Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 20 أيلول 2019   الساعة 14:31:33
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2396094137092306
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
رئيس اتحاد غرف الزراعة السورية :سورية مازالت في الزراعات التقليدية ولم تصل بعد للتصنيعية وهناك تلاعب في توزيع السماد وإحصائيات الثروة الحيوانية
دام برس : دام برس | رئيس اتحاد غرف الزراعة السورية :سورية مازالت في الزراعات التقليدية ولم تصل بعد للتصنيعية وهناك تلاعب في توزيع السماد وإحصائيات الثروة الحيوانية

دام برس

منذ أكثر من خمس وعشرين سنة تقريباً تعرضت سورية لضغوطات وحصار اقتصادي بغية إخضاعها، وضرب اقتصادها الوطني والاستراتيجي، لاسيما الزراعي، لكنهم لم يعلموا بأن هذا الضغط والحصار كانا الدافع الأكبر لقيام سورية ببناء دولة قائمة على مبدأ الاكتفاء الذاتي خاصة في المجال الزراعي، وهذا ما نلمسه الآن خلال هذه الفترة التي تمر بها سورية من ضغوط وتآمر، وهذا ما وجه به السيد الرئيس بشار الأسد في معظم خطاباته، والذي أكد على التوجه نحو الاهتمام بالواقع الزراعي في سورية، لأنه البوصلة في تحريك الاقتصاد، لذلك ولمزيد من المعلومات حول الواقع الزراعي السوري يسرنا أن نلتقي الأستاذ محمد كشتو رئيس اتحاد غرف الزراعة في سورية، فكان لنا معه الحوار التالي.


الزراعة أولاً
> خطاب السيد الرئيس بشار الأسد أمام مجلس الشعب الجديد كان توجيهياً للاهتمام أكثر بالقطاع الزراعي وإقامة مشاريع أكبر، كيف تقرأ هذا الكلام؟
>> بداية وما أود قوله هو أن السيد الرئيس كان وما زال في كل خطاباته يتناول الزراعة والواقع الزراعي ويوليهما الاهتمام الكبير، ولديه القناعة الكاملة بأن الزراعة هي القاطرة الرئيسية للاقتصاد السوري، ولكن ما نتمناه أن يُترجم القائمون على الواقع الزراعي هذا الكلام إلى تنفيذ جدي على أرض الواقع، فمهمة السيد الرئيس تكمن في وضع الاستراتيجية والهدف الرئيسي المطلوب تحقيقه، أما التنفيذ وآليته فهو من مسؤولية من هو قائم على المؤسسات الزراعية، ولكن من وجهة نظري فنحن حتى الآن لم نصل إلى المرحلة التي نُحول بها الزراعة لكي تكون القاطرة الرئيسية للاقتصاد السوري كما يجب أن تكون، فلا أحد يُنكر التطور الذي طرأ على القطاع الزراعي، ولكن طموحنا هو أن تكون الزراعة أولاً في سورية.
> كيف يتم تحقيق هذا الأمر من وجهة نظرك؟
>> هذا الأمر لا يتحقق وفق قرار معين أو ما شابه ذلك، فهذا الأمر بحاجة إلى استراتيجية كاملة توضع وفق أسس معروفة وواضحة ومشاركة واسعة، وتُقر وفق تشريع عالي المستوى، وهذه الاستراتيجية لا تتغير وفق تغير الأشخاص من أماكنهم، فالاستراتيجية ثابتة وغير مرتبطة بأشخاص، فكما نحن ناجحون في السياسة وفق استراتيجية ومبادئ ثابتة، نتمنى أن يكون هناك استراتيجية للاقتصاد والزراعة، خاصة أن الزراعة جزء لا يتجزأ من الاقتصاد السوري.
> هل نجحت سورية في تنفيذ الخطة الزراعية وفق الظروف الحالية؟
>> هذه السنة كانت جيدة جداً وفق الظروف الحالية ولكن هذا لا يندرج ضمن الاستراتيجية بل يندرج ضمن الخطة السنوية، وما نرغبه هو أن تكون استراتيجيتنا كما ذكرت بعيدة المدى قد تصل حتى عام 2030 لضمان الاكتفاء الذاتي العالي الموجود الآن، ليتناسب مع أي زيادة في عدد السكان والظروف المتوقع المرور بها.
> خلال الخطة الخمسية السابقة تم التركيز على القطاع الصناعي أكثر من القطاع الزراعي، حيث تم تخصيص 3% من الموازنة للتطوير الزراعي فقط، فأين دوركم؟
>> نحن لم نكن راضين عن هذا الأمر، وهذا أمر مؤكد، أما من ناحية دورنا فنحن دائماً يتم الأخذ برأينا ولكننا لسنا أصحاب قرار في هذا الشأن، وأعيد وأكرر بأن السبب وراء هذا هو عدم وجود استراتيجية ثابتة كالتي تحدثت عنها سابقاً، والتي يجب أن يكون فيها القطاع الزراعي هو أولاً في جدولها، فالاقتصاد السوري هو اقتصاد زراعي بامتياز، وهذه المشكلة لا نعاني منها فقط في الخطة الخمسية السابقة بل في الخطط التي سبقتها والتي كانت فيها الزراعة في مكان لا يجب أن تكون فيه، فالزراعة يجب أن تكون أولاً في بلد كسورية.
ما أتوقعه هو التضارب في الأفكار مع من وضع تلك الخطط ظناً منهم بأن الصناعة هي التي ستنهض بالاقتصاد السوري والعكس صحيح تماماً.
 

 

ثقافة ضعيفة
> ورداً على سؤال ما هي الخطط التي ستقومون بها لتنمية الزراعات التصديرية؟
>> قال: نحن لدينا الزراعات التقليدية، ففي كل دول العالم هناك نوعان من الزراعات، زراعة تصديرية وزراعة تصنيعية، وهي غير الزراعة التقليدية، وجميع خططنا وآليات عملنا هي في الزراعات التقليدية التي تعتبر جيدة جداً بالنسبة للاستهلاك المحلي، أما الزراعات التصديرية فهي تعتمد على دراسة رغبة المستهلك في بلد المقصد، فعلى سبيل المثال سكان بريطانيا لا يُفضلون التفاح ذا المذاق الحلو، فثقافتهم الاستهلاكية تتطلب أو تفضل التفاح المر، في هذه الحال علينا إنتاج منتج يستهدف تلك السوق أو أي سوق معين آخر.
أما الزراعة التصنيعية فهي أن يكون المنتج مخصصاً لصناعة معينة كمادة البندورة مثلاً، فمنها ما هو مخصص للمائدة وما هو مخصص للعصائر، وهذا الأمر ينطبق على الكثير من المواد الغذائية، وهنا في هذا الموضوع عتبنا كبير على الإعلام لعدم اهتمامه بالقطاع الزراعي وتقديم ما يمكن أن يخلق حالة إرشادية للمواطنين والمزارعين والمستهلك الذي يود التثقف زراعياً، فالثورة الزراعية التي شهدها العالم كبيرة جداً لذلك علينا مواكبتها وهذا لا يكون إلا بتضافر جميع الجهود، وفي هذه الحالة يكون لدى المنتج ثقافة وعلم بالأسواق العالمية وكيفية وطريقة اختيار المنتج المناسب للسوق المستهدف فيحقق بذلك القيمة والطاقة التصديرية الأكبر.
> ما هي المقترحات التي تتصورونها مجدية في هذا المجال؟
>> المفروض أن تكون هناك برامج إعلانية تثقيفية تدرس أذواق المستهلكين في دول معينة وكمية الاستهلاك المتوقعة، فمثلاً وللعلم فقط نسبة مستهلكي مادة زيت الزيتون في العالم هي 3% من سكان العالم ونحن نحتل المرتبة الرابعة عالمياً لإنتاج هذه المادة فالمفروض أن يكون هناك هدف لنشر ثقافة استهلاك زيت الزيتون، في الوقت نفسه يكون هناك موضوع التسويق الداخلي فهناك تفاوت في نسبة استهلاك زيت الزيتون بين المحافظات السورية فمثلاً حصة الفرد في مناطق إدلب والساحل السوري هي 15 كغ في السنة، أما في الحسكة ودير الزور فهي تقريباً بحدود النصف كيلو تقريباً، فالمفروض أن يكون هناك برامج تثقيفية لمعرفة فوائد زيت الزيتون مما يؤدي إلى دعم المنتج الوطني ويعطي قوة تسويقية مضافة.

أشبه بالفرقة الموسيقية
> ما هو دوركم كاتحاد غرف الزراعة بخصوص هذا الأمر؟
>> نحن نعاني مشكلة يعاني منها الاقتصاد السوري بأكمله وأنا أشبه واقعنا بالفرقة الموسيقية، وكل شخص فيها يؤدي دوره ويعتبر عازفاً جيداً ولكن ضابط الإيقاع أو قائد الفرقة لا يستطيع ضبط الإيقاع بالشكل الصحيح فنصبح أمام عزف منفرد، وهذه هي المشكلة، ألا وهي عدم وجود استراتيجية تضبط إيقاع العمل وتضعه في المسار الصحيح، فنحن إذاً أمام ضجيج، ولا نملك استراتيجية ولا إدارة ولا برامج، بل عبارة عن مقتطفات لا تبني اقتصاداً.
> بعد تكليف السيد وزير الزراعة الدكتور رياض حجاب بتشكيل الحكومة الجديدة كيف سينعكس ذلك على الواقع الزراعي؟
>> ليس المهم أن يكون رئيس الوزراء هو ابن وزارة الزراعة، بل المهم أن تكون الحكومة مقتنعة أولاً بضرورة النهوض بالزراعة، فالحكومة مثل أي مؤسسة، فمن الممكن أن يكون هناك محاباة لقطاع لأجل أشخاص على حساب قطاع معين، ومن الممكن أن يكون هناك ظلم لقطاعات، ما نتمناه من السيد رئيس الحكومة الجديد والذي شكل لنا حالة تفاؤلية كبيرة أن يكون هناك برامج لتطوير الزراعة في كل الجوانب وليس في جانب واحد، فالبرنامج المتكامل للزراعة بحاجة لعمل كبير ومشترك من الفريق الاقتصادي في الحكومة والخدمي والعمل بشكل مشترك مع الجهات المعنية لوضع هذا البرنامج.
> هناك بعض القرارات المتناقضة التي أثرت سلباً على الواقع الزراعي كارتفاع أسعار المحروقات (المازوت) فكان لذلك تأثير كبير على الفلاح، كيف ترون ذلك؟
>> أجاب: في كل دول العالم هناك ما يُسمى المازوت الزراعي، فلا يمكن أن يحاسب الفلاح صاحب الأرض الزراعية بسعر المازوت كما يُحاسب به باقي الأشخاص، أما بالنسبة لهذه القرارات فهي عبارة عن وجهات نظر، ووفق تلك القرارات أصبحت عائدات ارتفاع المازوت تذهب إلى صندوق دعم الإنتاج الزراعي، وهذا الصندوق لم يعط انعكاساً إيجابياً للمزارع، فهناك مزارع يقول لا أريد دعماً بل أريد تخفيضاً في أسعار المازوت والسماد، وهنا تختلف آلية الدعم، من دعم لمستلزمات الانتاج أو دعم الإنتاج، لذلك وجهات النظر مختلفة حول هذا الموضوع.

خلل إحصائي
> إذاً وبناءً على هذا الكلام، ما هي الطريقة التي تتمنوها لتحقيق أفضل دعم يُرضي المزارع ويحقق مردوداً أكبر؟
>> حول هذا الموضوع إن ما أخشاه أن يذهب الدعم لغير مستحقيه ولدينا تجارب في هذا الموضوع، وكوجهة نظر شخصية وليس وجهة نظر الاتحاد، فأنا مع دعم الإنتاج وليس مستلزمات الإنتاج فبهذه الطريقة نضمن ذهاب الدعم لمن يستحق ولو بنسبة تحتمل ضياعاً بشكل قليل.
ومشكلة السماد أكبر دليل على ذلك ففي السابق كنا ندعم مستلزمات الإنتاج وبدأنا نرى بأن 90% من الفلاحين والمزارعين أخذوا يشترون السماد من السوق السوداء، في الوقت الذي تدعم فيه الدولة السماد ويذهب في الوقت نفسه إلى أشخاص لا يلزمهم ذلك، لذلك بدأنا نرى أشخاصاً وسطاء (سماسرة) يأخذون السماد ويبيعونه لغير مستحقيه وهذا الواقع يُطبق على واقع الأعلاف أيضاً.
وفي الحقيقة هناك من جعل الحكومة تبني قرارات خاطئة بناءً على إحصائيات خاطئة وخاصة في موضوع الدعم، فعندما أعطي إحصائيات خاطئة يأخذ الانتهازيون وضعاف النفوس الدعم بغير استحقاقاته.
وكمثال على ذلك هناك من يُسجل على أنه يملك 1000 رأس من الأغنام وهو في الواقع لا يعرف شيئاً عن هذه الحيوانات ، فيستلم الأعلاف بناءً على هذا الرقم فيقوم ببيع الأعلاف لتحقيق الأرباح الطائلة، لذلك نحن أمام حالة فساد كبيرة مسؤولة عنها اللجنة الإحصائية التي قدمت البيانات.
> بما أننا تكلمنا عن موضوع الإحصائيات هل نحن أمام عدد غير دقيق لعدد الثروة الحيوانية؟
>> للأسف نعم فالأرقام الإحصائية غير دقيقة خاصة عندما نقوم بمقارنة بسيطة فعدد رؤوس الأغنام في العام 2007 كان نحو  23 مليون رأس وفي العالم 2010 تناقص الرقم إلى 15 مليوناً، فهل يُعقل أن يكون الجفاف مسؤولاً عن هذا النقص كما أعلن عنه، وهل يعقل تصديق أن الجفاف يقضي على 8 ملايين رأس غنم أم أن الأرقام الإحصائية غير دقيقة.
> لقد لاحظنا وبناءً على هذا الكلام عدم انخفاض أسعار لحم العواس عندما قررت الحكومة وقف تصديره لدول الخليج؟
>> سورية تصدر 500 ألف رأس من ذكور العواس للخارج، لأن الرقم الإحصائي قال بأن سورية لديها 17.6 مليون رأس من الأغنام، ووفق هذا الرقم وعملية حسابية نتج بأنه لدينا بحدود 600 ألف رأس زيادة عن الاحتياج السوري من ذكور العواس، ولو افترضنا صحة هذا الكلام فلم نجد تأثراً لسعر اللحم في السوق نهائياً، إذاً نحن أمام خلل في الرقم الإحصائي وطالما طرح موضوع وقف التصدير وفق مسودة قرار وليس قرار ونحن نُصدر ما هو فائض عن حاجتنا إذاً نحن أمام خطأ إحصائي كبير يدل على أننا نعاني نقصاً في رؤوس القطعان.
> هل أنت مع وقف تصدير لحم العواس أم لا؟
>> يقول كشتو: أنا لست مع وقف التصدير لأننا نملك منتجاً له ميزة تفضيلية عالية جداً تميزنا عن باقي دول العالم لكننا مضطرون لاتخاذ قرار كهذا للحفاظ على ما تبقى من القطيع، والمفروض أن يكون هناك برنامج إنمائي للقطيع يُزيد من عدده وفق طريق تصاعدي.

 

الأزمة والأسمدة
> صدر مرسوم منذ السنة تقريباً تُبّعت خلالها مستودعات الأسمدة للمؤسسة العامة لإكثار البذار فشكّل هذا الموضوع خللاً في توزيع السماد على الفلاحين، إلى من يمكن تحميل هذا الموضوع؟
>> صحيح فمنذ السنة صدر مرسوم لإنشاء المؤسسة العامة لتأمين مستلزمات الانتاج الزراعي والتي كانت تُسمى في السابق بالمؤسسة العامة لإكثار البذار، ووفق المرسوم تُبّعت المستودعات للمؤسسة ولكن الظروف الحاصلة خلقت نوعاً من الخلل لفترة قصيرة في الأسمدة، فظروف المعمل الموجود في منطقة حمص والظروف الإقليمية أثرت على عملية التوزيع، ولكن هذا الأمر لم يستمر لفترة طويلة، والحقيقة بأن السيد وزير الزراعة بذل مجهوداً كبيراً في هذا الموضوع، لتفادي أي نقص في الأسمدة، فلا يوجد حقل لم يأخذ استحقاقه من الأسمدة، ولكن المشكلة كمنت في أن المزارع كان في السابق يأخذ الأسمدة قبل فترة من الموسم الزراعي ويُخزنها في المستودعات أما في الفترة الحالية أصبحت الظروف خارجة عن الإرادة نتيجة الأوضاع وخلقت حالة من الضغط إذ يجب على الجميع تقديرها، ولكن بالمجمل لم يحصل أي نقص في الأسمدة بل حصل خلل في التوزيع فقط. ولكن رغم كل الظروف فقد تم توزيع الأسمدة وفق الحاجة ودون نقص. وفي العام القادم سيتم تفادي هذا الأمر بشكل كبير جداً.

الفاقد وراء ارتفاع الأسعار
> طالما أنه يوجد فائض في الإنتاج الزراعي، ما هو السبب وراء ارتفاع الأسعار؟
>> السبب الرئيسي يعود لارتفاع الكلفة، ونحن لا نتمنى الخسارة لأي منتج فإن خسر سيؤدي ذلك إلى عدم إنتاجه للمادة التي يقوم بإنتاجها، مما يؤدي لفقدان المادة وارتفاع سعرها.
وهناك نقطة مهمة أود الحديث عنها وهو التوازن الواجب تحقيقه ما بين العرض والطلب والحفاظ على سعر متوازن بحيث يُحقق المنتج جزءاً من الربح يكفل حياته، والمستهلك يستطيع استهلاك المادة بسعر معقول، ونحن هنا لدينا مشكلة ألا وهي فارق السعر ما بين المستهلك والمنتج، وهناك فجوة كبيرة في الأسعار لا تحقق رضاً للمستهلك ولا للمنتج وتفسيرها وسببها هو السماسرة ولكن المشكلة الأكبر وراء ذلك وهو الفاقد أي أن هناك كميات كبيرة من المنتجات والتي تذهب بكل أسف للنفايات وهذه الحالة تحمل خسارة كبيرة للمنتج وعبئاً كبيراً للمستهلك.
> ما هو تأثير الواقع الزراعي المتردي في بعض المناطق على الأزمة الحالية ؟
>> عندما يعيش الإنسان ضمن البيئة التي نشأ فيها فهو يعيش ضمن مجتمع صغير تربى فيه وهو معروف من باقي أفراد المجتمع وبذلك يكون هذا الفرد منضبطاً اجتماعياً بشكل كبير لأن مجتمعه يفرض عليه ذلك ولكن بعد التقصير الواضح من الجهات الحكومية في تأمين الظروف المعاشية المناسبة لهذا الفرد اضطر إلى الانتقال من العيش في مجتمعه إلى مجتمع أوسع في المدن الأكبر وهنا تركز واقعه في بيئة عشوائية تشكل مزيجاً من المجتمعات في أطراف المدن ولأنه يخضع إلى ضغوط نفسية ومالية كبيرة وبحثاً عن لقمة العيش انحرف البعض منهم وشكلوا أرضية خصبة للإجرام، وهنا لابد للدولة من أن تقوم بواجبها بتأمين بيئة مستقرة ليستمر الفرد في الحياة ضمن المجتمع الذي نشأ فيه.

صادراتنا لم تتأثر
> كيف يمكن لنا الارتقاء بالواقع الزراعي في سورية وهل تأثرت صادراتنا بالأزمة الحالية ؟
>> إننا نعاني من مشكلة تفتيت الملكية الزراعية وذلك لأسباب عديدة منها موضوع الإرث وعدم وجود قوانين تنظم الملكية الزراعية بحيث يستطيع مالك الأرض أن يحافظ على ملكية للأرض وفي الوقت نفسه يستثمر هذه الأرض.
عندما يتم تثبيت الملكية بقوانين واضحة تحفظ حقوق المالك نستطيع الاستثمار بشكل جيد لأنه في حال تفتيت الملكية ويصغر حجم الأرض ولم تعد قادرة على الإنتاج الزراعي بشكل جيد وهنا تخرج هذه الأرض الزراعية من سير العملية الإنتاجية، ولابد من إيجاد الحلول المناسبة. فبعض المزارعين توجهوا إلى زراعات أسهل وأقل تكلفة من الجهد والوقت فعندما تكون الأرض صالحة لزراعة الحمضيات يقوم بزراعتها بالزيتون وهكذا يكون قد فوت فرصة على تطوير الواقع الاقتصادي، وصادراتنا الزراعية لم تتأثر بالأزمة الحالية إلا بشكل طفيف لأن الأسواق التي اعتادت على منتجنا لم تستطع أن تجد البديل المناسب.

أحمد زينة - صحيفة البعث

 

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   *
ع خير انشاء لله
رضوان  
  0000-00-00 00:00:00   *
رجاء الرجاء ثم الرجاء الاهمتام بالزراعه في الساحل السوري
محمد  
  0000-00-00 00:00:00   
الزراعة ممتازة في سوريا ولكنها بحاجة إلى الاعتناء أكثر وتأمين مطالب المزارعيين الذين هم الفئة الأكبر التي تتعب وتعاني من دون مردود جيد.
اسماعيل..  
  0000-00-00 00:00:00   _
بما أنكم دائماً تتحدثون عن الفائض الكبير في الانتاج الزراعي فما هو السبب وراء ارتفاع الأسعار الغير مقبولة ابداً نرجو منكم الاهتمام بهذا الموضوع أكثر .
يزن  
  0000-00-00 00:00:00   _
نتمنى منكم أن تسعوا جاهدين لتنمية الزراعات التصديرية .
علاء  
  0000-00-00 00:00:00   _
يجب محاسبة ومعاقبة كل من يتلاعب في توزيع السماد وإحصائيات الثروة الحيوانية .
منار  
  0000-00-00 00:00:00   _
القطاع الزراعي هو البوصلة الكبيرة في تحريك الاقتصاد فنرجو منكم الاهتمام به أكثر والسعي للنهوض به وتطويره .
بشرى  
  0000-00-00 00:00:00   _
نرجو منكم الاهتمام بالقطاع الزراعي أكثر من ذلك والسعي إلى إقامة مشاريع أكبر .
مناف  
  0000-00-00 00:00:00   _
سوريا تمتلك من الأراضي الزراعية الخصبة الكبيرة وهذا مايجعلها الأولى في القطاع الزراعي ولكن يوجد لدينا سوء الاستخدام في هذا المجال وعدم تطويره كفاية .
محمد  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz