Logo Dampress

آخر تحديث : الخميس 18 تموز 2019   الساعة 13:38:21
دام برس : https://www.facebook.com/120137774687965/posts/2320196488015405/
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
المجموعات الشبابية في اللاذقية تطالب المسؤولين بفتح أبوابهم للمتطوعين وتقديم التسهيلات والتراخيص الآنية

 دام برس-حاص- بلال سليطين

ما ان اندلع فتيل الأزمة السورية حتى انتفض المجتمع المدني السوري بكل أطيافه وبدأت المبادرات التطوعية تنتشر على طول وعرض الأرض السورية كما تنتشر النار في الهشيم ففي كل يوم مبادرة ومشروع تطوعي جديد وفكرة جديدة يطلقها تجمع شبابي أو أهلي... إلخ بعضها تعثر وبعضها مضى دون توقف وعلى الرغم من غياب الخبرة والتجربة إلا أنهم تعلموا الدروس من أنفسهم.

وقد استطاعت  هذه التجمعات بإمكانياتها البسيطة والدعم المتواضع لها أن تتغلب على واقعها وتنطلق للعمل دون كلل أو ملل في ظل معوقات لا يستهان بها وتعقيدات لامبرر لها قد يكون في مقدمتها الروتين والبيروقراطية وعدم الإيمان بالمبادرات التطوعية من قبل بعض المسؤولين في الجهات الحكومية علماً أن هرم السلطة في سورية بارك جهود المتطوعين وحفزهم واستقبل بعضهم في قصره في إشارة منه للدور الذي تبذله هذه المجموعات لمواجهة الأزمة وتطوير الواقع المجتمعي في سورية.

القائمون على هذه المبادرات التطوعية وعلى الرغم من الدور الذي لعبوه ويلعبونه يومياً إلا أنهم مازالوا يعانون من عشرات الصعوبات والمعوقات التي تقف في وجه عملهم على مستوى محافظة اللاذقية، وتقول المتحدثة باسم مشروع "قطرات ملونة" التطوعي لدام برس:«حتى الآن الجهات المسؤولة ليس لديها مفهوم للتعامل مع العمل التطوعي والمتطوعين، ومن خلال تجربتنا في مشروع قطرات ملونة عانينا الكثير من المعوقات في التعامل مع الجهات الحكومية واعتمدنا على علاقاتنا الشخصية في الحصول على تسهيلات ضمن دوائر معينة كالبلدية وغيرها، الواقع يقول أنه إذا كان لدينا صلة وعلاقة مع أشخاص في مؤسسة معينة نستطيع تدبر بعض أمورنا خصوصاً إذا كانت علاقتنا مع أشخاص يشاطروننا الفكر وإذا لم يكن لدينا تلك العلاقات فمشاريعنا متوقفة والأبواب مغلقة في وجهنا وهذه مشكلة كبيرة جعلت أعمالنا تقتصر على التوعية الصحية وتنمية مناطق مهمشة وتحسين بعض الحدائق، ونشر ثقافة بالمحبة نبني سورية، علماً أنه لدينا الكثير الكثير من الأفكار والرؤى المستقبلية التي لم نستطع تحويلها إلى واقع بسب غياب الدعم والتعاون».

مطالب المتحدثة باسم قطرات ملونة ليست مستحيلة التحقيق ، فهي تعبر عن مطالبها بالقول:«نحن بحاجة إلى مقرات لاجتماعنا وتحضيراتنا للعمل، بالإضافة لورقة تسهيل مهمة صادرة عن المحافظة لكي لا تتأخر مشاريعنا بسبب الموافقات والروتين، بالإضافة إلى صعوبة تمويل المشاريع فالمساعدات محدودة علما أننا نريد مساعدات عينية ولا نقبل المساعدات المالية وهي ملاحظة مهمة جداً، وعلى سبيل المثال نحتاج غالونات طلاء لكي نطلي بعض الأرصفة يعطونا ربع مانحتاجه!!!!».

المتحدثة باسم قطرات أكدت أن هذه المبادرات والمجموعات ترغب بالعمل مع الجهات الحكومية وليس الجهات الخاصة لأنها ترفض الدعاية لأحد وتقول نحن متطوعون من اجل الوطن وليس من اجل فلان وعلان، كما أن أعمالنا ليست ربحية وإنما هي لخدمة المجتمع المدني.

تتشاطر المجموعات والمبادرات المعاناة على مايبدو فهذا "عامر غانم" مسؤول نبض شباب اللاذقية يؤكد وجود نفس المعاناة ويقول:«نعاني صعوبة الحصول على الموافقات بسبب الروتين والبيروقراطية ونمنع من دخول بعض الأحياء للعمل فيها لأسباب نجهلها، كما أن المحافظة كمؤسسة لا تقدم أي نوع من الدعم لعملنا حتى التسهيلات لاتقدمها وهناك غياب تام للمبادرة من الجهات الرسمية».

"غانم" يؤكد أن هناك محاولة لسرقة الجهود من قبل البعض ويقول:«من خلال العمل وجدت أن المؤسسات الحكومية والحزبية تريد منا أن نعلن أنها الراعاية لأي مشروع نقوم به حتى لو لم تقدم لنا شيئاً عينياً، ويقول بعضهم لنا إذا قبلتم برعايتنا نؤمن لكم التسهيلات وإذا لم تقبلوا اذهبوا انتم ومشروعكم!!! (أخذ الجهد من أصحابه)».

"عروة الشندي" من تجمع شباب اللاذقية يشير إلى الدور السلبي الذي تلعبه وسائل الإعلام أحياناً ويقول:«نعاني من قلة الكوادر المؤهلة، واستعجال النتائج، لكن الأخطر هو سوء التغطية الإعلامية للمشروع وتوجيهه باتجاهات خاطئة غير المضمون الذي أقيم من أجله في كثير من الأحيان».

ويضيف الشندي ":«الجهات الرسمية غائبة تماماً عن القيام بدورها التشجيعي وإيجاد الإطار الذي تجمع من خلاله كل المبادرات، وهي غائبة غياباً شبه تامٍ عن مشاريعنا بالإضافة إلى عدم الإيمان بالمبادرات التطوعية وغياب الثقة بدور الشباب رغم الحديث عن دور الشباب دائما من قبل مسؤولي الدولة».

"الشندي" ينتقد شخصنة الأمور على حساب المصلحة العامة من قبل بعض المسؤولين، ويقول:«خلاف بالفكر مع موظف بدائرة معينة يمنعنا من القيام بأي نشاط له علاقة بهذه الدائرة وماخفي كان أعظم.

ولنا كتجمع تجارب في هذا الخصوص وقد منعنا من دخول مراكز الإيواء وتقديم المعونات والدعم لأسباب شخصية، ولولا تدخل احد المعنيين المتفهمين لكنا ممنوعين حتى اللحظة !!!».

"مروان شيخ سليمان" من الحملة الوطنية السورية ينتقد المؤسسات المدنية لعدم تعاونها ويشيد بدور المؤسسة العسكرية وتعاونها وتفهمها ويقول:« التعاون مع الجهات العسكرية سهل ومرن بينما الجهات المدنية غير متعاونة وتتعامل بازدراء مع الأفكار ولاتعلب الدور المطلوب منها، ولا يوجد تسهيلات في المحافظة والجهات التابعة لها».

ويضيف "سليمان":«هناك الكثير من المشكلات التي تعيق عملنا في مقدمتها المشكلة المالية فالمتطوعون يمولون مشاريعهم بأنفسهم وهذه مشكلة، والتغطية الإعلامية ضعيفة مما يحول دون نشر ثقافة الفكر التطوعي، ناهيك عن ضياع المبادرات والأفكار بسبب غياب الدعم.

علماً أن هذه المشكلات لم توقفنا عن العمل ونحن مستمرون في مشروعنا الوطني  ورسالتنا سنوصلها بكل السبل».

"سليمان" يطالب بإيجاد حل للصعوبات التي تواجه عملهم ويقول:«نريد تشريعات تسهل عملنا حالياً في ظل هذه الأزمة وعندما تنتهي لكل حادث حديث أو مهمات من المحافظة للقيام ببعض الأنشطة وتنفيذ الأفكار وتبنيها».

اختلف القائمون على المجموعات الشبابية في تحديد أولويات الصعوبات التي تواجه عملهم لكنهم اتفقوا على معظم تلك الصعوبات كما اتفقوا على العمل من أجل الوطن وخدمة المواطن، ومطالبهم ليست صعبة ولا معقدة إلى حد يجعل الاستجابة لها غير ممكنة، فمن السهل إقامة صندوق تمويل صغير لمشاريعهم لحل مشكلة التمويل التي يعانون منها، كما أنهم بما قاموا به من أعمال خلال الأزمة السورية يستحقون الحصول على تراخيص آنية تسهل عملهم وتحركهم وعند انتهاء الازمة من أراد الاستمرار منهم بإمكانه استكمال أوراقه والحصول على ترخيص دائم، ولحل مشكلة كثرة الكوادر وقلة المؤهل منها بإمكان الجهات المعنية إقامة دورات لمن أراد، لتأهيل أكبر عدد ممكن من المتطوعين، فإذا كانت بعض المجموعات تعاني من قلة الخبرة أحياناً فهذا ناتج عن أنها حديثة الولادة وأنها لم تخض هكذا تجارب بالسابق وبالتالي فان استثمار طاقاتها وتصويبها في المكان الصحيح أفضل من وضع العصي في عجلاتها.

لقد ضحى المتطوعون بوقتهم وجهدهم وعرّضوا أنفسهم للخطر في كثير من الأحيان وأغلقت الكثير من الأبواب في وجههم ومع ذلك فهم ماضون في العمل منذ حوالي عامين وحتى الآن لذلك فان من حقهم أن تتم الاستجابة لمطالبهم التي هي في الأصل ليست خدمة لهم بقدر ما هي خدمة للوطن وللمجتمع المدني.


 

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   شكرا دام برس
شكرا لموقعكم وللاستاذ الصحفي بلال سليطين لأنه طرح مشاكلنا وبحث عن حلول لها
هنادي  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz