Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 23 آب 2019   الساعة 12:21:46
دام برس : https://www.facebook.com/120137774687965/posts/2320196488015405/
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
تبنّتها أعتى وسائل الإعلام.. لكن سوق الإشاعات لم تجد رواجاً في سورية !
دام برس : دام برس | تبنّتها أعتى وسائل الإعلام.. لكن سوق الإشاعات لم تجد رواجاً في سورية !

الإشاعة مالئة الدنيا وشاغلة الناس.. فكم أقلقت أبرياء، وحطمت عظماء لما لها من تأثير كبير على المجتمع، حيث خربت العلاقات والصداقات، وشتتت الأسر والبيوت، وفرّقت بين الجماعات، فالإشاعة هي الخبر والقول الذي يتناقله الناس، بغض النظر عن صحته، ومعظم من ينقل الإشاعة يضيف إليها من خياله، لتستقر في المجتمع وكأنها شيطان أكبر، فهي في نهاية المطاف أحد أركان الحرب النفسية التي تستخدمها بعض الدول والجماعات التخريبية على نطاق واسع، خاصة في وقت الأزمات لتحطيم الروح المعنوية للشعوب، وصولاً إلى هدفها المنشود، لكن في بعض الأحيان لا يكون لمروجي الإشاعة أي هدف سوى إثارة البلبلة والفوضى، وقياس مدى حجم العقول التي تتلقى وتنشر تلك الشائعة.
في هذا التحقيق، سوف نتطرق لسوق الشائعات في المجتمع السوري ومدى تأثيرها، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها سورية حالياً، وهل نجحت أم أنها تحطمت على أبواب عقول السوريين الشرفاء والعظماء؟!.

أكذوبة ولكنها خطرة
فقد رأى الدكتور أيمن ديوب من جامعة دمشق، بأن الشائعات هي مجموعة أقوال تتمحور حول شخصيات لها اعتبارات وثقل اجتماعي، فقد تكون الشائعات أكذوبة ما، إلا أن خطورتها تكمن في أنها ترتبط بحقيقة معينة يصدقها البعض، ويبدأ النسيج حولها من حيث تضخيم حدث معين بشكل يوجه تفكير المتلقي باتجاه محدد، لذا فإن تأثيرها قوي على الأشخاص الذين نصفهم بالعاطفيين، بينما يكون تأثيرها سلبياً على الشخص المنطقي الذي يتحكم به تحليله السليم للأمور، كما تكمن خطورتها في تناولها لأمور خارجة عن المألوف، حيث تكون أكثر تأثيراً، عندما يكون المتلقي في مركز الحدث، وتحقق أهدافاً محددة، وأكثر ما يساعد على انتشارها، هو تبنّي الأشخاص المتلقين لها، بحيث يقومون بالدفاع عنها والإضافة إليها.
ويضيف الدكتور ديوب: الشائعات تُبنى على استغلال ضعف التفكير المنطقي لدى الأفراد، حيث يستغل الأفراد من مروجي الشائعات حاجة الناس لمعلومات حول موضوع ما وميولهم العاطفية.
ومن آثارها السلبية سواء على الأفراد أو على المجتمع، التأثير على آلية اتخاذ القرار عند الأفراد، وزعزعة الثقة بالنفس، وعدم الاستقرار الثقافي عند الأفراد، ما يؤثر على الروح المعنوية لهم، وعلى أدائهم ورغبتهم في العمل، كما تعتبر وسيلة من وسائل الحرب النفسية بين المجتمعات.
فالشائعات في وقتنا الحالي تجد البيئة المناسبة للعمل في ظل غياب التربية الصحيحة الممنهجة للأفراد، وفي ظل غياب المهنية في العمل من قبل بعض الأفراد أو المؤسسات، وخير مثال على ذلك، ما نراه على شاشات التلفزة من إشاعات مغرضة، هدفها النيل من وحدتنا الوطنية، التي أثبتت في النهاية أنها أقوى من أية شائعة.
وللتغلب على الشائعات وآثارها السلبية، علينا قبل أن نقوم ببناء الحواجز، أن نحدد ما الذي يجب أن نحفظه في الداخل، وما الذي يجب أن نفعله في الخارج لزرع الثقة في النفوس، وقطع الطريق أمام أية إشاعة قد تدخل إلى العقول بطريقة تخدم الآخرين، وتحقيق هدفهم على حساب الآخرين.
الشائعة خبر.. مصدره مجهول
أما رأي الشارع، فكان متنوعاً في الآراء والطروحات، ومستغرباً من قوة الإشاعات وكثافتها، التي انتشرت في أوساط أطياف المجتمع السوري.
وفي هذا الإطار، يقول محمد الأشمر، صاحب محل انترنت في دمشق: الإشاعة سواء أكانت صحيحة أم كاذبة، فإن الناس يسمعونها ويتداولونها من شخص لآخر، وفي بعض الأحيان يكون لها أثر سلبي، فتلعب على الوتر النفسي وتؤثر فيه بشكل كبير، ففي معظم الأحيان نسمع بأن هناك إشاعة تهدد شخصاً معيناً بالقتل مثلاً، وتنتشر بسرعة فائقة، فتبدأ التحليلات عن سبب ذلك، ويتم أخذ الاحتياطات اللازمة، لكن بمرور الوقت لا يحدث أي شيء، ونكتشف أنها إشاعة وخبر كاذب لا أساس له من الصحة، لذلك من الضروري ألا نصدق أي خبر، إلا إذا رأيناه بأعيننا.
بدوره قال خالد موسى: إن الإشاعة خبر مصدره مجهول، لذلك يجب علينا أن نحكّم عقلنا تجاهها، فعندما نسمع خبراً ما، يجب أن نتأكد من صحته، ثم يجب ألا ننقله إلى أشخاص آخرين، أو نضيف إليه عبارات تفخيم وتهويل، لأنه عند ذلك يبدأ كل شخص بتفسير وتحليل الخبر، وينقله للطرف الآخر كما يراه هو.
ونوّه إلى أن التقدم التكنولوجي وانتشار الانترنت والهواتف النقالة، بات من أهم الوسائل لرواج الإشاعات، ومن الصعب السيطرة أو الحد من انتشارها، وتعتبر الإشاعة المتعلقة بالوطن وأعراض الناس خطراً على المجتمع، لذلك علينا أن نحكّم عقولنا للتفريق بين الحقائق والإشاعات.
وأكد على أن الإشاعة كلام غير صحيح، يتم تداوله بين الناس أحياناً بقصد الخراب أو اللهو و«الهزار»، سواء في زمن السلم أو الحرب، وتكون نتيجة هذا الكلام إضعاف الروح المعنوية للناس، وهذا ما سعى إليه المخربون الذين أرادوا زج الشعب السوري في متاهة من الإشاعات، وصولاً إلى أهدافهم في تقسيم الشعب السوري، لكن المفاجأة كانت كبيرة لهم، وبقيت الإشاعة إشاعة، والشعب السوري بقي صامداً قوياً لم يتغير، وكشف المؤامرة التي أعدت له من قبل حفنة من تجار الرأي الضعيف، محطماً أمنيات العملاء، مشيراً إلى أن للإعلام الوطني دوراً كبيراً في ذلك، وعمل على الحد من انتشار الإشاعات وتكذيبها في وقتها، مدحضاً كل الأخبار الكاذبة والتضليل الإعلامي المسمى بـ «الإشاعات الكبيرة».
المهندس معن خير بك أكد أن الإشاعة تستمد قوتها من طبيعة المواطن المغلوب على أمره الذي يجد منها وسيلة ليستشرف بها المستقبل، ويجعلها الطريق الوحيد لتغيير وضعه الحالي إلى وضع أفضل.
ويرجح السبب في انتشار وتزايد الإشاعات إلى زيادة نقص المعلومات وحجبها في بعض الأحيان، إضافة إلى ضعف المصداقية في التصريحات والأخبار المعلنة وتناقضها مع الواقع، فمثلاً راجت إشاعة في بداية الأحداث التي مرت بها سورية تقول إن قوات الأمن هي من تطلق النار على المتظاهرين، ولكن عندما اعترف عناصر الخلايا الإرهابية على شاشات التلفاز بأنهم هم من كان يروع الناس ويطلقون النار على الجيش وعلى قوات الأمن وعلى المتظاهرين تغيرت المعادلة وتم تكذيب الإشاعة.
ونوه إلى أن مصدر الإشاعات خف هذه الأيام وذلك بسبب السرعة في تكذيبها وعدم تفعيلها من قبل الشعب السوري الذي مل منها وباتت المحطات الفضائية العربية التي تبث سمومها بحق الشعب السوري محط انتقاد من قبل جميع شرائح الشعب لعدم صدقيتها في نقل الأحداث عن سورية وانتهاجها الإشاعات المغرضة وذلك عبر تضخيمها وتصويرها بشكل مغاير، ويكشف بسرعة.
الدكاترة تهربوا والطلاب أجابوا
بعد هذه الآراء حاولنا أن نستطلع رأي اختصاصيي علم النفس في دوافع إطلاق وانتشار الإشاعات، فلم نجد أمامنا إلا طلاب علم النفس بسبب انشغال أو تهرب جميع الدكاترة في قسم علم النفس بجامعة دمشق وكي لا نخرج من المولد بلا حمص كان التالي: الطالب مالك حمدان أكد أن لدوافع إطلاق الشائعات أسباباً كثيرة منها جذب الانتباه حيث يبدو مروج الشائعة أو ناقلها أنه عليم ببواطن الأمور وأن لديه مصادر مهمة للأخبار لا يعرفها بقية الناس وهذا يكون لعدم ثقته بنفسه.
وهناك إشاعة شخصية ويهدف مروجها إلى تحقيق مكاسب شخصية أو الحصول على مراكز مرموقة ويمكن اعتبارها من إشاعات الأمل وإشاعة العدوان، وهذه تكون تجاه الشخص المستهدف بالإشاعة وذلك لتشويه سمعته أو تغيير موقف الناس منه، وهذا يحدث كثيراً تجاه أصحاب النفوذ والسلطات، وتتهمه باستغلال النفوذ أو الرشوة أو الخيانة، أو حين تطلق على قائد عسكري بهدف زعزعة الجنود والناس به، وهذا ما يحصل عندما يشاع بأن قائداً عسكرياً قد انشق عن الجيش، خاصة إذا كان ذا شخصية أو رتبة هامة بالجيش.
بدوره قال خلدون محمد طالب سنة رابعة علم نفس، عندما يتلقى الإنسان الإشاعة يكون في حالة نفسية لا تجعله يفكر بها، بل يعمل على ترديدها وتكرارها بسرعة دون أن يعرف مصدرها، وهذه أخطر الإشاعات على الناس، لذلك لابد من وجود قواعد أساسية يمكن بموجبها السيطرة عليها ومحاربتها، ومنها على سبيل المثال عرض الحقائق على الجمهور في أي مجال من المجالات وعلى أوسع مدى ممكن، وإتاحة الفرص للمواطنين للاستفسار من المسؤولين عن الحقائق جميعها وبالسرعة الكلية، وضرورة العمل الجاد على كشف دعايات الأعداء ومحاولتهم للنيل من الجبهة الداخلية للدولة.
وأشرإلى أن هناك جزء من هذه المفاصل حصلت في سورية وأهمها وسائل الإعلام التي كشفت زيف الإشاعات المغرضة التي حاولت النيل من الشعب السوري ومن وحدته الوطنية وطيفه الذي لا مثيل له في العالم.
إضافة إلى ذلك سعي الحكومة إلى فتح ملفاتها فوق الطاولة وأمام الناس لإبداء الرأي فيها قبل صدورها مثل قانون الإعلام، والأحزاب، والإدارة المحلية التي ستصدر قريباً، وفي هذه الحالة لم يعد هناك أدنى شك بما يطبخ في مطبخ الحكومة بعيداً عن الناس المعنيين.
أخيراً
هكذا وجدنا بأن الإشاعات تنتشر كانتشار النار في الهشيم، لكن علينا ألا نصدق كل ما يقال من حولنا من إشاعات، إلى أن نتأكد من صحتها وحقيقتها، لأن كثرة تناقلها وانتشارها يجعلها شبه حقيقية خاصة وكلنا يعلم أن وسائل الإعلام الحديثة من انترنت وهواتف نقالة ساهمت في نشر تلك الإشاعات التي تعم المجتمع كله ولا تخص فئة أو طبقة معينة.
وهنا لابد من تأكيد لهذا الكلام عبر التنويه إلى أنواع الإشاعات والتي أهمها الإشاعة الاندفاعية التي تنتشر بسرعة فائقة مستندة إلى مشاعر انفعالية عنيفة، وإشاعة الخوف وذلك لدفع الخائفين إلى التسليح، وإشاعة الخيانة والتي تنتشر في أوقات الحروب والأزمات المصيرية وتتركز عادة على الفئات المسؤولة عن المواجهة مثل القادة السياسيين والعسكريين، وإشاعة «البعبع» وهي إشاعة خوف ومبالغة، والإشاعة العنصرية التمييزية التي تحمل موقفاً من جماعة عرقية أو طائفية، ومثل هذه الإشاعة التي تحطمت على مفاصل عقول السوريين وتمسكهم بوحدتهم الوطنية. 

أحمد زينة



اقرأ أيضا ...
تعليقات حول الموضوع
  0000-00-00 00:00:00   شكراً دكتور أيمن
الإشاعة وفي معظم الأحيان غير صحيحة ولا يوجد فيها مصداقية ولاتمد المواطن بأي معلومة ممكن أت تساعده في الوصول إلى الخبر المطلوب وفي بعض الأحيان ممكن أن تستحوذ على عقول شريحة معينة من هذا المجتمع فهذكذا تصبح الإشاعة حقيقة من كثر تناولها بين جميع الشرائح .xxxx
لينا  
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz