Logo Dampress

آخر تحديث : الثلاثاء 16 تموز 2019   الساعة 06:05:55
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
إلى من يهمه الأمر .. أزمة المحروقات في سورية إلى أين ؟ لارقابة على الأسعار ومزاجية في التوزيع

دام برس – خاص – اياد الجاجة :

يعاني السوريون في الفترة الأخيرة من أزمة خانقة في الوقود بسبب العقوبات الاقتصادية الظالمة التي طالت كل شيء حتى رغيف الخبز, وفي ضوء الوضع الأمني المتأزم تزداد هذه الأزمة.
وقد أصبح مشهد الطوابير الطويلة أمام محطات تزويد الوقود أمرا اعتياديا، ففي الشهور الماضية كانت أعداد كبيرة من السيارات والشاحنات تنتظر طويلا من أجل التزود بالمازوت والبنزين، ويتعطل سائقو الحافلات منذ بداية الحرب الكونية على سوريا يوما كاملا عن العمل من أجل ملء خزاناتهم بالوقود. 
صعوبة الحصول على مادة المازوت دفعت السوريين إلى الاعتماد على الغاز والكهرباء من أجل التدفئة، رغم أن الغاز ليس أكثر توفرا من المازوت، كما أن الكهرباء لم تعد تصل باستمرار إلى كل المناطق، كل ذلك بسبب مدعي الحرية السلمية، قد يظن البعض أننا نقوم بتجاهل دور الحكومة في حل هذه المشاكل إلا أننا ومن منطلق نقل الحقيقة كما هي أردنا أن نسلط الضوء على هذه المشاكل ونسعى إلى حلها مع الجهات المختصة.
يشتكي المواطن السوري من انعدام الرقابة على أسعار الغاز والمازوت، مما يضطره لشرائهما بأسعار عالية في حال توفرها، حيث تُباع "جرة الغاز" بسعر يصل إلى ثلاثة أضعافه أحيانا، أضف إلى ذلك عمليات بيع مادة المازوت بسعر 80 ليرة سورية لليتر الواحد .
وبدورنا كسلطة رابعة توجهنا إلى المواطنين بشكل مباشر لنأخذ رأيهم علنا نوصل صوتهم إلى الجهات المعنية.
عند محطة "وقود حاميش" وقبل أن تطالها يد الإرهاب بيومين تواجد مئات المواطنين يقفون بطوابير من أجل التزود بالمازوت وهنا نحن لا نبالغ بل ننقل الواقع ولدى سؤالنا عن أحوال المواطنين ومعاناتهم في الحصول على المحروقات كان لنا الأجوبة التالية:  
السيد أبو محمد مدرس متقاعد : كل يوم نسمع تصريحاً عن توفر هذه المادة وكل أسبوع اجتماع على مستوى حكومي، وقرارات لحلّ الأزمة، بينما واقع الحال يقول أننا كل يوم نشهد شجاراً أمام إحدى محطات الوقود بين المواطنين من أجل الدور وأنا أنتظر هنا أمام المحطة منذ أكثر من ساعتين.
السيد سامر سائق ميكروباص : هناك من يتاجر بمواد المحروقات ويبيعنا  بأسعار مرتفعة حيث الكثير من أصحاب الكازيات هم من يقومون ببيع البنزين والمازوت بأسعار مرتفعة لبعض المتعاملين معهم لبيعها بدورهم بأسعار مرتفعة على الطرقات، وقال احد الركاب وهو بداخل الميكرو هذه هي الحرية التي كنا نبحث عنها و نطلبها وقد أصدروها لنا.
من الواضح أن نقص مواد المحروقات في سورية وبشكل خاص محافظة دمشق ذات الكثافة السكانية الأكثر خلق أزمة كبيرة انعكست على وسائط النقل بمختلف أنواعها.
حيث انعكس سلبا وبشكل كبير على المواصلات فقد ارتفعت تسعيرة الأجرة إلى ضعفي وأكثر.
والأمر هنا مخلوط بين غياب الجهات الرقابية على سيارات الأجرة من جهة ومن جهة أخرى تحجج أصحاب سيارات الأجرة لشراء المادة بأكثر من ضعف قيمة سعرها حيث أكد أحد السائقين الموجودين في المحطة بأنه اشترى ليتر المازوت الواحد من احد بائعي المحروقات على الطريق ب “75 ل . س ”.
وحول هذه الأزمة قال أحد العاملين في المحطة بأنه هناك أزمة وقود في سوريا عامة والسبب أن أصحاب شاحنات الوقود يطالبون بتأمين مخصصاتهم وحماية صهاريجهم من السطو” من قبل العصابات المسلحة على الطرقات ، وأشار بأن “مادة المازوت متوفرة بنسب قليلة على خلاف مادة البنزين المتوفرة “.
وهنا لابد أن نقول بأن لجنة محروقات دمشق أعطت الأولوية في توزيع المازوت للأفران والمشافي والمدارس والنقل والنظافة والاتصالات وخدمات المحافظة خلال الاجتماع الخاص بالبحث في النقص الحاصل في كميات المازوت الموردة إلى مدينة دمشق حيث قامت بإيقاف منح رخص جديدة للخزانات الثابتة حتى إشعار آخر في ضوء الواقع الجديد في نقص كميات المازوت.
وطلبت اللجنة من الجهات الوصائية إلزام الفعاليات الاقتصادية والصناعية والسياحية والتجارية الخاصة بتقديم الثبوتيات التي تثبت استمرارية المنشأة في العمل مع كتاب براءة ذمة من المالية ومن غرف السياحة والصناعة والتجارة ومن الكهرباء والتأمينات الاجتماعية إضافة إلى ضرورة إجراء المطابقة بين البيانات الواردة من المالية ومن الجهات الأخرى مع محاضر لجان الكشف وتحديد الاحتياجات النفطية للمنشآت في محافظة دمشق إن وجدت قبل توزيع الوقود على تلك الفعاليات.
الجهات المختصة في وزارة النفط تؤكد بأن مادة المازوت متوفرة للناس بما يلبي الطلب في جميع المحافظات ولمختلف الأغراض، وأن المشكلة تكمن في إيصال المادة للمستهلك بالسعر المقرر وبالوقت الملائم غير صحيح بالمطلق، البعض يرى بأن المشكلة هي بسوء التوزيع من شركة المحروقات (سادكوب)، إذ يفترض بها تزويد المحطات بالكميات اللازمة لأن الأزمة كما وصفها "مفتعلة" حيث أن الكمية متوفرة، مبيناً أن كمية الضخ التي تأتي من عدرا لمحطات الوقود قليلة، كما أن كازيات القطاعين العام والخاص كلها الآن لا تغذى ما يتوجب وبسرعة زيادة كمية الضخ.
وقال وليد (46 عاما) الذي وقف في طابور طويل حاملا جالون فارغ سعة 20 لتر، في انتظار الوصول إلى مضخة المازوت "منذ أكثر من ساعتين وأنا أقف في محطة الوقود للحصول على كمية صغيرة من المازوت لا تكاد تكفي ليومين".
وتابع إن الازدحام الشديد على "محطات الوقود بدأ مع قدوم فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة بشكل مفاجئ قبل حوالي عشرة أيام.
وأعرب وليد عن قلقه من استمرار هذه الأزمة لفترة طويلة، مؤكدا انه يضطر أحيانا للبحث عن مادة المازوت في محطات أخرى تقع في مناطق بعيدة عن سكنه.
وقال السيد سلمان (63 عاما) من سكان دمشق، "قبل يومين انتظرت أكثر من ثلاث ساعات في محطة الوقود أملا في الحصول على بضعة لترات، وقبل أن أصل إلى مضخة التعبئة أعلن المسؤول عن المحطة نفاد المازوت".
وتساءل "إلى متى سيبقى الحال على ما هو عليه" وينتقد سلمان آلية توزيع المازوت على المواطنين في المحافظة، مؤكدا أن غالبيتهم "لم يحصلوا على الكمية التي حددتها لهم الحكومة السورية ".
وأكد الأهالي عدم قدرتهم على تعبئة خزاناتهم بالرغم من تسجيلهم بالدور منذ حوالي شهر تقريباً، حيث يعلل أصحاب المحطات هذا التأخير بعدم وجود المازوت أو بضغط على التعبئة.
وتحتاج الأسرة السورية إلى ما بين 500 إلى 2500 لتر من المازوت، حسب طبيعة المحافظات السورية .

ففي المحافظات الجبلية كمحافظة السويداء والقنيطرة الواقعتين إلى الجنوب والغرب من سوريا وبعض المدن الأخرى يحتاج البيت إلى أكثر من 2500 لتر في فصل الشتاء، أما في المحافظات الساحلية والداخلية فمتوسط استهلاك المنزل من المازوت لا يتجاوز 500 لتر في فصل الشتاء.
وتأمل المواطنة هناء (42 عاما) في أن تسرع الجهات السورية المعنية في معالجة الأزمة لان الوضع لا يحتاج إلى الانتظار.
وأكدت أنها تبحث عن بديل آخر للتدفئة يتمثل في الغاز المنزلي، مبينة أن المأساة ذاتها تتكرر في هذا الخيار عبر عدم توفر الغاز وارتفاع سعر الاسطوانة بشكل كبير.
ويقول صاحب إحدى محطات الوقود وقد رفض أن نذكر اسمه "إن المخصصات التي تأتي إلى المحطة لا تسد حاجة المواطنين حاليا، مشيرا إلى أن ازدياد الطلب على مادة المازوت هو الذي شكل هذه الأزمة".
وطالب بزيادة الكمية لتلبي احتياجات السوريين، مشيرا إلى أن الصهريج قد ينفد خلال ساعات من تفريغه.
إلى الآن ما يزال نقص كميات المازوت في محافظة دمشق يرخي بظلاله على مختلف مناحي الحياة من أزمة النقل إلى أزمة الأفران وصولاً إلى وقود التدفئة ولم تستثن بعض مشاريع القطاع العام بينما يؤكد المعنيون في المحافظة توفر كميات إضافية تكفي حاجة المحافظة وسوف تظهر نتائجها في الأيام القادمة على كافة الجوانب.
المواطن عدنان اشتكى من مزاجية أصحاب السرافيس في تحديد أجرة التنقل والشحن عندما وصل بعضها على أرقام فلكية وحججهم ارتفاع أسعار المازوت ولا يمكننا الاعتراض بسبب قلة وسائط النقل.
المواطن ابراهيم سائق يتحدث عن وجود تحسن في الكميات المعبأة ولكن بسبب الأزمة التي مررنا بها أصبحنا نخزن المازوت للأيام القادمة حتى نستطيع العمل فنحن نقضي ساعات في انتظار دورنا وندفع زيادة على السعر الرسمي حتى نحصل على كميات إضافية وهذا ما يدفعنا لزيادة الأجرة لتعويض بعض خسائرنا من جراء تعطلنا في الانتظار وبعض السائقين توقف عن العمل نتيجة هذه الظروف.
الدكتور قدري جميل وفي تصريح سابق قال أن الفترة القادمة ستشهد اتخاذ إجراءات حكومية صارمة في مجال مكافحة الفساد للدفاع عن لقمة المواطن ,وبحسب الدكتور جميل لن يكون حل لأزماتنا المعيشية سوى بتفكيك جبل الفساد ,ومن الإجراءات سيكون  إصدار قانون جديد للعقوبات الاقتصادية بحق المتلاعبين بقوة الشعب السوري, وستكون عقوبة الكازيات المخالفة بوضعها في تصرف الشعب ,كما سيتم تشديد العقوبات التموينية .
وقال قدري جميل :اقتصادنا ليس سيء لكنه يعيش أوضاعا صعبة وبالإمكان إيجاد مخارج لهذه الأزمات.
واعتبر جميل افتعال أزمات الخبز والمازوت هو مقصود وممنهج من قبل الموظفين الفاسدين في الدولة,ولن يكون هناك حل لازمة المازوت سوى بتنظيف الطابق العلوي في سادكوب .
وبعيدا عن أزمة المازوت تظهر أزمة البنزين التي تعيشها مدينة دمشق منذ فترة والتي انعكست بشكل سلبي على متوسطي ومحدودي الدخل الذين عليهم دفع ضعف تسعيرة عداد ركوب تكسي الأجرة لأسباب تتعلق بارتفاع سعر المادة في السوق السوداء إلى 80 ليرة نتيجة لشحها في محطات الوقود.
وقد دفع ذلك بالركاب إلى تفضيل باصات النقل الداخلي العائدة للقطاعين العام والخاص التي تعمل ضمن خطوط المدينة وفي الخطوط التي تؤدي إلى القرى والبلدات القريبة، ما أعاد عزّ الباصات الذي افتقدته كوسيلة ركوب تناسب شريحة اجتماعية معينة فقط ولتعود معه مظاهر الازدحام من جديد.
ازداد الإقبال على باصات النقل الداخلي بشكل مضاعف التي ظلت حتى وقت قريب محل استهجان واستنكار سكان المدينة بسبب التسعيرة التي يعتبرونها مجحفة ولا تتعدى 5 ليرات سورية للباصات الحكومية و10 ليرات للباصات الخاصة التي تقطع مسافة تكلف راكب تكسي الأجرة 100 ليرة في ظل ارتفاع التسعيرة.
بينما أوضح سائق تكسي أنه يضطر كل يوم لشراء البنزين من بائعي البيدونات المنتشرين عند بعض المستديرات وفي الشوارع الرئيسة للأحياء الشعبية «بسعر السوق السوداء الذي لا ينخفض سعر ليتره إلى أقل من 75 ليرة بعدما غدا هؤلاء الوسيلة الوحيدة التي تزودنا بالبنزين حالياً للاستمرار في العمل وإلا فسنتوقف وسنخسر مورد رزقنا الوحيد، ولذلك لا حل أمامنا سوى تعويض فارق السعر من الركاب.
وهنا تظهر أزمة جديدة هي نقل التلاميذ إلى مدارسهم وخضع أولياء التلاميذ لمشيئة تجار الأزمة ولسائقي سيارات الأجرة الذين يقلون أبناءهم إلى مدارسهم البعيدة عن بيوتهم وخصوصاً «الدارسين منهم في المدارس الخاصة» «صرت أدفع أجرة ركوب شهرية مضاعفة إلى سائق الأولاد لادعائه بأنه يستجر البنزين من السوق السوداء بسعر مرتفع أو يضطر للوقوف بضع ساعات أمام محطات الوقود ما يعوقه عن أداء عمله بشكل أمثل»، كما يقول أحد الآباء.
محافظة ريف دمشق على اختلاف مناطقها كانت الأكثر تضرراً من هذه الأزمة، فقد أكد العديد من المواطنين انقطاع المواصلات من وإلى ريف دمشق خاصة عند فترة المساء حيث يستغل أصحاب هذه السرافيس فترة المساء لتعبئة سياراتهم، مما يسبب قلة أعداد السرافيس ويجعل الازدحام والتدافع أمر حتمي حتى يستطيع أي شخص الصعود إلى السرافيس.
يرجع محمد وهو سائق إحدى السرافيس السبب إلى اضطراره للوقوف ما بين الـ3 إلى 4 ساعات في محطة الوقود للانتظار حتى يملأ خزان سيارته أو إحدى الجالونات التي يمتلكها لكي يملأ عبرها سيارته، مؤكداً أن المازوت يعتبر شريان حياة لكل مواطن سوري.
من جهة أخرى أوضح عاصم المقيم في منطقة عين ترما في ريف دمشق أن قلة عدد السرافيس أجبرته على السير لمسافة طويلة ثم أخذ سيارة تكسي ليستبدل أجرة مواصلته من 10 ليرات إلى 125 ليرة حتى يصل إلى عمله، مشيراً إلى أن هذه الأزمة إذا استمرت قد تجعله أمام خيار صعب بنسبة إلى عمله فهو غير قادر على دفع 125 كل يوم لكي يصل إلى عمله والذي يتقاضى فيه 10000 ليرة سورية فقط.
بعض السائقين رفعوا تعرفة النقل من 10 ليرات إلى 15 ليرة، وهو الأمر الذي أشارت إليه الشابة ريم إحدى القاطنات في منطقة السيدة زينب، مضيفةً: "الموضوع ليس بـ5 ليرات بل بالطريقة التي يستغلها هؤلاء الناس، ألسنا مواطنين مثلهم؟ ثم إنها اليوم بزيادة 5 ليرات وغداً قد تكون 10 ليرات أين الرقابة على مثل هؤلاء الأشخاص وحجتهم دائماً أن المازوت غير متوفر وأنهم يضطرون لشرائه بأسعار أعلى من سعره الحقيقي".
في الختام إن الأزمة التي تمر بها سورية أعطتنا الكثير من الدروس التي يجب استخلاصها وتذكرها عند أول يوم بعد زوالها كي نعيد بناء الاقتصاد السوري بشكل جديد وملائم بما يحقق الأهداف الدستورية، وفي مقدمها النمو العالي والعدالة الاجتماعية، ويجب أن تكون وسائل من بينها النقل الداخلي والسكك الحديدية والتحويلات المصرفية مع الخارج والاحتياطيات الإستراتيجية على قائمة الأولويات وعلى الجهات المختصة إيجاد حلول للنقل الداخلي لاسيما أن هناك خللاً في النقل بالسكك الحديدية بسبب الظروف التي فرضتها الأحداث الجارية في سورية ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل، وانعكس بالتالي على أسعار السلع والمواد الغذائية.
ويبقى المواطن يعاني من تلك الأزمات المتواصلة وهو صامد في وجه المؤامرات مصمما على الحفاظ على كرامته وسيادة وطنه تحت راية القيادة الحكيمة للسيد الرئيس بشار الأسد.
أزمة المحروقات إلى أين؟ سؤال برسم من يهمه الأمر بانتظار الجواب بالأفعال قبل الأقوال فهل نفعل؟‏

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz