Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 15 تشرين أول 2019   الساعة 11:57:07
الجيش العربي السوري يدخل مدينة الطبقة ومطارها العسكري وعين عيسى وتل تمر وعشرات القرى والبلدات بريفي الحسكة والرقة  Dampress  مغادرة قرابة 150 جندياً من قوات الاحتلال الأمريكي والقوات الأجنبية الأراضي السورية إلى العراق من مطار رحيبة غير الشرعي بريف المالكية  Dampress 
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
وقت المواطن معيّر على ساعة الموظف المش فاضي.. وحياته معيره على رصاص المسلح المش سائل عنها

خاص دام برس – بلال سليطين :

في الماضي كنا نتحدث عن انشغال الموظفين بفصفصة البزر وشرب المتة وتحضير الطبخة أحياناً، أما الآن فأصبح الموظف مشغولاً بالفيس بوك وتويتر والواتس آب ... او بالعاب هاتفه المحمول وكمبيوتر الدائرة إن وجد، وفي نفس الوقت فإن مديريات الدولة بالعموم ورغم أنها استقدمت حواسيب جديدة وطورت أدواتها بعض الشيء إلا أنها مازالت غارقة بالروتين كطفل رماه والده في البحر إلا أن الطفل يكون أفضل منها حيث يحاول إنقاذ نفسه ويطبش بأيديه قليلاً أما في دوائر الدولة فهم فخورون أنهم يتنفسون تحت الماء وعلى قولة الفنان "إني أتنفس تحت الماء إني أغرق أغرق أغرق".

الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك" حكمة علمتنا إياها وزارة التربية عندما كنا في المدرسة، لكنها نسيت أن تقول لنا أنه في الدوائر الرسمية السورية الوقت سيف مسلط على رقبتك ليقطعها لك من شدة هدره والاستهتار به من قبل الموظفين والمسؤولين القائمين على هذه الدوائر".

فعلى سبيل المثال ورقة روتينية ترسل من إحدى البلديات التي يجهل رئيسها قانون الادارة المحلية، إلى محافظة اللاذقية وهي بحاجة لإجابة من /3/ أسطر، ترسل في /20/5/2013/ تصل إلى ديوان المحافظة الذي يرسلها بدوره روتينياً طبعاً في /21/5/ إلى ديوان مديرية الخدمات الفنية وهناك تستريح ليوم نظراً لبعد المسافة (أقل من 1 كم) وترسل إلى الطابق الأعلى ولأنها أرهقت من التعب (كانت طالعة ركض) تستريح ليوم أيضاً قبل أن ترسل إلى الطابق الأعلى ونظراً لغياب المصعد فإنها تتعب وتضطر للاستراحة يوما آخر حتى تصل في /26/5/2013/ إلى الموظف المختص ولايوجد عليها إلا أرقام الدواوين التي مرت بها من البلدية إلى المحافظة فالخدمات وطوابقها واحداً تلو الآخر.

المراجع الذي هو صاحب الورقة لا يحق له نقلها بيده بل يجب أن تذهب بالبريد والبريد أشبه بالسلحفاة التي أصيبت بتفجير انتحاري وقطعت رجلها وانطعجت رقبتها، وبالتالي فان على المواطن مراجعتها يومياً، وإذا كان منزله في إحدى القرى الريفية التابعة لإحدى المدن المحسوبة إداريا على أي محافظة لا على التعيين، فإن عليه أن يأتي من قريته إلى المدينة ومن المدينة إلى المحافظة وقد تكون هذه المسافة أطول من /40/كم (معلشي شو عنده شغل)، وعليه أن يتكلف مالياً ويراجع كل يوم حتى تصل ورقته إلى الموظف المختص (خليه يدفع راتبه ماشاء الله بكفي عشيرة)، وإذا كان هذا المراجع موظفاً فإن عليه أخذ إجازة يومياً (لأن مديره كويس وحنون وبحس بوجع المواطنين بيعطيه إجازة أيمت مابده!!) أما إذا كان عاملاً في إحدى الورش فانه قد يفقد عمله إذا كان سيتابع ورقته أو معاملته يومياً لمدة /أسبوع/ او أكثر (وإذا فقد عمله مافي مشكلة برنامج تشغيل الشباب ووزراة الشؤون الاجتماعية والعمل موجودين ما يقصروا).

المهم أن الورقة أو المعاملة بغض النظر عن التسمية وصلت في النهاية إلى الموظف المختص وهي الآن في الحفظ والصون (وهو يحفظها في درجه خوفاً عليها من التلف او من البرد القارص أو من شايه وقهوته ومتته التي لاتغادر طاولته، أساسية مع الواتس آب والتويتر والفيس)، وهو ينتظر حتى يأتي المراجع شخصياً حتى يخرجها من الدرج ويبدأ العمل بها فهو لا يستطيع الإجابة عليها وإعادتها بالبريد فهي قد تضيع والموظف حريص على مصلحة المواطن المراجع (يالطيف)، يضطر المواطن لزيارة الموظف لكن الموظف المختص اليوم لديه اجتماع وغداً لديه لجنة إقليمية وبعد غد خرج في مهمة والذي يليه مريض والذي تبعه إجازة .... إلخ، وراجع يا مواطن راجع بس أوعى تصيب الموظف بالمراجعة ها.

كل هذا ونحن نتحدث عن ورقة روتينية بالمطلق لا يتعدى مضمونها الإجابة على رقم قرار وتاريخه وهذل رقمها وتاريخها /9546/12/2/ تاريخ /20/5/2013/، ماذا لو كانت المعاملة مشروع إفراز أو بيع فضلة مثلاً كم كنا سنحتاج من الوقت حتى ننتهي منها كم كان سيحتاج المراجع إلى إجازة شهرية إن لم يكن سنوية حتى ينتهي منها.

ورقة هذا المواطن أو معاملته يمكن إسقاطها على عشرات المعاملات الأخرى وكذلك الدوائر الأخرى، فلا قيمة لوقت المراجع ولا مكانة له لا عند الموظف الذي قد يتحول في لحظة إلى مراجع ويحدث معه كما كان يفعل بالآخرين، ولا عند المسؤول الذي لا يهتم بوجع المواطنين لأنه لا يشعر به في ظل وجود قافلة من المسخرين لخدمته وتسيير أموره ومعاملاته بكل سهولة سواء كانت بالقانون أو خارجه.

لا يوجد دائرة في محافظات سورية عموماً واللاذقية خصوصاً فيها برنامج ونظام عمل يحترم المواطن ويسهل أموره من مديرية الخدمات الفنية إلى مديرية المصالح العقارية التي ينتشر في طوابقها أوراق مكتوب عليها "النظافة تدل على شخصيتك" وقد كتب على الورقة الموضوعة في الطابق السادس احد المراجعين المتذمرين رداً عليها "والوساخة تدل على المصالح العقارية".

كل الرصاصات في الأزمة السورية تصيب المواطنين من رصاص المسلحين الذين لم يوفروه من الخطف والقتل والتقطيع والحرق إلخ، إلى الحكومة ومؤسساتها التي لم توفره من نتف ورفع للضغط والأسعار وتنزيل لقيمته ومكانته.

مراجعة دوائر الدولة في هذه الأيام بغض النظر عن الرشوة المستشرية والمنتشرة مثل المسلحين، هذه المراجعة أشبه بالجريمة التي يرتكبها المواطن بحق نفسه إذ أنه لمجرد الخروج من المنزل والاتجاه نحوها فانه سيتكلف قسماً لا يستهان به من راتبه الذي ماعاد يكفيه لايام، فأجرة السرفيس ترفع الضغط وأجرة التكسي ترتفع الروح الى السماء ..............  ؟؟؟

لم يعد المواطن قادراً على مراجعة دوائر الدولة عشرات المرات من أجل ورقة أو من أجل حق له في هذه الدائرة التي هي بالأصل قائمة على الضرائب التي يدفعها وعلى حصته وحصة غيره من المواطنين في خيرات وثروات الوطن.

وبالتالي فإن المواطن هو من يجب أن يضرب الموظف بمنية وليس العكس، وهذه الدوائر هي من يجب أن تكون بخدمة المواطن وليس هو من يجب أن يتحول الى خادم لها يعطيها كل وقته ليأخذ جزءاً من حقه، على هذه المؤسسات أن تحترم وقت هذا المواطن وتتوقف عن الاستهتار بوقته من خلال إلزام الموظفين بالحل السريع لمشاكل المواطنين وإلغاء الروتين السافل ودفع عجلة العمل وتسريع وتيرته ضمن الدائرة، واختصار الطرق والإجراءات لكي لا يحتاج المواطن لعشرات المراجعات لكي يحصل على رد لا يتجاوز بضع كلمات ولا يحتاج لأكثر من دقائق.

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   الروتيييييين
في محافظة اللاذقية مشروع الإفراز يمكث أربعة أشهر فقط كي يتم التصديق عليه ...وأحياناً لبعض المشاريع يحتاج نصف ساعة .. فما السر برأيكم؟؟؟؟ لمن يود التأكد هناك أمثلة عن الحالة الأولى .. ومثال عن الثانية
المهندس علي محمود  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz