Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 20 أيلول 2019   الساعة 10:29:43
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2396094137092306
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
من ينقذ أرشيف دمشق ..أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ؟ شعبة المحفوظات في باب الجابية: بين المقر البدائي ونقص الكوادر المؤهلة

دام برس – نضال حيدر
يعود افتتاح المقر الحالي لشعبة المحفوظات؛ التابعة لمحافظة دمشق،والكائن في منطقة باب الجابية بدمشق؛ إلى العام 1985، وهو يمتد على مساحة 2000متر مربع، ويبعد عن مبنى المحافظة حوالي 3 كم، ويضم بين جنباته أرشيف المحافظة "الثمين" منذ أربعينيات القرن الماضي، إضافة إلى الوثائق التي يتطلب واقع العمل نقلها من مديريات المحافظة المختلفة سنوياً إلى الشعبة.

ولعل أهم الصعوبات؛ تتلخص في عدم وجود كادر مؤهل وكافٍللعمل في شعبة المحفوظات، التي يوجد فيها عدد قليل من الموظفين غير المؤهلين بمعظمهم، ما عدا رئيس الشعبة؛ الذي يمكن اعتباره الخبير الوحيد في هذا المجال، فيما تحتاج الشعبة إلى 15 موظفاً مؤهلاً على أقل تقدير.

كذلك تفتقد شعبة المحفوظات لأبسط وسائل الخدمات الضرورية،ففي حال طلب أية وثيقة أو سجل من قبل أي من مديريات المحافظة،فليس هناك واسطة نقل يمكن أن تستخدم لتوصيل الطلباتالمتلاحقة، من مقر الشعبة الواقع في باب الجابية؛ إلى مبنىالمحافظة الواقع في ساحة يوسف العظمة، ما يسبب الكثير منالإرباك والتأخير في العمل.

إن الطريقة المعتمدة حالياً "والتقليدية" في حفظ الوثائق والسجلاتتبرز كعلامة فارقة، لكنها "مخجلة"!!.. حيث لا يزال العمل ينظمبواسطة سجل بدائي "عفا عنه الزمن" يبين الأرقام والتواريخ،وبالمبادرات "الذاتية" من قبل العاملين في الشعبة، ورغم ذلك، تظلالفوضى سيدة الموقف.

فبالإضافة إلى الرفوف المعدنية التي تستخدم لوضع السجلاتوالوثائق فوقها، والتي لا يمكن لها أن تتسع لكل السجلات والوثائق، فإن الحل الوحيد المتاح؛ يكون عادة في تكديس هذه السجلات فوق بعضها البعض، أو تركها على الأرض، أو وضعها في أكياس كبيرة تبقيها عرضة في أي وقت للتلف أو الفقدان و"الضياع" في مشهد "سوريالي" عصي على الوصف.

ورغم وجود قرارات تنظم إتلاف الوثائق ومنها القرار رقم (6/ن)تاريخ 15/2/2007 الصادر عن وزارة الإدارة المحلية، والذي يبين مدة حفظ السجلات والأوراق والمستندات لدى دوائر وزارة الإدارة المحلية، فإنه من غير المسموح إتلاف أي وثيقة، لتبقى هذه الوثائق والسجلات على وضعها الراهن، دون تبرير "مقنع" من المعنيين،ونحن هنا نسأل؛ على سبيل المثال لا الحصر: ما الحكمة من الاحتفاظ بمعاملة موظف تقاعد من عمله في العام "1952" ؟!!... ولماذا لا يسمح بإتلاف هذه المعاملة ومثيلاتها، رغم أن القرارات ذات الصلة تسمح بذلك؟!..

وفيما المكان يزداد ضيقاً يوماً بعد يوم، تكاد الرطوبة وعوامل الرشح من الجدران وسقف القبو "تقضي" على الكثير من المحفوظات، والتي من بينها كثير من الوثائق والسجلات والخرائطالهامة، إضافة إلى أعداد من الجريدة الرسمية وغيرها والتي تشكل بمجموعها "تاريخاً" ليس فقط للمحافظة بل لدمشق وسورية بشكل عام.

نحن هنا لا نطالب أبداً بإتلاف كل الوثائق القديمة، فهناك الكثير منها مما يمكن نقله إلى متحف تراثي، بات مطلباً ملحاً اليوم، يليق بمحافظة دمشق ويكون شاهداً حياً على عراقتها وحضارتها.

إن ما عرضنا له، لا يمكن معالجته بحلول "إسعافية" بل يحتاج إلى حل إنقاذي سريع وجذري وفعال، كتأمين مكان جديد للشعبة؛ يمكن تجهيزه لحفظ هذا الكم الهائل من الوثائق بصورة حضارية ومتطورة، الأمر الذي يمكن من إعادة ترتيب وضع شعبة المحفوظات؛ وفق أسس سليمة وعصرية، من شأنها مواكبة التطور الحاصل على مستوى الأرشفة وحفظ الوثائق في محافظة دمشق على أقل تقدير، ونحن نعلم أن النية موجودة، لكن واقع الأداء"التقليدي" القائم آن التخلص منه بأسرع وقت، وهذا ما نثق بقدرة محافظة دمشق على فعله، بتميز وسرعة.

nedalhaidar67@hotmail.com



اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   ؟
الرجاء الحفاظ على هذا التاريخ العظيم*
رامي*  
  0000-00-00 00:00:00   !
لازم تحل المشكلة بأسرع وقت ممكن هاد تاريخ بلادنا العريق لازم نحافظ عليه**
منى*  
  0000-00-00 00:00:00   عاشت سورية
يجب علينا الحفاظ على تاريخ بلادنا العظيم#
جمال  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz