن عرضت عليهم الإيواء في مراكز خاصة لايقبلون أبداً ... والذي يشجعهم أكثر حصولهم على مبالغ كبيرة وخاصة على أبواب الجامعات ومن الطالبات بالذات لرقة قلبهن عليهم ... ياجماعة افهموها ... هذه عصابات تسول وليسوا فقراء ؟؟؟؟ نسيتم فيلم عادل إمام عن التسول في مصر ... الحال انتقل إلينا ... قال لي صاحبي أنه اعتاد رؤية متسولة في منطقة المرجة تربط قدمها وتحمل عصاة لتستند اليها عند القيام والجلوس والمسير ... والمضحك أنه انخدع بمظهرها وتصدق عليها مرات عدة ... ولكن المفاجأة كانت عندما رأها إحدى المرات آخر النهار... تنهض وتسير بسرعة ودون الاستعانة بالعصاة التي نسيتها على جانب الطريق ؟؟؟؟ يجب القضاء على هذه الظاهرة بوضع هؤلاء بالسجن لأنهم عصابات تسول وليسوا متسولين مساكين .... والمصيبة الكبيرة التي يعرفها الجميع وهي مؤكدة أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تعرف كل هذه التفاصيل وتتغاضى عنها ؟؟؟ ويقول البعض أن بعض الموظفين المسؤولين عن قمع هذه الظاهرة هم شركاء مع هؤلاء المتسولين ؟؟؟؟ يقول مراقبون ؟؟؟ والله أعلم ؟؟؟؟
ابن البلد  
  0000-00-00 00:00:00   وااسفاه
في بلدي اصبح الجوع يتجول في الطرقات و الشوارع بعدما كانت سوريا بلد الفقير . حرام بلد القمح و الزيتون أن يجوع أهلها.
Rajaa  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz