Logo Dampress

آخر تحديث : الجمعة 18 تشرين أول 2019   الساعة 17:30:59
الجيش السوري يدخل مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية مع تركيا بموجب الاتفاق المبرم برعاية روسية بين الحكومة السورية وقسد في شمال شرق البلاد  Dampress  الرقة :الجيش السوري يدخل مدينة الرقة ويثبت بعض نقاط المراقبة فيها  Dampress 
دام برس : https://www.facebook.com/MTNSY/posts/2425070254194694
دام برس : http://www.
دام برس : http://alsham-univ.sy/
دام برس : http://www.alpha-syria.com/ar/products/medicines/13/%D8%A3%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%AA
تهديد بطرد تركيا من الناتو ..فكيف ستعيش بدونه ؟
دام برس : دام برس | تهديد بطرد تركيا من الناتو ..فكيف ستعيش بدونه ؟

دام برس :

يهدد مشرعون أمريكيون، بطرد تركيا من الناتو. وأعلن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، استعداده لتقديم مشروع قانون حول ذلك، على خلفية العملية العسكرية التركية في سورية.
طبعا صدرت سابقا، تهديدات أمريكية، حول احتمال طرد تركيا من الناتو- ففي نهاية يناير 2018، عندما هاجم الجيش التركي، منطقة عفرين السورية، ظهرت على قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، تصريحات حول ضرورة وقف عضوية أنقرة في حلف شمال الأطلسي.

وتحدثت إدارة الرئيس دونالد ترامب عن نفس الشيء في يوليو من العام الحالي، عندما تفاقم الوضع حول قبرص مرة أخرى.
أي أن فكرة طرد تركيا من الكتلة العسكرية لحلف الناتو، تحوم في الأجواء السياسية الأمريكية، منذ فترة ليست بالقصيرة. ولكن حتى الآن يبقى غامضا، كيف سيحدث كل هذا من الناحية الإجرائية. في ميثاق الناتو، لم تتم صياغة مفصلة لنظام وإجراءات استبعاد أي دولة من قوام الحلف.
في المادة 13 من ميثاق الناتو، تم تفصيل أي انسحاب محتمل من الناتو على النحو التالي: "بعد انقضاء مدة العشرين عاما على هذه المعاهدة، يجوز لأي طرف متعاقد الانسحاب منها، بعد عام واحد من إخطار حكومة الولايات المتحدة بفسخه لهذه المعاهدة، وبدورها تقوم الأخيرة بإبلاغ حكومات جميع الأطراف المتعاقدة الأخرى، باستلامها الإشعار بفسخ هذه الاتفاقية". أي الحديث لا يدور بتاتا عن طرد أي دولة، بل عن خروجها الطوعي فقط.

لذلك، على ما يبدو، يجب أولا في بروكسل (أو واشنطن)، وضع إجراءات الخروج والإبعاد من الحلف، ويجب أن يوافق كل الأعضاء عليها، ومن ثم، على أساس هذه الوثيقة الملزمة قانونا، سيصبح من الممكن إبعاد تركيا من الكتلة العسكرية للحلف. أما الآن، فيبقى غامضا، كيف سيتم تطبيق التهديدات الأمريكية، ضد أنقرة على أرض الواقع.
حتى الآن، منذ تأسيس الحلف في عام 1949، يوجد مثال وحيد من هذا النوع، هو قيام رئيس فرنسا شارل ديغول في عام 1966، بتعليق طوعي لمشاركة فرنسا في الهياكل العسكرية للناتو. ولكن، على ما يبدو، تتناسى واشنطن أن الوضع في شرق المتوسط والشرقين الأدنى والأوسط، تغير جذريا منذ نهاية الحرب الباردة.

قد يبدو هذا القول، غريبا، ولكن عضوية الناتو، بالنسبة لتركيا لم تعد حاليا، حيوية جدا كما كانت تبدو خلال الحرب الباردة.
حينذاك، كانت تركيا تشكل بالفعل، خط الدفاع الأول لحلف الناتو على الجهة الجنوبية الشرقية للحلف، وكان ينبغي أن تشكل في تلك السنوات عقبة أمام انتشار الشيوعية. ولكن روسيا المعاصرة، لم تعد تشكل أي تهديد لتركيا.

والدول المجاورة لتركيا التي كانت تعتبر حتى وقت قريب، من اللاعبين الإقليميين الأقوياء انهزمت، مثل العراق، أو انهكتها العقوبات، مثل إيران. قد تحتاج تركيا، لعضوية الناتو في المستقبل، فقط لكبح وردع إيران النووية ، لكن هذا لا يزال بعيد المنال للغاية، وقد لا يصبح حقيقة واقعة.
يجب القول، إن استراتيجية تركيا اليوم، باتت تتلخص في تشكيل إمكانات عسكرية معينة، لتنفيذ مهمات في مناطق محددة بحتة، واختيار الأسلحة والمعدات العسكرية التي ستسمح لها بتحقيق ذلك. من بين اتجاهات النشاط العسكري التركي، يمكن الإشارة إلى اليونان وإسرائيل وقبرص، التي قد يظهر الخلاف معها حول استثمار ونقل الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط. من الواضح، أنه قد تظهر هناك، خلافات ومواجهات متعددة، وهناك تلعب القوة المسلحة، الدور الكبير.

يبدو واضحا، أن التهديدات بطرد تركيا من الناتو، لا تخيف بتاتا الرئيس رجب طيب أردوغان، ولن تتخلى أنقرة عن السياسة التي تنفذها في الوقت الراهن، وهنا لا يبدو الناتو، في الخطط التركية، لا صديقا ولا عدوا.
لكن بالنسبة للناتو، قد يكون لهذا التصرف، عواقب كارثية من النواحي العسكرية - السياسية والعسكرية - الاستراتيجية، وكذلك من ناحية السمعة.
أولاً، ستظهر فجوة هائلة في التضامن الأوروبي الأطلسي، سيكون من الصعب ردمها في المستقبل القريب. وثانيا، سيظهر من جديد، التساؤل حول معنى استمرار وجود التحالف على هذا النحو. أي أن تركيا، قد تلعب دور حجر الأساس في هيكل الناتو، وإذا تم سحب هذا الحجر فقد ينهار الحلف بأكمله.
أما بالنسبة لتهديد ترامب، بتدمير الاقتصاد التركي تماما والقضاء عليه (وينبغي هنا، أن نفهم أن التهديد يعني كذلك تدمير تركيا كليا كدولة، أيضا)، فهو تهديد جيوسياسي خطير لمصالح الاتحاد الأوروبي، لأنه سيستهدف الجدار الأخير على طريق المهاجرين من الشرق الأدنى والشرق الأوسط إلى أوروبا.

اقرأ أيضا ...
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
ملاحظة : جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا علاقة لموقع دام برس الإخباري بمحتواها
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
*
   
Copyright © dampress.net - All rights reserved 2019
Powered by Ten-neT.biz