Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 14 تشرين ثاني 2019   الساعة 03:43:41
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
أطباء يعتبرون الولادات القيصرية الجائرة مخاطرة بصحة المواليد ..و آخرون يقولون إنها أكثر ذكاء من الطبيعة
دام برس : دام برس | أطباء يعتبرون الولادات القيصرية الجائرة مخاطرة بصحة المواليد ..و آخرون يقولون إنها أكثر ذكاء من الطبيعة

دام برس - اللاذقية – ريمه راعي :
الولادات الطبيعية في المجتمع السوري على مسافة خطوة او اثنتين من ان تصبح جزءا من التراث البائد لجهة أن غالبية الحوامل الحداثويات بتن يفضلن الولادات القيصرية من باب الخوف من آلام الولادة الطبيعية التي تفوق قدرة قلوبهن الضعيفة على الاحتمال و بالتالي يذهبن بكامل اناقتهن الى المشفى في بدايات الشهر التاسع من الحمل لتخضعن الى عملية جراحية بسيطة لا تشعرن بها  مطلقا ً وتستيقظن بعدها بساعات وطفل جميل جديد بكامل نظافته واناقته نائم بجوارهن .

وهذا المشهد الأنيق لا يقارن بمشهد حامل تعاني آلام المخاض  وتصرخ على مدى ساعات حتى يخرج طفلها الى الحياة ، ورغم صعوبة الولادة الطبيعية مقارنه بالقيصرية فإن ثمة شبه اجماع على محاسنها وكونها لصالح الأم وجنينها وهذا أمر يعلمه  علم اليقين جميع أطباء النسائية ورغم أن الواجب المهني والإنساني يفرض على طبيب النسائية ان يشجع الحامل على الولادة الطبيعية وان  يشرح لها مخاطرالقيصرية الا ان غالبية أطباء النسائية  يتجاوبون مع رغبة الحامل بالقيصرية الناجمة عن جهلها بمخاطرها ،هذا ان لم يشجعوها عليها .
و كما شرح لدام برس طبيب فضل عدم ذكر اسمه انه من باب تخفيف عناء توليد الحامل طبيعيا والذي قد يستغرق من اربع الى ست ساعات من المراقبة والانتظار يضطر خلالها الطبيب لملازمة الحامل الى حين الولادة فان غالبية الاطباء يميلون الى الولادات القيصرية التي لا تستغرق أكثر من ساعتين  وبالتالي هي أقل ارهاقا وفي الوقت ذاته  أكثر جدوى ماديا  اذا تكلف في القطاع الخاص 20 -40 ألف ليرة سورية  تبعا ً للمشفى و الخدمات المقدمة في حين لا تتعدى تكلفة الولادة الطبيعية 10-15 الف ليرة سورية رغم الارهاق و المجهود الكبير الذي يبذله الطبيب ، و هذه الظاهرة موجودة أيضا ً في المشافي الحكومية و يتبعها بعض الاطباء لتخفيف الاعباء عنهم فيكتبون في التقرير الخاص بتحديد نوع الولادة الموصى بها بعد الفحص النسائي  أن الحامل لديها تكلسات او ضيق في الحوض أوانسمام حملي و غيرها من استطبابات الولادة القيصرية  رغم أن لا سبب طبي حقيقي يستدعي اجراء القيصرية .

هيام ( أم لولدين ) شرحت لدام برس أنها لم تفكر مجرد تفكير في الولادة القيصرية بل انتظرت أن جاءها الطلق بصورة طبيعية و ولدت طبيعيا معتبرة ان تجربة الولادة الطبيعية هي احدى اهم التجارب التي عاشتها و قالت :كان الوجع شديدا لكنه  كان مقرونا  بلهفة انتظار ابني ولحظة رأيته نسيت جميع آلام الولادة و انا أعتبر أن  المرأة التي  تلد ولادة قيصرية  دون حاجة طبية تستوجب ذلك هي تخالف الطبيعة وتفوت لحظات نادرة وهامة فهي لن تحظى برؤية لحظة ولادة ابنها  و سماع صرخته الأولى وستفوتها مشاهدة قطع حبل السرة الذي يعلن مجيء وليدها الى الحياة، فضلا عن أن الام التي تلد طبيعيا  تكون أكثر قوة وصحة بعد الولادة مباشرة وتكون قادرة على العناية بوليدها مباشرة بعد الولادة في حين لن تتمكن الام التي تلد ولادة قيصرية  من ذلك لجهة وجود  جرح يحتاج الى وقت كي يشفى .

أما سلمى (أم لثلاثة أطفال ) تحدثت لدام برس عن  تجربتها بكلتا الولادتين الطبيعية و القيصرية فقالت أنها أنجبت طفلها الثاني بولادة قيصرية لجهة اصابتها بانسمام حملي ولمست الفرق في حالتها الصحية و قدرتها الجسدية في فترة ما بعد الولادة لدى مقارنة ولادتها الاولى الطبيعية و الثانية القيصرية ، لجهة  أنها بعد الولادة القيصرية عانت  آلاما ً شديدة في منطقة البطن و احتاجت الى عشرة أيام تقريبا حتى استعادت عافيتها فضلا عن الآلام التي  كانت تعاني منها أثناء الارضاع   نتيجة الضغط على الجرح ، يضاف الى ذلك عدم قدرتها على الاستحمام الذي يؤثر على حيويتها و حالتها النفسية ،في حين أن الآلام بعد الولادة الطبيعية كانت آلام داخلية بسيطة و قدرتها على المشي والحركة كانت أفضل وهذا كله انعكس على عنايتها بطفلها ، عدا عن ان الولادة القيصرية تخلف جرحا يبقى مدى الحياة في حين  تعفى منه من تلد طبيعيا .

نادين ( أم لطفل واحد )  قالت انها اختارت الولادة القيصرية لانها كانت عاجزة بالمطلق عن احتمال فكرة ان  تخوض تجربة الولادة الطبيعية التي سمعت عنها الكثير من أمها و من نساء ولدن سابقا و زرعن في ذهنها انها تجربة مرعبة و موجعة جدا  و هي في حملها الثاني ستلد قيصريا ايضا .

مدير مشفى التوليد و الاطفال باللاذقية الدكتور جمال علوش  تحدث لدام برس عن خطة جديدة تم اعتمادها في المشفى لرفع  نسبة الولادات الطبيعية فقال :
عملا ً بالانظمة والقوانين العالمية و من باب ان تقييم اي مشفى للتوليد يكون وفقا لعدد ولاداته الطبيعية فقد  تم وضع آلية عمل في المشفى لتشجيع الولادت الطبيعية  واستطعنا خلال سنة ان نرفع نسبة الولادات الطبيعية من 20 % إلى65 %  و ذلك عن طريق التشدد بتطبيق معايير الفحص في العيادة النسائية الذي بناء عليه يتم تحديد نوع الولادة و في حال عدم وجود  استطبابات الولادة القيصرية لا يتم اجراؤها، ولكن حين تصر الحامل على القيصرية دون داع  لا نستطيع ارغامها على الولادة  الطبيعية  و لكننا  لا نقدم لها الخدمة مجانا حيث أن الولادات الاسعافية كلها مجانية أما القيصرية فتكون مجانية  فقط حين يكون هناك اعراض تستوجب ذلك والا يتوجب الدفع و تتم احالة الحامل الى القسم المدفوع .
و اعتبر الدكتور علوش ان هذه الآلية تعطي المراة حقها وتحميها من فساد بعض الاطباء وتحد من المدفوع وهذا الضغط هو من باب عدم التشجيع على الولادات القيصرية ،ولا بد من الاشارة هنا  لوجود حوامل لديهن رهاب من الولادة الطبيعية و تشعرن بالخوف من الولادة وهؤلاء نأخذ خوفهن بعين الاعتبار، لكننا نشرح لهن مساوئ القيصرية وايجابيات الطبيعية لجهة ان الولادة الطبيعية أفضل بجميع المعايير بالنسبة لمصلحة كل من الام و الطفل حيث ان الولادة  القيصرية هي عمل جراحي يستوجب التخدير العام وقد ينجم عنها التصاقات في البطن فضلا عن ارتفاع احتمالات ولادة الطفل  قبل وقته و بالتالي احتياجه الى حاضنة ،علما انه عندما تم التشدد باعتماد نظام الفحص في العيادة النسائية لتحديد نوع الولادة و زاد عدد الولادات الطبيعية قلت الحاجة الى الحواضن و هذا بحد ذاته لمصلحة  كل من الام و وليدها .

الدكتور عزيز زاهر أخصائي الأطفال شرح لدام برس  كيف ان قرارا جائرا بحق أم ولود مرشحة لولادة طبيعية يوجهها الطبيب للموافقة على عملية قيصرية سينعكس حتما ًعلى  صحة وليدها  ليتحمل طبيب الاطفال عقابيل هذا الخيار فقال :  اهم المشاكل التي تجابه طبيب الاطفال حيال الولادات القيصرية هي الخداجة الشديدة (28-30-32)اسبوعا او الخداجة المتوسطة ( 33-37) اسبوعا و كذلك الوليد المريض الذي  يستوجب  تقديم الانعاش والتدبير الصحي ومن الحالات التي يمكن ان تتحمل القيصرية الجائرة جزء من مسؤوليتها هي حالة الرئة الرطبة اوالمبلولة التي غالبا ما تكثر نسبتها في الولادات القيصرية حتى و ان كانت بتمام الحمل و تزداد هذه النسبة لدى الولادات في بداية الشهر التاسع و أكثر بكثير لدى الخدج .
و بين الدكتور زاهر أن  الشفاء من مرض الرئة المبلولة ليس مضمون النتائج لجهة ان كل وليد يخضع لانعاش و يدخل الحاضنة و يتلقى عناية  طبية و قثاطر و حقن ادوية و يتعرض لاكسجة يواجه عدة احتمالات منها الشفاء دون عقابيل خلال ساعات لايام الى احتمال اقامة مديدة و عقابيل شديدة  وهذا يتوقف على صحة المولود و حسن العناية الطبية و كفاءة الكادر الطبي و المشفى المقدم الخدمة و بالنسبة لاحتمالات الوفاة فإن  نسبة الخطورة تكون عالية عندما تزيد  اقامة الوليد عن 5-7 ايام. .
هذا و أكد الدكتور زاهر على ضرورة تخفيف الولادات القيصرية في غير مكانها  مشيرا أن الأمر يتعلق بالعامل الذاتي والوجداني لدى الطبيب وبالتالي لا بد من التركيز على اخلاقيات القرار الطبي الذي يتخذه الطبيب و ثقة الاهل به و سمعة المشفى من خلال الاعتمادية ومن الضرورة بمكان ادخال ثقافة تفوق الولادة الطبيعية على القيصرية  في ذهن الحامل من خلال برنامج لتشجيع الولادة الطبيعة يساهم في الاقلال من ارتفاع نسبة القيصريات الجائرة على الام دون ان تدري و على الوليد دون ان يستشار.

أما الدكتورة ربا نتيفة  اخصائية نسائية فاعتبرت في حديث لدام برس أن ارتفاع نسبة العمليات القيصرية  ناجم عن تطور و توسع وسائل المراقبة التي أدت الى توسع  تشخيص الاستطبابات الموجبة للقيصرية وهذا لم يكن متوفرا ً سابقا ومن أكثر هذه الاستطبابات شيوعا : المجيء المعيب ( مقعدي،رأسي غيرنظامي )، نقص نمو الجنين ضمن الرحم ،التفاف السرر،عدم التناسب الحوضي الجنيني (الحوض ضيق لا يمرر الجنين او الجنين كبير) مشاكل اسعافية مثل النزيف الذي يحدث في الشهر التاسع ( انفكاك المشيمة او الارتكاز المعيب ) و يضاف الى هذه الاستطبابات الانسمام الحملي الذي هو استطباب موجب  لانهاء الحمل و ليس للقيصرية ولكن في حال عمر الحمل الباكر او وجود سوابق  قيصرية تتم الولادة قيصريا .
واعتبرت الدكتورة نتيفة انه اضافة الى الاستطبابات السابقة التي تستدعي القيصرية لا يمكن التغافل عن رغبة الحامل التي قد تختار القيصرية وهذا من حقها بل هو من ابسط حقوقها كانسانة لان الولادة الطبيعية بحد ذاتها تجربة صعبة وغالبا ما تؤثر تفاصيل الولادة الطبيعية التي تسمعها الحامل على قرارها ويجعلها  تخاف خوض هذه التجربة وهذا حقها والخوف غالبا ما يتم احترامه من قبل الطبيب حتى وان لم يكن هناك استطباب قيصرية،خاصة وان الولادة القيصرية لم تعد تحمل مخاطر كما في السابق اذ تعتبر حاليا من أكثر العمليات الجراحية سلامة بعد تطور وسائل الانعاش وادوات التخدير والخبرة بالجراحة أما حين تحدث مشكلة بعد الولادة القيصرية فالمشكلة قد تتعلق بقصور الطبيب الذي لم يحدد عمر حمل صحيح ،أما ما يمكن لوم الطبيب عليه فهو حين  يبدي مصلحته الشخصية على مصلحة الحامل فيخترع  استطباب غيرموجود ليوهمها  بوجوب القيصرية  مخالفا بذلك القسم الذي اقسمه ومسيئا  الى شرف المهنة .
وعلى عكس ما يعتقد أشارت الدكتورة نتيفة  معلومة مثبتة علميا وهي ان مواليد القيصرية يملكون نسب ذكاء أعلى من مواليد الطبيعة لجهة أنهم لا يتعرضون الى تجربة المرور في القناة الولادية التي يبقى فيها  الجنين حوالي النصف ساعة ورأسه و جسمه مضغوطن ما يبدو انه يؤثر لاحقا على قدراته العقلية و ذكائه  كما أثبتت الدراسات  العلمية .


 

الوسوم (Tags)

اللاذقية   ,  

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz