Logo Dampress

آخر تحديث : الاثنين 15 تموز 2019   الساعة 22:58:31
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
بائعوا البسطات بين قرار محافظة دمشق ومعاناتهم المعيشية و الإنسانية . دينا محمد محمود

دام برس – دينا محمد محمود
كثر عدد بائعي البسطات على الأرصفة في دمشق حتى باتت جميعها تقريباً مشغولة بهذه الظاهرة و بدل أن تكون الأرصفة للمشاة أصبحت مغلقة لبائعي البسطات و هذا الأمر ينعكس سلباً على المنظر العام للمدينة لكن الأحداث التي تمر بها سوريا تمنع أو تم تأجيل مكافحة هذه الظاهرة و تطبيق قرار محافظة دمشق و الذي يحدد المواقع المؤقتة و المجانية لإشغالها بالبسطات و العربات و هذه الأماكن هي :
(( شرقي باب شرقي – سوق برزة البلد – جزء من مرآب الصوفانية – سوق الهال القديم – شارع الإتحاد (سوق القرماني) – جوبر ساحة المواصلات – القابون (بوابة العارضية) – مركز انطلاق شارع الثلاثين – ركن الدين – شارع أسد الدين – حديقة ابن عساكر – اتوستراد الزاهرة جانب حديقة الزاهرة – شارع القاهرة الموازي لأبن عساكر )) .
أما باقي المناطق في محافظة دمشق غير مسموح بها و قد قمنا بجولة ميدانية على الأماكن التي تتواجد بها هذه البسطات و العربات و طرحنا أسئلة على الباعة و كانت إجاباتهم بالتالي :
الرأي الأول تحدث على أن العمل في هذه البسطات يكون جيد جداً في أوائل الشهر أما باقي الشهر فهو غير مناسب و سبب رزقهم الأساسي هو هذه البسطات و التي نسبة الربح فيها لا تزيد عن 50 ليرة سورية للقطعة الواحدة و أنه يجب على الدولة إقامة أسواق شعبية لتناسب جميع العاملين بهذه المهنة أو السماح لهم بنشر بضائعهم في أي طريق يريدون دون مخالفات و أضاف بأنه لم يخالف من قبل البلدية منذ فترة طويلة و خاصة بعد صدور القرار فقد كان في باب توما و استبدل مكانه السابق بالمكان المسموح به حسب القرار و لذلك لم يتعرض لمخالفة منذ ذلك الوقت .
أما الرأي الثاني فكان بأن البضائع الموجودة على البسطات ليست بالجودة المطلوبة و يأسف على ذلك ولكن ضرورة الحياة تقتضي ذلك ونسبة ربحه في هذا العمل لا تزيد عن 100 ليرة سورية للقطعة الواحدة و بالطبع فأن هذا المبلغ لا يكفيه و لا يجعله يعيش مرتاحاً و أضاف بأنه يتحمل الظروف الطبيعية القاسية من برد و حر لتأمين حاجاته و حاجات عائلته و بأن الغلاء سيطر على البلد و هو ما يزيد الوضع سوءاً .
يضيف الرأي الثالث بأن نسبة الربح لديه لا تزيد عن 25 ليرة سورية للقطعة الواحدة لا أكثر مع العلم بأنه يسكن وحيداً و بالأجار و يبلغ أجار منزله 4000 ليرة سورية و هو من محافظة ادلب و تحدث على أنه يجب على الدولة عدم مصادرة بضائعهم و محاولة إقامة أسواق شعبية لتناسب هذه الفئة من الناس و خاصة أن هناك الكثير من المواطنين يعيشون على هذه العربات أو البسطات و يريدون العمل و لكن ليس من الممكن ذلك لأن أغلبهم ليسوا من حملة الشهادة الجامعية (( ما عندو غير هالشغلة )) و هذا مؤسف و أضاف بأن المعيشة لديه يوم بيوم و ليس راتب شهري كحال الموظفين .
وقد استوقفني رجل يبيع أغراض منزلية (( قطع فنية للمنزل )) في الأماكن غير المسموح بها ( جامعة دمشق ) لذلك تتم مصادرة هذه البضائع من قبل البلدية و بالتالي يدفع مبالغ إضافية ليست في وقتها المناسب من اجل إعادة ما تم مصادرته من أغراض و ذلك من أجل متابعة عمله لأنه ما من مهنة أخرى يستطيع العمل بها و لا يملك الشهادة حتى يعمل لدى الدولة و عليه تأمين حاجات عائلته و أما عن نسبة ربحه لا تزيد عن 25 – 30 ليرة سورية للقطعة الواحدة و هذا المبلغ لا يناسب الاحتياجات الحالية و أضاف بأن بعض الأماكن التي حددتها الدولة غير مناسبة للبيع بسبب عدم وجود كثافة سكانية
وفي رأي أخر تحدث بأنه يعمل في هذه المهنة منذ سنتين و لم يخالفه احد من قبل البلدية و أما مردوده من هذه البسطة لا يقل 500 ليرة سورية باليوم و ذلك يعود للمكان الذي تتواجد به البسطة و هذا الربح يأتي خلال الحركة السكانية المناسبة فتزيد نسبة البيع مع العلم بأن هذا الشخص لا يزيد عمره عن 15 عاماً و مسؤول عن عائلته وأيضاُ يتمنى وجود سوق خاص بهم .
جاء الرأي الأخير بأن هذه البسطات هي الوسيلة الوحيدة لديه للعيش و بأن الدولة لا تخالف أحداً منهم منذ صدور القرار و مردوده الشهري يزيد عن 10000 ليرة سورية شهرياً و بأنه يعيش في هذا العمل بشكل جيد و يناسبه و أضاف بأنه على الدولة أما تأمين العمل لهم بشكل أكبر أو إقامة سوق خاص بهم كالسوق الشعبي في حلب.
وهناك بعض الباعة رفض الإجابة عن أسئلتنا لأسباب لا نعلم به و كنا نتمنى منهم الإجابة .
و بعد جولتنا على بعض الأماكن التي تتواجد بها هذه البسطات و العربات وجدنا التالي :
1 – إن الحاجة و سوء الحالة المادية و عدم وجود فرص عمل في الدولة يجعل هذه الفئة تعيش بهذه الطريقة .
2 – المشكلة تعاني منها دمشق بشكل كبير خاصة الشوارع الرئيسية و التي تخالف قرار محافظة دمشق .
3 – إن أفضل الحلول أن تقوم محافظة دمشق بتأمين مناطق شاغرة لهؤلاء كأسواق شعبية على أن تأخذ ضرائب بسيطة لقاء ذلك و يجب اختيار مناطق قريبة من التجمعات السكانية لتلائمهم .
4 – أن تلتزم محافظة دمشق بعدم إلحاق الضرر بهؤلاء الباعة قبل تأمين الأماكن المناسبة لهم و ذلك من أجل عدم تركهم بدون عمل في حال تطبيق القرارات عليهم و تجعلهم عرضة لابتزاز المسؤولين عن تنظيم هذه المخالفات .
Dinamahmoud12@hotmail.com

تصوير : تغريد محمد 

اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   سوريا
فعلا شكرا لان عم تلقو الضوء عمشاكل حقيقية بحياة الوطن والمواطن ونأمل بايجاد حلول قريبة بلدنا حلوة وما بتستاهل غير كل الخير
حلا  
  0000-00-00 00:00:00   بعيدا عن السياسة
اصبح من الضروري أن يأخذ الاعلام دوره الحقيقي والفعال لنقل معاناة المواطنين وعلى الجميع أن يعمل لايجاد حل لبعض المشكلات التي تراكمت في ظل الأزمة الحالية وعلى سبيل المشاركة في الحل اقترح ان يحدد يومين في الأسبوع لإنتشار البسطات .
اياد الجاجة  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz