Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 18 تشرين ثاني 2019   الساعة 02:37:12
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
سؤال برسم الجهات المعنية .. متى سيحاسب المحتكرين والمتسببين بزيادة الأسعار

دام برس – خاص – اياد الجاجة :

شهدت الأسواق السورية حالات ركود وانخفاض كبير في معدلات التداول، فارتفاع الأسعار ليس مرده إلى زيادة في الطلب على أية مادة، بل هو انعكاس للضغوط السياسية والاقتصادية التي تمارس على الاقتصاد السوري.
في الوقت الذي حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة منذ مدة، من الغلاء الكبير في أسعار المواد الغذائية في سوريا بعد ارتفاعها في بعض المناطق أكثر من الضعف منذ اندلاع الأزمة السورية الممولة خليجيا والمنفذة بيد المرتزقة.
وقالت الناطقة باسم البرنامج اليزابيث بيبرس إنها «ترى مع تزايد العنف في بعض المناطق ارتفاعا متواصلا في الأسعار»، مشيرة إلى أن «الأسعار ارتفعت أكثر من الضعف في المناطق التي تدور فيها المعارك»، وفي بعض المناطق ارتفعت الأسعار بنسبة 20 بالمائة.
وتلقى حوالي 1,4 مليون شخص في سوريا مساعدات من برنامج الأغذية العالمي بواسطة الهلال الأحمر السوري إلى الآن.
مع بدأ أزمة ارتفاع الأسعار وعمليات الاحتكار التي يقوم بها البعض من ضعاف النفوس حاولت الحكومة السورية أن تضبط زيادة الأسعار ومن إحدى الطرق التي اتبعتها الحكومة إصدار مراسيم خفض الرسوم الجمركية على بعض المواد الغذائية الأساسية ومع دخول المرسوم حيز التطبيق والتنفيذ، لم تظهر بارقة أمل تلوح في الأفق يمكن أن تنعكس على خفض أسعار هذه المواد المستهدفة بل على العكس تماماً، حيث كان يباع ليتر زيت فلورينا بـ 65 ليرة سورية والآن يباع بـ 85 ليرة.
وعبوة سعة ليترين عافية كانت تباع قبل أسبوعين من الآن بـ 230 ليرة سورية في حين تباع الآن بـ 250 ليرة فجميع الزيوت ارتفعت أسعارها حتى مادة السكر لا تزال تباع ما بين الـ 90-100 ليرة سورية في الأسواق.
ما يعني أن المستفيد الأول من مراسيم خفض الأسعار هم التجار، ولم يترجموا هذا الانخفاض على أرض الواقع بما يلبي رغبة وطموح المستهلكين.
مديرية الاقتصاد والتجارة أكدت أن نسبة الربح كانت على الزيوت المستوردة المذكورة سابقاً 15 ٪ انخفضت إلى 12٪ وبالتالي لم تشمل المواطن كما هو واضح.
من ناحيته قال مدير الاقتصاد والتجارة إن عملية التسعير مركزية، بحيث يأخذ التجار بياناتهم التجارية المستوردة كاملة إلى الوزارة وهناك يتم تحديد الأسعار، ونحن نلتزم بها ونعمل على تنفيذها وتطبيقها لافتاً إلى أن عملية ضبط الأسعار وفقاً للمراسيم بدأنا بالتدقيق في حيثياتها اعتباراً من أول آذار وفقاً للبيانات المرفقة والجديدة.
وأضاف : إن ما يقوله أكثر الباعة بأنه تم استيرادها قبل صدور المراسيم فهذا غير مقبول فالفواتير يجب أن تكون جديدة والأسعار جديدة مغايرة لما كان سابقاً، وعلينا التأكد من صحة ذلك بشكل دقيق تطبيقاً وتنفيذاً للمرسوم باختصار نحن ندرك جيداً بأن مستودعات التجار مليئة بالمواد الغذائية المستوردة منذ أشهر وبأسعار قد تكون مرتفعة.
لكن أن تبقى الأمور هكذا دون أي تخفيض للزيوت والسمون والرز فهذا يعني أن تجارنا سيربحون أضعاف ما كانوا يربحون، دون أن يلمس المواطن أياً من التخفيضات التي يتحدثون عنها.
تواصلت مفاعيل وتداعيات موجة الغلاء الجديدة خلال الأسبوع الماضي ويمكن القول: إنه لم تسلم منها إلا القليل من المواد فالأسعار واصلت ارتفاعها بجنون خاصة بالنسبة للسلع المستوردة أو تلك المنتجة محلياً والداخل في صناعتها مواد أولية مستوردة أو يتم تصنيعها بترخيص من شركات عالمية مثل المنظفات والمحارم.
أما في الأسباب فنجد الجميع يتحدث عن تراجع سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية وما تتعرض له من ضغوط كبيرة ويضاف إلى هذا السبب عامل آخر يتمثل أحياناً بجشع بعض التجار ومحاولتهم جني أكبر قدر ممكن من الأرباح مستغلين الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد فيمارسون الابتزاز والاحتكار وفرض الأسعار التي ترضيهم على حساب لقمة ومعيشة الناس الفقراء. ‏
الأعلاف واللحوم ‏
تحركت أسعار الأعلاف بشكل كبير ما أربك مربي الدواجن وخلق بالتالي صعوبات جديدة أمامهم في متابعة عملهم فقد ارتفع سعر طن الذرة بأكثر من ألفي ليرة وزاد مقدار ارتفاع سعر طن الصويا خلال أسبوع على ستة آلاف ليرة كما ارتفع طن الشعير بمقدار 1600 ليرة وأمام هذا الواقع اضطر مربي الدواجن إلى استجرار حاجتهم من الأعلاف لمدة لا تزيد على الأسبوع أملاً في أن يحدث انخفاض في الأسعار مستقبلاً ويمكن أن يجنبهم تكبد خسائر إضافية، وفي هذا السياق يمكن أن نشير إلى الارتفاع الجديد الذي طرأ على كلفة إنتاج البيضة الواحدة فزادت بمقدار ليرة واحدة. ‏
وأصبح إجمالي كلفة إنتاج البيضة 6.5 ليرات ويشار أيضاً إلى أن أحد أهم أسباب ارتفاع أسعار البيض والفروج مرده إلى خروج أعداد كبيرة من المربين من هذه المهنة خلال السنوات الماضية بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف والسياسات الحكومية التي أدت إلى توجيه عدة ضربات لهذا القطاع كما أن الظروف الحالية التي تتميز بعدم الاستقرار وفقدان الأمن في العديد من المناطق أدى إلى إغلاق مداجن عديدة ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الأعلاف الحالي إلى خروج قسم جديد من المربين من مهنة تربية الدواجن وبالتالي انخفاض الإنتاج وزيادة معدلات الطلب مستقبلاً أما بالنسبة للحوم الحمراء الحية فقد حدث ارتفاع جديد في أسعارها خلال الأسبوع الماضي ما أدى إلى عودة الأسعار القديمة المرتفعة للتداول فوصل سعر الكغ المجروم في بعض أحياء دمشق إلى 1100 ليرة  لكن أحد القصابين أشار إلى عملية غش وخلط اللحوم التي تتم في محلات القصابة، فأكد أنه يعرف قصاباً يشتري في اليوم ذبيحة واحدة، لكنه يبيع في اليوم نفسه كميات من اللحوم تعادل خمس ذبائح فهو يخلط اللحم المستورد بالبلدي ويبيع الكغ بـ 900. ‏
المواد الغذائية والمنظفات ‏
سجلت أسعار بعض أنواع المنظفات خلال الأسبوع الماضي ارتفاعاً جديداً قدر بنحو 7-8% والشامبويات حوالي 10% أما بالنسبة للأجبان المستوردة فبلغت نسبة ارتفاع أسعارها حوالي 10 % كما ارتفعت أسعار السمون والزيوت بنسب تتراوح بين 10-20% وبعض الأنواع وصلت نسبة ارتفاع أسعارها إلى 40% منذ بدء موجة الغلاء أما الشاي فقد ارتفع سعر الكيلوغرام الواحد منه بمقدار يتراوح بين 20-50 ليرة لمبيع الجملة. كما ارتفعت أسعار أكياس النايلون من 85 ليرة للكغ إلى 135 ليرة. وفي هذا السياق يمكن أن ننوه إلى مبادرة تجار حلب التي أعلنوا من خلالها عن استعدادهم للتنازل عن نسبة 50% من الأرباح بالنسبة للمواد الغذائية واستناداً لذلك فإن المطلوب من غرف التجارة في كل المحافظات تبني مبادرة تجار حلب والعمل بها وذلك كمحاولة لكسر حدة الأسعار وتمكين المستهلكين من الحصول على احتياجاتهم الأساسية بأسعار معقولة. ‏
العقارات ‏
يؤكد العاملون في مكاتب الوساطة العقارية في ضواحي ريف دمشق أن الأسبوع الماضي شهد نشاطاً لم يكن متوقعاً في حركة بيع العقارات. لكن المطلوب بالنسبة للزبائن منازل بمساحات صغيرة على الهيكل أو جاهزة. وذلك كنوع من الادخار مع تزايد الطلب على شقق الآجار بسبب نزوح سكان الريف على يد العصابات المسلحة. ‏
الغاز والمازوت ‏
حدثت زيادة واضحة على الأسعار إضافة إلى صعوبة توفير مادتي الغاز والمازوت فأسعار ليتر المازوت ارتفعت إلى 80 ليرة سورية لليتر الواحد في ظل غياب الدور الرقابي كما أن اسطوانة الغاز وصلت إلى سعر 2300 ليرة سورية في السوق السوداء أما بالنسبة للأسعار فإن السعر الرسمي المحدد غير معمول به إلا في مراكز التوزيع التابعة للدولة. ‏
وبالوصول إلى أسعار الخضر والفواكه المنتجة محلياً فإن أسعار الجملة والسيارات الجوالة والبسطات على جوانب الطرقات تكشف الأرباح الكبيرة التي يتقاضاها باعة المفرق في البقاليات ويصل الفارق بين أسعار الجملة وأسعار المفرق إلى 100% أحياناً وقد لوحظ خلال الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار الموز المستورد وبلغت نسبة الزيادة حوالي 25 ليرة في الكغ إذ يباع الكغ حالياً بـ 80 ليرة ، أخيراً بيع غرام الذهب في السوق السورية  بـ 3300 ليرة وبلغ سعر الأونصة في الأسواق العالمية 1738 دولاراً.
مؤشران اثنان، لافتان للانتباه، في موضوعة الأسعار المحلية، يمكن الاستناد إليهما، في التخفيف من حدة الصدمة القادمة المتوقعة الحدوث في مجال رفع الأسعار، فإلى جانب إدراك المستهلك السوري وشعوره الكبير بالأسعار المرتفعة، أكد تقرير صادر عن الهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار أن الأسعار المحلية واكبت الأسعار العالمية في الارتفاع وبنسب أكبر، خاصة في شهر آذار الماضي. وذلك لمجموعة أسباب تتعلق بالوضع الحالي لسورية وارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد والنقل والشحن وصعوبات تأمين القطع الأجنبي وفتح الاعتمادات وعدم استقرار سعر الصرف وغيرها من الأسباب. وتوقعت الهيئة أيضاً استمرار ارتفاع أسعار الغذاء محلياً.  وهذا يعني أن سورية مقبلة على موجة غلاء جديدة، غير محددة النسب، ولكنها لن تكون أرحم من سابقاتها على المستهلكين، الذين أعيتهم الظروف المعيشية، وأثقلت كاهلهم، ودفعت بهم إلى انتظار المجهول على مختلف المستويات.
المؤشر الثاني، يرتبط بتقرير لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، يؤكد ارتفاع أسعار الغذاء في الشهر الجاري، إذ اقتربت أسعار الغذاء العالمية من المستويات التي بلغتها خلال أزمة عام 2008  بحسب فاو  وهذا خطر آخر لا يمكن الاستهانة به. فالظروف التي ستدفع بارتفاع أسعار الغذاء عالمياً، ستنعكس سلبياً على الأسعار المحلية، ومن الطبيعي جداً، استناداً إلى تجارب سابقة أن يستغل ذلك عدد من التجار، لاسيما تجار الأزمات، إضافة إلى تذرعهم بما يجري في سورية، لرفع الأسعار، والتحكم بلقمة عيش العباد، وممارسة الضغوط المباشرة وغير المباشرة على الحكومة والجهات ذات الصلة بتحديد الأسعار، لوضع أسعار تلبي شرههم المتزايد للثروة، ولاستغلال الأزمة بالشكل الذي يؤمن لهم مصادر ربح إضافية على حساب الفقراء والمعوزين وذوي الدخل المحدود والطبقات التي لا تملك سوى قوة عملها.
من السهل جداً على الحكومة أو أية جهة أخرى إيجاد المبررات لارتفاع أسعار المواد والسلع في سورية، من خلال ربطها بالأزمة المستمرة منذ آذار العام الماضي. فأزمة عمرها 22 شهراً، وهي قابلة للاستمرارية بلا شك، يمكن أن تكون السبب الذي يتلطَّى خلفه كثيرون إزاء الارتفاع المذهل للأسعار. وعلى سبيل المقارنة نجد أنه خلال الحرب الأهلية اللبنانية في ثمانينيات القرن الماضي، كانت سورية تستورد الكثير من السلع الغذائية الرئيسية من لبنان، كالزيوت والسكر...إلخ، وكانت أسعارنا أعلى بكثير، والذريعة قائمة أيضاً بأن الاستيراد مكلف وله ترتيبات محددة، لاسيما أن قائمة المواد المحظور استيرادها أكبر بكثير من نظيرتها المسموح بها.  وفي حقيقة الأمر كانت المسألة تتعلق بالتهريب وأتاوات تدفع. ومن القضايا المثيرة للسخرية آنذاك أن سعر كيلو الموز في الأسواق وصل إلى مئة ليرة، بينما وزارة التموين حددته بأقل من خمس ليرات. بالمحصلة ارتفاع أسعار المواد والمنتجات في سورية غير محكوم بنواظم اقتصادية، ولم تتمكن آلية السوق بالعرض والطلب حتى في أوقات الراحة والانفتاح الاقتصادي من ضبط الأسعار ضبطاً مناسباً، وبالتالي قضية الأسعار لا يمكن الاستهانة بها، أو التقليل من الدور المتعاظم للجهات المتداخلة والشبكات التي لها مصالح احتكارية في تحديد أسعار محلية تناسب الدخول المتآكلة للمواطنين.
وكالعادة في فصل الشتاء ومع اشتداد البرد يزداد الطلب على الأسماك والملاحظ هو استمرار انخفاض أسعار الأسماك المثلجة المستوردة ما يثير المخاوف من التلاعب بنوعيتها حيث سبق لمديرية الاقتصاد والتجارة أن صادرت كميات كبيرة من الأسماك المنتهية الصلاحية .‏
ومع ذلك تلقى هذه الأسماك رواجا شعبيا خصوصا لسمك الشرحات (الفيليه ) ذي اللون الأبيض الجميل في وقت ترتفع أسعار الأسماك المحلية الطازجة التي لا تغطي سوى جزء بسيط من حاجة الأسواق المحلية .‏
و تتراوح أسعار الأسماك المستوردة من دول الأرجنتين وعمان والإمارات وفيتنام وإسبانيا وغيرها مابين 150-350 ليرة سورية للكيلو وهناك إقبال على الهامور المعبأ في أكياس نايلون بماركات مختلفة وبسعر يتراوح بين 175 - 400 ليرة للكيلو.

إضافة لأنواع جاهزة للقلي مباشرة معبأة بعلب كرتونية تحتوي كل علبة على عشر قطع و سعر العلبة الواحدة نحو مئة وخمسين ليرة فقط وهي من منشأه فيتنامي.‏
ومن أساليب الغش المعتمدة في سوق السمك بسبب التنافس بالسعر هو التلاعب بنسبة المياه المجمدة التي تصل لبعض الأنواع إلى 30 % ليبقى الوزن الصافي 700 غرام رغم أنها تباع على أنها كيلو غرام .‏
هناك الكثير من الذكريات المريرة عن حالات تسجل لأول مرة في سورية، كان أبرزها حالات النزوح الهائلة من إلى أطراف دمشق بسبب الأعمال الإجرامية لمرتزقة وهناك قرى بأكملها هجرها قاطنوها، بحثاً عن الأمان، ما خلق مشكلة تنموية واقتصادية، وفيما بعد مشكلة اجتماعية هائلة. وحتى لا يتكرر مثل هذا السيناريو الآن، رغم وجود مهجرين لأسباب تتعلق بأعمال العنف والقتل القائمة على يد العصابات الإرهابية المسلحة، لابد من التساؤل حول الإجراءات التي يفترض أن تتخذها الحكومة لمواجهة هذا الخطر المتمثل بغلاء أسعار المواد الغذائية، إذ إن مجمل الظروف تحتم أن تتأثر البلاد بحمى الغلاء العالمية. ورغم تأكيدات المسؤولين الاقتصاديين المتعلقة بتوفُّر المواد الغذائية الرئيسية، لاسيما القمح، وتوفُّر القطع الأجنبي اللازم للاستيراد، فضلاً عما يمكن أن ينتجه الاقتصاد الوطني خلال هذه الفترة، فإن تهيئة الظروف الكفيلة لحدوث أزمة أسعار أمر قائم، ووجود من يسعى ليستغلها أيضاً أمر قائم. ولا نتحدث هنا عن ضعف في الرقابة على الأسعار، وزج مديريات وجمعيات حماية المستهلك بهذا الأمر، إنما نتحدث عن سياسات حكومية استباقية، كفيلة بالتخفيف من الآثار السلبية المتوقعة لارتفاع أسعار المواد الغذائية، والإجراءات التدخلية في الحياة الاقتصادية لضبط إيقاع السوق وأسعاره. إذ لابد من معادلة توازن بين ارتفاع الأسعار ومستويات الدخول، للمحافظة على ما بقي لدى المواطن من أمل، ويكفيه محاولات جره والانزلاق به إلى أتون الطائفية القاتلة.
إن التصدي للغلاء ينبغي  وكما طالب الكثيرون من خلال إستراتيجية شاملة تشارك فيها كل الجهات والمصالح المعنية الحكومي منها وغير الحكومي،وليس من خلال برامج استعجاليه تفقد أبسط مقومات البقاء والاستمرارية، وتعدم وسائل التجدد والابتكار ذلك أن من ابسط قواعد النجاح الاستفادة من تجارب وخبرات الماضي وهو ما نرجو أن يرفع من حظوظها في المستقبل لتنافس على إدارة العملية مادامت نار الغلاء تستعر أكثر كل عام بعد آخر، ومادام المستهلك السوري الحلقة الأضعف في جهود التصدي للغلاء، وما دامت برامج التدخل الحكومية بمثل هذا المستوى من الهشاشة والانكشاف.
الغلاء المعيشي تتضارب حوله آراء أفضل المحللين الغلاء يعم العالم من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه والأوضاع الاقتصادية المتردية بدأت تتفاقم في معظم الدول وذلك بما أن معظم الدول نامية! الطبقة متوسطة الدخل شارفت على الانعدام في معظم دول العالم ولكن بالرغم مما سبق يبقى الشعب السوري ملتفا حول قيادته وجيشه متحملا صعوبات الحياة والسؤال الذي نوجهه إلى السادة أعضاء مجلس الشعب والجهات المعنية أما آن الأوان أن يتم محاسبة المقصرين والمحتكرين من تجار الأزمات.
 

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz